الجبل الجليدي A-23A يمثل أحد أبرز التحذيرات البيئية الراهنة؛ فقد أعلن باحثون أمريكيون من جامعة ميريلاند أن هذا الكتلة الجليدية الضخمة في القارة القطبية الجنوبية تقترب من الانهيار التام؛ حيث تحولت ألوانه إلى أزرق لامع بفعل ذوبان المياه السطحية التي تجمعت عليه؛ مما يعكس تأثير الاحتباس الحراري المتسارع في المناطق القطبية؛ ويثير مخاوف حول مستقبل الجليد في تلك المنطقة الحساسة.
مسار الجبل الجليدي A-23A منذ انفصاله
انفصل الجبل الجليدي A-23A عن جرف فيلشنر في عام 1986؛ وبدأ رحلة طويلة عبر مياه جنوب المحيط الأطلسي؛ حيث كانت مساحته الأولية تقارب أربعة آلاف كيلومتر مربع؛ لكنه تعرض لتآكل مستمر على مدى عقود؛ مما قلص حجمه إلى نحو ألف ومئة وثمانين وثلاثة وثمانين كيلومتراً مربعاً بحلول يناير 2025؛ وفق تصريحات الدكتور كريس شومان؛ الذي يرصد هذه التغييرات منذ سنوات؛ يرجع هذا التقلص إلى التيارات المحيطية القوية والارتفاع في درجات الحرارة؛ التي أضعفت هيكله الداخلي تدريجياً؛ كما أن مساره المعقد سمح له بالبقاء لفترة أطول مقارنة بكتل جليدية أخرى؛ إلا أن الضغوط البيئية الحالية تجعل استمراره غير محتمل؛ ويُعد هذا السيناريو جزءاً من نمط أوسع يهدد التوازن البيئي في القطب الجنوبي.
دلالات التحول اللوني في الجبل الجليدي A-23A
أظهرت التصوير بالأقمار الصناعية وجود برك مائية زرقاء واسعة على سطح الجبل الجليدي A-23A؛ مما يشير إلى ذوبان سطحي غير عادي؛ وفي الوقت نفسه؛ نقلت صور من محطة الفضاء الدولية اتساع هذه البرك إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث تجاوزت قدرة الجبل على احتفاظ بهذه المياه؛ فبدأت في التسرب نحو المحيط؛ وهذه العملية تمثل بداية انهيار تدريجي؛ يتسارع مع اقتراب فصل الصيف الجنوبي؛ الذي يزيد من الضغط الحراري؛ ويؤكد الدكتور شومان أن مثل هذه التحولات اللونية تعتبر إشارات حاسمة لفقدان الاستقرار الهيكلي؛ خاصة في ظل الارتفاع العالمي في مستويات سطح البحر الناتج عن ذوبان الجليد؛ مما يجعل مراقبة الجبل الجليدي A-23A أمراً ضرورياً لفهم الديناميكيات القطبية الأوسع.
عوامل الانهيار وتأثيراتها على المنطقة
يواجه الجبل الجليدي A-23A مصيراً يشبه نظيراته في القارة القطبية؛ لكنه استمر لسنوات إضافية بفضل مساره الطويل والمتعرج؛ الذي حماه جزئياً من التيارات الدافئة؛ إلا أن الذوبان المتسارع يجعله عرضة للانهيار السريع خلال الأشهر القادمة؛ ومن أبرز العوامل المساهمة في هذا الوضع؛ ارتفاع درجات الحرارة العالمية؛ وتقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن مثل هذه الكتل الجليدية تساهم في رفع مستوى المحيطات بنسبة تصل إلى عدة مليمترات سنوياً؛ مما يهدد السواحل المأهولة؛ وفي إطار الدراسات البيئية؛ يُتوقع أن يؤدي انهيار الجبل الجليدي A-23A إلى تغييرات في التيارات البحرية؛ وبالتالي في أنماط الطقس العالمية.
لتوضيح تطور حجم الجبل الجليدي A-23A عبر الزمن؛ إليك جدولاً يلخص التغييرات الرئيسية:
| السنة | المساحة (كم²) |
|---|---|
| 1986 | حوالي 4000 |
| 2020 | أكثر من 2000 |
| يناير 2025 | 1182 |
أما بالنسبة للعناصر التي تسرع من وتيرة الذوبان في مثل هذه الكتل الجليدية؛ فتشمل:
- ارتفاع درجات الحرارة المحيطية؛ الذي يذيب الطبقات السفلية.
- تجميع المياه السطحية؛ مما يزيد الضغط الداخلي.
- التيارات البحرية الدافئة؛ التي تتآكل الحواف تدريجياً.
- الانبعاثات الكربونية؛ المسؤولة عن الاحتباس الحراري العالمي.
- التغيرات في الرياح؛ التي تدفع المياه نحو السطح بسرعة أكبر.
مع مرور الوقت؛ سيظل التركيز على مراقبة المناطق القطبية لتجنب الكوارث البيئية الأكبر؛ حيث يعكس مصير الجبل الجليدي A-23A التحديات الملحة أمام العالم.
اللقاء المنتظر: تردد قناة المغربية الرياضية HD لمباراة المغرب ونيجيريا في كأس أمم أفريقيا 2025
استقرار الدرهم الإماراتي يثير تساؤلات حول تحركات السوق المقبلة
اللقاء المنتظر.. موعد منتخب مصر في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025 والقنوات الناقلة
صافرة البداية.. إطلاق بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026
يوم الفرص.. باب الحب يفتح أمام مولودي برج السرطان 2025
مواجهة قوية: الإمارات تواجه سوريا في 2025.. موعد وقنوات ناقلة وتشكيل المنتخبين
تفاصيل جديدة.. مساند تفسر آلية حساب تكلفة نقل العمالة المنزلية
