خفض فائدة 1%.. البنوك تطبقه غدًا على المعاملات المصرفية

خفض سعر الفائدة يدخل حيز التنفيذ الرسمي داخل القطاع المصرفي المصري اعتبارًا من صباح غد الأحد 28 ديسمبر 2025؛ حيث أعلن البنك المركزي المصري عن قرار لجنة السياسة النقدية بخفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، أي 1%، مما يؤثر مباشرة على معاملات البنوك الحكومية والخاصة. يأتي هذا الإجراء بعد تقييم تطورات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية، بهدف دعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي مع الحفاظ على الاستقرار النقدي.

بدء تفعيل خفض سعر الفائدة في القطاع المصرفي

ستبدأ لجان إدارة الأصول والخصوم، المعروفة باسم الألكو، في 36 بنكًا حكوميًا وخاصًا، احتساب التغييرات الناتجة عن خفض سعر الفائدة منذ الصباح المبكر غدًا. يشمل التأثير جميع أنواع المعاملات، من قروض الأفراد إلى ودائع الشركات، مرورًا بمنتجات الادخار والتجزئة. هذه اللجان مسؤولة عن تعديل الأسعار لتتناسب مع السياسة النقدية الجديدة، مما يضمن انتقالًا سلسًا يعكس التوازن بين الربحية وإدارة المخاطر داخل كل مؤسسة. ومع ذلك، قد تختلف سرعة التطبيق قليلاً بين البنوك حسب سياساتها الداخلية، لكن الجميع ملتزم بقرار البنك المركزي.

دور لجان الألكو في تنفيذ قرار خفض سعر الفائدة

تعمل لجان الألكو كوحدات أساسية داخل كل بنك مصري، حيث تقوم بحساب تكاليف الأموال وتحديد العوائد على القروض والودائع بناءً على التوجيهات النقدية. في ظل خفض سعر الفائدة، تركز هذه اللجان على إعادة تسعير المنتجات للحفاظ على الاستقرار، مع النظر في العوامل مثل حجم الإيداعات والمخاطر المرتبطة بالقروض. هذا الدور يساعد في تحقيق التوازن بين دعم العملاء والحفاظ على أداء البنوك، خاصة في ظروف اقتصادية تتطلب مرونة عالية. كما أنها تضمن أن يصل تأثير القرار إلى جميع العملاء بأسرع وقت ممكن، دون إهمال الجوانب التنظيمية.

المنتجات المصرفية المتضررة من خفض سعر الفائدة

يمتد تأثير خفض سعر الفائدة إلى مجموعة واسعة من الخدمات البنكية، بما في ذلك القروض الشخصية والتجارية، وحسابات التوفير، والودائع لأجل. على سبيل المثال، سيتراجع سعر الفائدة على القروض المتغيرة، مما يخفف العبء عن المقترضين، بينما قد ينخفض العائد على الشهادات الادخارية والمنتجات طويلة الأمد. إليك قائمة بالعناصر الرئيسية المتأثرة:

  • القروض الشخصية؛ ستقل تكلفتها للأفراد الذين يعتمدون على التمويل الاستهلاكي.
  • قروض الشركات؛ ستشجع على توسيع الاستثمارات بفائدة أقل.
  • حسابات التوفير؛ قد ينخفض العائد اليومي أو الشهري.
  • الودائع لأجل؛ ستعاد تسعيرها لتعكس المعدلات الجديدة.
  • منتجات التجزئة؛ مثل البطاقات الائتمانية والتأمينات المرتبطة بالبنوك.

وتعتمد البنوك على رؤيتها الخاصة لإعادة التقييم، لضمان عدم تعطيل الخدمات الحالية.

تفاصيل قرار لجنة السياسة النقدية

جاء قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الخميس الماضي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، حيث انخفض سعر الإيداع الليلي إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، مع سعر الائتمان والخصم عند 20.5%. كما تم تعديل سعر العملية الرئيسية إلى 20.5% أيضًا. اعتمدت اللجنة هذا الإجراء على تحليل التضخم وتوقعاته، مشيرة إلى تحسن في الاقتصاد يسمح بدعم النمو دون إثارة ضغوط إضافية. يهدف الخفض إلى تشجيع الإنفاق والاستثمار، مع التركيز على السيطرة النقدية الفعالة.

لتوضيح التغييرات الرئيسية في أسعار الفائدة، إليك جدولًا مبسطًا:

نوع السعر القيمة السابقة القيمة الجديدة بعد الخفض
سعر الإيداع الليلي 21% 20%
سعر الإقراض الليلي 22% 21%
سعر الائتمان والخصم 21.5% 20.5%
سعر العملية الرئيسية 21.5% 20.5%

انعكاسات خفض سعر الفائدة على العملاء والبنوك

يستفيد المقترضون من خفض سعر الفائدة بانخفاض تكاليف القروض، خاصة المتغيرة، مما يفتح الباب أمام فرص تمويل أفضل للمشاريع والاحتياجات اليومية. أما المدخرون، فقد يواجهون انخفاضًا في عوائد الودائع والشهادات، مما يدفعهم لاستكشاف بدائل استثمارية أكثر جاذبية. في الوقت نفسه، تعكس سرعة التطبيق داخل البنوك مرونة القطاع المصرفي، الذي يتفاعل فورًا مع التوجهات النقدية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي العام. هذا التوازن يساعد في تجاوز التحديات الحالية، مع الحرص على نمو مستدام.

يعبر خفض سعر الفائدة عن تحول في السياسة النقدية نحو التيسير بعد مرحلة التشديد، مما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويمهد لانتعاش أوسع في الأنشطة التجارية.