37 ألف جنيه.. أسعار الحديد ترتفع وتهدد مشاريع البناء

ارتفاع أسعار الحديد في مصر يثير قلقًا واسعًا بين أصحاب المشاريع، حيث وصل سعر طن حديد عز إلى 37 ألف جنيه بعد زيادة قدرها 3 آلاف جنيه، بينما بلغ سعر طن حديد السويس للصلب 36 ألف و200 جنيه مع ارتفاع 4 آلاف و200 جنيه؛ هذا التصاعد ينذر بتعطيل أعمال البناء والتشييد، خاصة مع تراكم الضغوط على التكاليف خلال عام كامل، مما يدفع السوق نحو تحديات جديدة في ظل التوازن الهش بين الطلب والعرض.

ما الدافع وراء تصاعد تكلفة الحديد محليًا

يعود ارتفاع أسعار الحديد إلى عوامل متعددة ترتبط بتكاليف الإنتاج، كما يفسر أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة؛ فزيادة أسعار الخردة وخام الحديد عالميًا أجبرت المصانع على تعديل أسعارها للحفاظ على هامش الربح، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود والنقل الذي يضغط على العمليات اليومية، ومع ذلك يظل الطلب متوازنًا مع المعروض خلال الأشهر الأخيرة، مما يوحي بإمكانية استقرار مؤقت قبل تأثير التحركات العالمية في الربع الثاني؛ كما يتوقع الزيني دفعًا إيجابيًا من مشاريع إعادة الإعمار في غزة وفرص التصدير إلى ليبيا، بالإضافة إلى إصدار رخص إنتاج جديدة قد تعزز المعروض وتدعم التوازن.

دور الرسوم الجمركية في حماية السوق المحلي

في خطوة لتعزيز الصناعة الوطنية، أعلن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب في سبتمبر عن فرض رسوم وقائية على واردات الصلب، حيث حددت النسبة 13.6% للصلب المدرفل على الساخن مع حد أدنى 3 آلاف و673 جنيهًا للطن لمدة 200 يوم، بينما بلغت 16.2% على واردات البليت بحد أدنى 4 آلاف و613 جنيهًا؛ هذه الإجراءات تهدف إلى منع المنافسة غير العادلة ودعم المنتجين المصريين، لكنها أدت فورًا إلى زيادة أسعار الشركات المحلية، إذ رفع تكلفتها شركتا المراكبي والجارحي إلى 37 ألف و500 جنيه للطن مقابل 35 ألف و500 جنيه سابقًا، مما يعكس تأثيرًا مباشرًا على ديناميكية السوق.

لتوضيح التغييرات في أسعار بعض المنتجات، إليك جدولًا يلخص الارتفاعات الأخيرة:

نوع الحديد السعر الجديد (جنيه/طن)
حديد عز 37,000
حديد السويس للصلب 36,200
المراكبي والجارحي 37,500

كيف تطورت أسعار الحديد الاستثماري على مدار العام

شهد الحديد الاستثماري تقلبات واضحة، إذ سجل أدنى مستوى عند 33 ألف و875 جنيهًا للطن، مقابل أعلى سعر بلغ 39 ألف و969 جنيهًا، محققًا زيادة بنحو 4 آلاف و94 جنيهًا أي ما يقارب 12%؛ أما حديد عز فقد انتقل من 36 ألف و420 جنيهًا إلى 41 ألف و37 جنيهًا، بارتفاع يصل إلى 4 آلاف و617 جنيهًا أو 13% تقريبًا، وهذا النهج يعكس ضغوط السوق العالمية المستمرة؛ في الوقت نفسه، برز قطاع مواد البناء كنجم في البورصة المصرية بمكاسب تفوق 238% خلال 2025، مدعومًا بارتفاع الطلب المحلي ونمو الصادرات بنسبة 39% لتصل إلى 13.6 مليار دولار من يناير إلى نوفمبر، مساهمًا بنحو 30.7% في إجمالي الصادرات غير البترولية البالغة 44.3 مليار دولار.

من بين العوامل الرئيسية التي ساهمت في ارتفاع أسعار الحديد، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • زيادة تكاليف المواد الخام مثل الخردة عالميًا.
  • ارتفاع أسعار الطاقة والوقود محليًا.
  • تكاليف النقل المتزايدة التي تؤثر على التوزيع.
  • الطلب المتوازن مع المعروض في الأشهر الأخيرة.
  • فرص التصدير إلى أسواق مثل ليبيا وغزة.

مع استمرار هذه الديناميكيات، يبدو أن السوق يتجه نحو توازن أفضل إذا تم تنفيذ الرخص الجديدة، مما يخفف من الضغط على مشاريع البناء.