المركز الثالث.. السعودية تتفوق على 17 دولة في أقل نسبة دين عالميًا

أقل نسبة دين إلى الناتج المحلي حققتها المملكة العربية السعودية في تصنيف عالمي جديد، حيث احتلت المركز الثالث بين دول مجموعة العشرين، بينما يغرق 85% من أقوى الدول في أعباء مالية ثقيلة. يعود هذا التميز إلى رؤية 2030 الجريئة، التي رسخت الاستقرار المالي وفتحت آفاقاً للنمو المستدام في وجه أزمة الديون العالمية المتفاقمة.

كيف برزت السعودية في تصنيف أقل نسبة دين إلى الناتج المحلي

حقق اقتصاد المملكة تفوقاً ملحوظاً بتسجيل نسبة أقل من 30% للدين مقابل الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسب تتجاوز 85% في معظم دول المجموعة نفسها. هذا الرقم يعكس توفيراً سنوياً يصل إلى تريليون ريال سعودي في تكاليف خدمة الدين، مما يمنح المملكة مرونة مالية غير مسبوقة. وفي تصريح لخبير اقتصادي، أكد أن هذا الإنجاز يبرهن على فعالية الإدارة المالية الدقيقة التي اعتمدتها الحكومة، خاصة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية. النتيجة أن السعودية أصبحت نموذجاً للتوازن بين الإنفاق والإيرادات، بعيداً عن الفوضى التي تعصف بدول أخرى.

دور رؤية 2030 في خفض أقل نسبة دين إلى الناتج المحلي

ساهمت رؤية 2030 بشكل محوري في هذا التحول، من خلال جهود التنويع الاقتصادي وزيادة الإيرادات غير النفطية، التي خفضت النسبة من 1.6% في 2014 إلى ذروة 35% خلال جائحة 2020، ثم أعادتها إلى مسار الاستقرار. مقارنة بأزمة 2008 العالمية، نجحت المملكة في تجاوز الصعوبات بسرعة أكبر، بفضل برامج الإصلاح الشاملة. الخبراء يرون أن مشاريع الرؤية الكبرى، مثل تطوير القطاعات السياحية والترفيهية، ستعزز الاتجاه الإيجابي في السنوات المقبلة. لتوضيح الخطوات الرئيسية التي ساهمت في هذا الإنجاز، يمكن الإشارة إلى:

  • تعزيز الإيرادات الضريبية من خلال إصلاحات النظام الضريبي، مما قلل الاعتماد على الاقتراض.
  • إطلاق مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص لجذب الاستثمارات المباشرة.
  • تطوير الصناعات غير النفطية لزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
  • إدارة الميزانية بضبط الإنفاق العام وتركيز الاستثمارات على المشاريع ذات العائد السريع.
  • تعزيز الشفافية المالية لتحسين الثقة الدولية.

تأثيرات الإنجاز على الحياة الاقتصادية اليومية

يمتد تأثير هذا الاستقرار إلى حياة المواطنين مباشرة، حيث يؤدي انخفاض تكاليف القروض إلى تسهيل الوصول إلى التمويل الشخصي، مع الحفاظ على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية. كما يزيد الإنفاق الحكومي في الخدمات العامة، مثل التعليم والصحة، مما يعزز الرفاهية العامة. على الصعيد الأوسع، يجذب هذا الوضع الاستثمارات الأجنبية ويحسن التصنيف الائتماني، ليصبح محركاً لنمو اقتصادي متواصل. ومع ذلك، يتطلب الأمر حذراً من الفرص الضائعة، إذ يدعو الخبراء إلى استغلال هذا الزخم قبل أن يتسارع المنافسون. لمقارنة سريعة بين السعودية وبعض الدول الأخرى، إليك الجدول التالي:

الدولة نسبة الدين إلى الناتج المحلي
السعودية أقل من 30%
الولايات المتحدة أكثر من 120%
اليابان أكثر من 250%
إيطاليا أكثر من 150%

مع هذا التقدم، تتجه المملكة نحو قيادة اقتصادية إقليمية، حيث يتوقع المحللون أن تلهم ممارساتها دولاً أخرى في إدارة الديون بفعالية أكبر.