4 محافظات.. التعليم يفرض قرارات رادعة على صفحات غش الإعدادية

تداول أسئلة الإعدادية يثير جدلاً واسعاً في أروقة المنظومة التعليمية المصرية؛ ففي صباح يوم السبت 17 يناير 2026، فتحت لجان الامتحانات أبوابها أمام نحو مليون و300 ألف طالب لأداء امتحانات الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية، بدءاً بمادة اللغة العربية والخط والإملاء. رغم الإجراءات الأمنية الصارمة، سرعان ما انتشرت محاولات تسريب أجزاء من الأسئلة عبر المنصات الرقمية، مما دفع المديريات إلى التحرك الفوري لملاحقة المتورطين في أربع محافظات رئيسية.

انطلاق الامتحانات وسط تحديات تداول أسئلة الإعدادية

شهدت اللجان في جميع المحافظات، من الإسكندرية إلى أسوان، تنظيماً لوجستياً متقناً يضمن استقبال الطلاب بانتظام؛ فقد أدخل الجميع عند الساعة التاسعة صباحاً، تحت إشراف مشدد يشمل تفتيشاً بالعصا الإلكترونية لمنع إدخال الأجهزة الممنوعة. تُعتبر الشهادة الإعدادية محطة حاسمة في التعليم الأساسي، حيث تعتمد على امتحانات موحدة تُعد بواسطة لجان متخصصة في كل مديرية، مع التركيز على نواتج التعلم دون صعوبة مفرطة. ومع ذلك، عاد ظاهرة تداول أسئلة الإعدادية لتُعكر صفو العملية، خاصة بعد دقائق قليلة من بدء الامتحان، حيث رصدت غرف العمليات الوزارية نشاطاً مشبوهاً على تطبيقات مثل تليجرام وصفحات التواصل. هذا التداول ليس تسريباً مسبقاً، بل محاولات تصوير أثناء الامتحان، مما يهدد مبدأ التكافؤ بين الطلاب.

مواصفات امتحان اللغة العربية في ظل تداول أسئلة الإعدادية

وصف الطلاب في لجان القاهرة والجيزة امتحان اللغة العربية بأنه يتناسب مع مستواهم المتوسط، مع أسئلة في النحو والقراءة المتحررة تختبر القدرة على التفكير النقدي؛ فتتوزع درجات المادة على 40 درجة للفصل الأول، تضاف إلى 40 أخرى في الثاني، ليصل الإجمالي إلى 80 درجة. يُعد هذا الامتحان جزءاً من ماراثون تعليمي يشمل مواد أخرى، لكنه يبرز تحديات النزاهة عندما يتسلل تداول أسئلة الإعدادية إلى المنصات الاجتماعية، رغم الجهود التكنولوجية للحد من ذلك. المنظومة تواجه صعوبة مستمرة في مواجهة هذه الظاهرة، التي تحول دون بناء جيل يعتمد على الجهد الذاتي بدلاً من الطرق الملتوية.

الإجراءات القانونية ضد تداول أسئلة الإعدادية في المحافظات

بمجرد اكتشاف محاولات تداول أسئلة الإعدادية، أعلنت المديريات التعليمية في كفر الشيخ والدقهلية وأسيوط والقليوبية عن تفعيل الإجراءات الرادعة؛ فتم تتبع رموز الأوراق المتداولة لتحديد المسؤولين، سواء طلاباً أو مراقبين، مع الاستناد إلى قانون مكافحة الغش رقم 205 لسنة 2020 الذي يفرض حرماناً من الامتحانات لمدة عامين وعقوبات جنائية. يشمل ذلك التحقيقات الميدانية ومصادرة الأجهزة، لكن التحدي يكمن في الوعي المجتمعي؛ فالطلاب الذين يشاركون في التصوير يخاطرون بمستقبلهم مقابل حلول غير موثوقة، قد تكون من جروبات تهدف إلى الابتزاز. الإنجاز اللوجستي لإدارة امتحانات هذا العدد الهائل من الطلاب يتطلب مشاركة أولياء الأمور في غرس قيم الأمانة، ليصبح النجاح حقاً للجميع دون استثناء.

لتوضيح الإجراءات المتخذة في كل محافظة، إليك جدولاً يلخص التحركات الرئيسية:

المحافظة الإجراءات الرئيسية
الدقهلية منع إدخال الهواتف تماماً، وضبط حالات تصوير وتحقيق مع المتورطين.
كفر الشيخ تتبع بلاغات تصوير أجزاء من التعبير والنصوص بعد دخول الطلاب، مع تأكيد عدم التسريب المسبق.
أسيوط تكثيف المرور الميداني وتفتيش بالعصا الإلكترونية لضمان النزاهة.
القليوبية إصدار بيانات رسمية وتفعيل القوانين ضد المتجاوزين فوراً.

ومن أبرز الخطوات لمواجهة تداول أسئلة الإعدادية في هذه المحافظات:

  • رصد فوري للنشاط على المنصات الرقمية من خلال غرف العمليات المركزية.
  • تتبع رموز الأسئلة المتداولة لتحديد اللجان والأفراد المسؤولين.
  • تطبيق عقوبات قانونية تشمل الحرمان من الامتحانات والغرامات الجنائية.
  • تعزيز التفتيش الميداني بزيادة عدد المراقبين والأجهزة الأمنية.
  • التوعية بمخاطر الغش على مستقبل الطالب من قبل أولياء الأمور.
  • التنسيق بين المديريات لمشاركة المعلومات حول الجروبات المشبوهة.

مع استمرار الأيام القادمة من الامتحانات، يأمل الجميع في انخفاض حوادث تداول أسئلة الإعدادية، ليحصل كل طالب على فرصة عادلة تعكس جهده الحقيقي دون تدخلات خارجية.