أعظم الأيام.. فضل صيام الإسراء والمعراج والأدعية المستحبة

فضل صيام يوم الإسراء والمعراج والأدعية المستحبة يبرز أهمية هذا اليوم في التقويم الإسلامي؛ إذ يتزامن مع ليلة 27 رجب، حيث أسري بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى الأقصى، ثم عُرج به إلى السموات. هذه الرحلة الروحية والجسدية تذكر المسلمين بمعجزات الرسول، وتشجع على التقرب إلى الله من خلال الصيام التطوعي والدعاء المستجاب، خاصة في رجب الذي يُعد من أشهر الحظر. يُعتبر الصيام في هذا اليوم بابًا للبركة، مستندًا إلى أحاديث نبوية تُشيد بفضله الذي يعادل صيام أيام مقدسة أخرى.

قصة الإسراء والمعراج باختصار ومعجزاتها البارزة

بدأت رحلة النبي من مكة على البراق، الدابة السريعة التي وصلت به إلى المسجد الأقصى في القدس، حيث صلى بجميع الأنبياء في السماء الدنيا. ثم عُرج به إلى السموات العلا، مرورًا بسدرة المنتهى، حيث فرضت الصلاة خمسين ركعة ثم خُففت إلى خمس، في مشهد يُبرز رحمة الله. هذه المعجزة، التي ذُكرت في سورة الإسراء، تكشف عن رحلة الروح والجسد معًا؛ فالنبي رأى أنبياء مثل إبراهيم وموسى وعيسى، وتلقى أوامر إلهية مباشرة. في عام الحزن، بعد وفاة خديجة وعمه أبي طالب، جاءت هذه الرحلة لتعزيز إيمان النبي وتخفيف كربه، معجزة تُعد من أعظم الآيات التي أكدت نبوته.

فضل صيام يوم الإسراء والمعراج وشروطه الواضحة

يُشجع على صيام يوم 27 رجب تطوعًا، لفضل صيام يوم الإسراء والمعراج الذي يُضاهي صيام أيام مباركة؛ إذ روي عن النبي أنه صامه، وأوصى به للأمة ليكون سببًا لمغفرة الذنوب ودخول الجنة. الشروط بسيطة: الإمساك عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب، مع النية الصادقة، وتجنب المعاصي ليستفيد الصائم من بركة اليوم. دار الإفتاء المصرية أكدت استحبابه، مشيرة إلى أنه يزيد من التقوى في شهر رجب، الذي يُعد أفضل الأشهر للعبادة. كما يُفضل الإفطار بعد الإسراء بتمر أو ماء، تقليدًا نبويًا يعزز الروحانية.

الأدعية المستحبة وقيام الليل في هذه الليلة

من أبرز الأعمال قيام ليلة الإسراء والمعراج بالصلاة والدعاء، حيث تُستجاب الدعوات في هذه الساعات المباركة. يُستحب الدعاء لفك الكرب، مستلهمًا دعاء النبي: “اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم”. كذلك، أدعية ليلة 27 رجب تشمل طلب الجنة والنجاة من النار، مع الصلاة على النبي لفضلها العظيم. الاحتفال بالليلة جائز بشرط عدم الإفراط، وفق فتاوى العلماء، ويُفضل التركيز على الدروس مثل الرحمة الإلهية والوفاء بالصلاة.

للاستفادة القصوى، إليك خطوات لقضاء ليلة الإسراء والمعراج:

  • ابدأ بالغسل والتطهر للصلاة.
  • صلِّ النوافل والتراويح إن أمكن.
  • اقرأ سورة الإسراء وسورة النجم.
  • ادعُ بأسماء الله الحسنى.
  • تصدق وصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • تجنب اللهو وسرد قصة الرحلة مع الأهل.

فيما يلي جدول يلخص بعض الأنبياء الذين التقى بهم النبي في السموات:

النبي السماء واللقاء
آدم السماء السفلى، رحب به.
عيسى ويحيى السماء الثانية، سلما عليه.
يوسف السماء الثالثة، أكرم الرسول.
إدريس الرابعة، رفع درجة النبي.

هذه الرحلة تُذكرنا دائمًا بقرب الله من عباده؛ ففيها دروس عن الصبر والإيمان، تجعل يوم الإسراء والمعراج مناسبة للتأمل والعمل الصالح، محافظين على سنة النبي في التقوى والدعاء.