صعود تاريخي.. الذهب يسجل رقم قياسي والفضة تفوق 90 دولاراً

سعر الذهب يسجل مستوى قياسيًا جديدًا، بينما تقفز الفضة فوق 90 دولارًا للأونصة لأول مرة، مدفوعة ببيانات تشير إلى تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، وزيادة الرهانات على تخفيضات في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تعزز جاذبية المعادن الثمينة كوسيلة للحماية من المخاطر. هذه التطورات تعكس حالة من القلق الاقتصادي العالمي، حيث يلجأ المستثمرون إلى هذه الأصول للحفاظ على قيمة مدخراتهم وسط التقلبات. في يوم الأربعاء، شهدت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا يعكس ثقة متزايدة في هذه الاستثمارات.

ارتفاع سعر الذهب في الأسواق الدولية

شهد سعر الذهب الفوري زيادة بنسبة واحد في المئة، ليصل إلى 4,633.40 دولار للأونصة، بعد أن لامس ذروة تصل إلى 4,639.42 دولار أثناء التداولات. كذلك، ترتفع عقود الذهب الأمريكية لتسليم فبراير بنسبة 0.8 في المئة، مسجلة 4,640.90 دولارًا. يأتي هذا الارتفاع في سياق يعكس اندفاع المستثمرين نحو الذهب كخيار آمن، خاصة مع الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على الاستقرار العالمي؛ فالمعدن الثمين يظل خيارًا مفضلًا لمن يبحثون عن استقرار في أوقات الاضطراب.

تجاوز سعر الفضة الحاجز النفسي

أما الفضة، فقد قفز سعرها الفوري بنسبة 4.2 في المئة إلى 90.59 دولار للأونصة، محققًا عبورًا تاريخيًا لمستوى 90 دولارًا، مع مكاسب سنوية تصل إلى 27 في المئة منذ يناير. يعزى هذا النهوض إلى عوامل متعددة، بما في ذلك انخفاض التضخم الذي يشجع على الاستثمار في المعادن غير المدرة للعائد، وكذلك التوترات الجيوسياسية التي تزيد من الطلب عليها كبديل للأصول التقليدية. يرى الخبراء أن هذه الزخوم قد تستمر إذا استمرت الظروف الحالية في التأثير على الثقة الاقتصادية.

في تحليل للوضع، أشار تيم ووتر، الخبير الرئيسي في شركة KCM Trade، إلى أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكية أكدت سيطرة على التضخم عند مستوى 2.6 في المئة سنويًا، مما يدعم آمال المستثمرين في تخفيضات فائدة قريبة. كشفت هذه البيانات عن ارتفاع شهري قدره 0.2 في المئة، وسنوي 2.6 في المئة لمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في ديسمبر، وهو أقل من التنبؤات التي كانت تتوقع 0.3 في المئة شهريًا و2.7 في المئة سنويًا. من الجدير بالذكر أن بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأساسية متوقعة لاحقًا اليوم، وقد تؤثر في مسار سعر الذهب إضافيًا. رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بهذه الأرقام، مشددًا على تأييده لجيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي لتنفيذ تخفيض “مؤثر” في الفائدة قريبًا.

أثارت هذه التطورات مخاوف حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ومدى ثقة المستثمرين في الأصول الأمريكية، مما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن. يتوقع المتابعون أن يقرر الفيدرالي خفض سعر الفائدة مرتين، بمقدار 25 نقطة أساس لكل مرة خلال عام 2026، مع إمكانية البدء في يونيو. في مثل هذه البيئات منخفضة الفائدة، تبرز الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب والفضة، كخيارات قوية أثناء الاضطرابات الجيوسياسية أو الاقتصادية.

  • تباطؤ التضخم إلى 2.6 في المئة سنويًا يدعم توقعات التخفيضات.
  • ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2 في المئة شهريًا.
  • تجاوز الفضة حاجز 90 دولارًا يعكس مكاسب 27 في المئة سنويًا.
  • التوترات الجيوسياسية تزيد الطلب على الذهب كملاذ آمن.
  • دعم ترمب لتخفيض فائدة “ذو مغزى” يعزز الثقة في السوق.
المؤشر القيمة الفعلية التوقعات
مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (شهري) 0.2% 0.3%
مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (سنوي) 2.6% 2.7%
سعر الذهب الفوري 4,633.40 دولار ارتفاع مستمر
سعر الفضة الفورية 90.59 دولار تجاوز 100 دولار

تتجه التوقعات نحو استمرار الصعود، حيث يرى بنك ANZ أن سعر الذهب قد يتجاوز 5,000 دولار للأونصة في النصف الأول من 2026، كما جاء في تقريره الأخير. أما الفضة، فيتوقع براين لان من GoldSilver Central أن تصل إلى 100 دولار، مع إمكانية تحقيق مكاسب تصل إلى الرقم المزدوج خلال العام الحالي، مما يجعلها استثمارًا جذابًا للقادم. هذه الاتجاهات تعكس ديناميكيات سوق متغيرة تستحق المتابعة الدقيقة.