محمد العلي يبرز.. نخوتنا نموذج في مواجهة الإرهاب

التضليل الممنهج يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه اليمن والمنطقة العربية؛ فهو ليس مجرد حملات إعلامية عابرة، بل استراتيجية مدروسة تقودها جماعات متطرفة مثل ميليشيات الحوثي وتنظيم الإخوان المسلمين. أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، ضرورة كشف هذه الحملات وتفنيدها، مشددًا على مخاطرها المباشرة تجاه أمن الخليج واستقرار اليمن، مع الإشارة إلى النموذج الإماراتي كدليل على التعامل الفعال مع الإرهاب من خلال قيم النخوة والشهامة.

أهمية الندوة في تشخيص التضليل الممنهج

عقدت ندوة بعنوان “17 يناير.. يوم العزم في مواجهة التضليل الممنهج” ضمن فعاليات مجالس أبوظبي، وكانت فرصة قيمة لمناقشة التهديدات التي تُشكلها الجماعات المتطرفة ضد اليمن والمنطقة بأسرها. ركزت الندوة على تحليل مصادر هذه التهديدات، مع التركيز على الأدوار الإرهابية التي تلعبها هذه الجماعات في نشر الفوضى؛ فقد ساهمت في رسم صورة واضحة لكيفية تأثير التضليل الممنهج على الاستقرار الإقليمي، وأبرزت الحاجة إلى جهود جماعية لمواجهتها. كما سلطت الضوء على الدور الإماراتي في دعم السلام والأمن، حيث يُعتبر نموذجًا يعتمد على التعاون الدولي والقيم الإنسانية، مما يساعد في تعزيز الوعي العام ضد هذه الحملات الخبيثة.

الخطر المركب من ميليشيات الحوثي والإخوان

يُعد التضليل الممنهج وجهًا من أوجه الخطر المشترك الذي يشكله ميليشيات الحوثي وتنظيم الإخوان على اليمن ودول الخليج؛ فهما يعملان كوجهين لمشروع واحد يهدف إلى تقويض الدولة الوطنية وإضعاف مؤسساتها الأساسية. يعتمد الحوثيون على أساليب الإرهاب المسلح المباشر، حيث يستهدفون المنشآت المدنية والممرات الملاحية الدولية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، مما يعيق حركة التجارة العالمية ويهدد الأمن الاقتصادي الإقليمي. أما الإخوان، فيستخدمون الإرهاب التنظيمي والسياسي لاختراق الهياكل الحكومية، وتأجيج الخلافات الداخلية، ودعم مجموعات مسلحة أخرى، مما يطيل أمد الصراع في اليمن ويزيد من عمق الأزمة الإنسانية هناك.

كيف يعمق التضليل الممنهج الأزمات الإقليمية

يمتد تأثير التضليل الممنهج إلى ما بعد الحدود اليمنية، حيث يساهم في نشر الفوضى عبر المنطقة؛ فهو يعزز من الانقسامات الاجتماعية والسياسية، ويضعف الجهود الدولية لتحقيق السلام. في الندوة، ناقش الدكتور العلي كيف أن هذه الحملات تستهدف الاستقرار الخليجي بشكل مباشر، معتمدة على الدعاية المضللة لتبرير أعمال الإرهاب. لمواجهة ذلك، يمكن اتباع خطوات عملية تشمل:

  • تعزيز الوعي الإعلامي لكشف الحقائق ضد الشائعات.
  • تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول لمكافحة الإرهاب.
  • دعم البرامج التعليمية لتفنيد الأيديولوجيات المتطرفة.
  • تطوير آليات قانونية لملاحقة الجماعات المسؤولة.
  • تشجيع الشراكات الدولية للحفاظ على الأمن الملاحي.

هذه الإجراءات تساعد في الحد من انتشار التضليل الممنهج ودعمه للأعمال التدميرية.

لتوضيح الفروق في أساليب الجماعتين، إليك جدولًا يلخص النهج:

الجماعة نوع الإرهاب
ميليشيات الحوثي مسلح مباشر، استهداف مدني وملاحي
تنظيم الإخوان تنظيمي وسياسي، اختراق مؤسسات وتأجيج انقسامات

يظل النموذج الإماراتي مثالًا حيًا على كيفية التعامل مع هذه التحديات من خلال الدعم الإنساني والأمني، مما يعزز الاستقرار في اليمن والمنطقة.