3 ملايين ريال مسروقة.. تنفيذ حد الحرابة على يمني في مكة

حد الحرابة يُعد من أشد العقوبات في النظام الشرعي، وقد أُنفذ حكمٌ به في مكة المكرمة على مواطن يمني ارتكب جرائم سطو مسلح، مما أثار اهتمامًا واسعًا بين الجمهور؛ فقد شكّل الجاني عصابة إجرامية، واستهدف سيارتي نقل أموال الصرافات، مستخدمًا سلاحًا ناريًا لإطلاق النار وإصابة موظفين، قبل أن يستولي على ثلاثة ملايين ريال سعودي في عمليتين منفصلتين، ويُظهر ذلك خطورة مثل هذه الأفعال على الأمن العام.

تفاصيل الجرائم المرتبطة بحد الحرابة

في بداية الأحداث، قاد المدعى عليه، الذي يحمل الجنسية اليمنية، مجموعة من الأفراد في عملية سطو جريئة على وسائل نقل النقود التابعة لشركتين متخصصتين؛ لم يتوقف الأمر عند السرقة البسيطة، بل امتد إلى استخدام القوة المسلحة، حيث أطلق رصاصًا أدى إلى جرح اثنين من العاملين في الشركات، مما زاد من وطأة الإجرام وأثار الرعب في الأوساط المالية، وكانت تلك العمليات تحدث في مناطق حيوية داخل مكة، حيث تُنقل الأموال لتزويد الصرافات الآلية، وأدت إلى خسائر مالية كبيرة بلغت ثلاثة ملايين ريال، وهذا النوع من الاعتداءات يُصنّف شرعًا كمحاربة للآمنين، إذ يهدف إلى الإخافة والاستيلاء على الممتلكات بالقوة.

مسار التحقيق والقضاء في قضية حد الحرابة

ساهمت الجهات الأمنية في مكة بجهود مكثفة لكشف الشبكة الإجرامية، وبعد جمع الأدلة والشهادات، تم القبض على الزعيم الرئيسي للعصابة؛ خلال التحقيقات، أدلى الجاني باعترافات تفصيلية أكدت تورطه في التخطيط والتنفيذ، مما مهّد الطريق لإحالته إلى المحكمة الشرعية المختصة، حيث اعتبرت القضاة أن أفعاله تُمثّل إخافة للمجتمع وانتهاكًا للأموال، وفقًا للأحكام الشرعية؛ صدر الحكم بثبوت الإدانة، مع إقامة حد الحرابة بالإعدام، وأيّده الجهة العليا، ثم أصدر الملك أمرًا ملكيًا بسرعة التنفيذ للحفاظ على الردع.

لتوضيح الخطوات الرئيسية في التحقيق، يمكن تلخيصها كالتالي:

  • مراقبة الحركات المالية في المناطق المستهدفة لتحديد الشبهات.
  • جمع الشهود والأدلة الرقمية من كاميرات المراقبة.
  • القبض على الجاني بعد مطاردة أمنية ناجحة.
  • استجواب المشتبه به لاستخراج التفاصيل والاعترافات.
  • إحالة القضية للمحكمة مع تقرير شامل عن الجرائم.
  • صدور الحكم وتأييده لضمان العدالة السريعة.

تنفيذ حكم حد الحرابة وتأثيره على الأمن

تم تنفيذ الحكم يوم السبت 21 من شهر ذي الحجة لعام 1447 هجري، الموافق 10 يناير 2026 ميلادي، في إحدى المناطق التابعة لمكة المكرمة، وكان ذلك بموجب الأمر الملكي لإنفاذ الشرع؛ هذا التنفيذ يُبرز التزام السلطات السعودية بتطبيق العقوبات الشرعية لمكافحة الجرائم العنيفة، خاصة تلك التي تستهدف الاقتصاد والسلامة العامة، ويساهم في تعزيز الشعور بالأمان بين السكان والزوار، حيث أن حد الحرابة يُعتبر ردعًا قويًا ضد محاولات الإضرار بالمجتمع، وفي الوقت نفسه، يُذكّر بأهمية التعاون مع الجهات الأمنية للإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

لتلخيص بيانات القضية الأساسية، إليك جدولًا يوضح الجوانب الرئيسية:

الجانب التفاصيل
اسم الجاني تركي عبدالله حسن الزهران
الجنسية يمنية
عدد عمليات السطو اثنتان
المبلغ المسروق ثلاثة ملايين ريال سعودي
تاريخ التنفيذ 21/7/1447 هـ (10/1/2026 م)

أدى هذا الحدث إلى مناقشات حول تعزيز الإجراءات الأمنية حول وسائل النقل المالي، مما يعكس حرص المملكة على حماية اقتصادها ومواطنيها من التهديدات الإجرامية.