اتفاقية شراكة اقتصادية.. الإمارات تدعم نمو الاقتصاد النيجيري

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات ونيجيريا تمثل خطوة حاسمة نحو تعزيز الروابط التجارية؛ إذ توقيعها الأخير يعكس رؤية الإمارات لتوسيع الشراكات العالمية؛ مما يفتح آفاقاً للنمو المشترك؛ ويجذب انتباه مجتمع الأعمال في البلدين بفضل الفرص الاستثمارية الواسعة؛ حيث تستهدف خفض الرسوم الجمركية وإزالة العوائق؛ لتعزيز التدفقات التجارية في قطاعات مثل التكنولوجيا والزراعة والطاقة؛ وتدعم الشركات الصغيرة في الوصول إلى أسواق أوسع.

كيف تُسهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في إزالة الحواجز الجمركية؟

تُعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة أداة فعالة لتسهيل الوصول إلى الأسواق؛ إذ تمنح المصدرين النيجيريين إعفاءات جمركية لأكثر من 7000 خط إنتاج؛ يشمل ذلك البذور والزيوت والمنتجات الزراعية والصيدلانيات؛ مما يعزز الصادرات غير النفطية؛ ويفتح بوابة الإمارات كمركز تجاري رئيسي للعالم. وقد أكدت الدكتورة جومكي أودوولي؛ وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار النيجيرية؛ أن هذه الاتفاقية تلبي احتياجات التنويع الاقتصادي؛ مستذكرة جهود الرئيس بولا أحمد تينوبو في تعزيز العلاقات؛ حيث أصبحت الإمارات نقطة انطلاق للشركات النيجيرية؛ مع إمكانية إقامة فروع والبقاء لمدة 90 يوماً سنوياً؛ وتسمح بتوسيع الصادرات في الضيافة والسياحة؛ بينما تجذب الاستثمارات إلى البنية التحتية؛ وتفتح أكثر من 6000 خط استيراد للآلات الصناعية؛ لدعم الأجندة الصناعية النيجيرية.

ما هي القوة الاستهلاكية النيجيرية تحت مظلة الشراكة الاقتصادية؟

يبلغ عدد سكان نيجيريا حوالي 240 مليون نسمة؛ مما يخلق سوقاً داخلياً هائلاً يدعم الطلب على المنتجات والخدمات؛ ويعزز من جاذبيتها للاستثمارات الخارجية؛ خاصة مع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تربطها بالإمارات. ويُصنف الاقتصاد النيجيري كأكبر اقتصاد أفريقي بناتج محلي إجمالي يتراوح بين 285 و387 مليار دولار في 2025؛ حسب تقديرات صندوق النقد الدولي؛ مع أرقام تصل إلى 2.59 تريليون دولار عند معادلة القوة الشرائية؛ مدعومة بنمو في الخدمات والزراعة. سجل النمو 4.6% في نهاية 2024؛ و4.23% في الربع الثاني من 2025؛ مع انخفاض التضخم إلى 14.45%؛ وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 45.5 مليار دولار؛ مما يعكس استقراراً مالياً يعززه التعاون الثنائي.

المؤشر الاقتصادي القيمة في 2025
الناتج المحلي الإجمالي (اسمي) 285-387 مليار دولار
معادلة القوة الشرائية 2.59 تريليون دولار
معدل النمو 3.9% سنوياً
التضخم 14.45%

تأثير اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة على الميزان التجاري

شهدت التجارة غير النفطية بين الإمارات ونيجيريا نمواً بنسبة 55.3% في 2024؛ لتصل إلى 4.3 مليارات دولار؛ و3.1 مليارات في الأشهر التسعة الأولى من 2025؛ مما يدعم أهداف الإمارات في الوصول إلى 1.1 تريليون دولار بحلول 2031. وفي نيجيريا؛ حققت فائضاً تجارياً بـ8.42 مليار دولار في النصف الأول من 2025؛ مع زيادة الصادرات غير النفطية بنسبة 24.6%؛ والغاز بنسبة 48.3%؛ رغم سيطرة النفط على 90% من الإيرادات. يمثل القطاع الخدمي أكثر من نصف الناتج المحلي؛ مع نمو في التكنولوجيا المالية والعقارات؛ بينما يدعم القطاع الصناعي التعافي؛ ويفتح صندوق الطاقة النظيفة بقيمة 2 مليار دولار آفاقاً للتمويل المناخي.

  • خفض الرسوم الجمركية يعزز التدفقات التجارية بين البلدين.
  • توسيع سلاسل التوريد يدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
  • زيادة الصادرات غير النفطية تنوّع الاقتصاد النيجيري.
  • جذب الاستثمارات إلى البنية التحتية يسرّع التنمية.
  • تعزيز التعاون في الطاقة والمعادن يفتح أسواقاً جديدة.

نيجيريا كشريك استراتيجي عبر الشراكة الاقتصادية الشاملة

تُبرز الإمارات كأكبر سوق عربي للصادرات إلى نيجيريا؛ مع تدفق رؤوس الأموال إلى الزراعة والبنية التحتية؛ مستفيدة من موقع نيجيريا كأكبر منتج نفط أفريقي بـ1.35 مليون برميل يومياً؛ وفقاً لأوبك. كما تمتلك نيجيريا احتياطيات هائلة من المعادن النادرة؛ حيث تحتل المرتبة الخامسة عالمياً؛ وثانية في التنتالوم بنسبة 18.7%؛ بالإضافة إلى الذهب والحديد؛ مما يعزز فرص التنويع الاقتصادي. ومع توقعات ببقائها ضمن أكبر ثلاث اقتصاديات أفريقية بحلول 2030؛ تدعم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بناء قدرات المصدرين؛ عبر وكالات مثل مجلس ترويج الصادرات؛ وبنك نيكسيم؛ لإعادة تجهيز المناطق الاقتصادية نحو التصدير الحصري. وأكدت الوزيرة أودوولي أن الإمارات بوابة عالمية؛ تساعد في تمكين الشركات النيجيرية؛ وتدعم الوصول إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.