بعد 27 شهرًا.. سفن ميرسك تعود لقناة السويس

عودة سفن ميرسك إلى قناة السويس تمثل خطوة حاسمة في عالم الشحن البحري، بعد غياب دام 27 شهراً بسبب التوترات الأمنية في المنطقة؛ أعلنت الشركة الدنماركية الكبرى هذا القرار يوم الخميس، مشيرة إلى استئناف الإبحار عبر البحر الأحمر لخدمتها الرئيسية التي تربط الشرق الأوسط والهند بساحل الولايات المتحدة الشرقي، مما يعكس تحسناً في الظروف الإقليمية ويفتح آفاقاً جديدة للتجارة الدولية.

أسباب تأجيل عودة سفن ميرسك إلى قناة السويس

في أعقاب الهجمات المتكررة التي نفذتها جماعة الحوثيين في اليمن على السفن التجارية بالبحر الأحمر، اضطرت شركات الشحن العالمية، بما في ذلك ميرسك، إلى تعديل مساراتها نحو طريق أطول يحيط بقارة أفريقيا؛ هذا التحول حدث قبل أكثر من عامين، تحديداً بعد اندلاع التصعيد الأمني الذي أثر على الممر الحيوي بين آسيا وأوروبا، مما أدى إلى تأخير شحنات هائلة وزيادة التكاليف اللوجستية. الشركة، التي تعد من أكبر مشغلي السفن عالمياً، رأت في هذه الخطوة حلاً مؤقتاً للحفاظ على سلامة أسطولها، لكن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الطرق الطويلة دفعتها لإعادة النظر في الوضع، خاصة مع تراجع شدة الهجمات مؤخراً؛ وفقاً لتقارير الشركة، أدى هذا الغياب إلى إعادة توجيه آلاف الحاويات، مما يبرز التحديات التي واجهتها صناعة الشحن خلال تلك الفترة.

دور وقف إطلاق النار في تسهيل عودة سفن ميرسك إلى قناة السويس

مع تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي بدأ سريانه منذ أكتوبر الماضي، أعادت شركة ميرسك تقييم المخاطر الأمنية في المنطقة، مما سمح بإجراء اختبار عملي لأحدى سفنها عبر المسار التقليدي؛ هذا الاتفاق، الذي يُعتبر عاملاً رئيسياً في تهدئة التوترات، أعاد الثقة إلى اللاعبين الدوليين في قطاع الشحن، حيث يُنظر إليه كبوابة لاستعادة الاستقرار في البحر الأحمر. الآن، يبدأ التطبيق التدريجي للعودة من خلال خدمة “إم إي سي إل”، مع انطلاق الرحلة الأولى من ميناء صلالة العماني في 26 يناير الجاري؛ هذه الخطوة ليست عشوائية، بل جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى دمج السلامة مع الكفاءة الاقتصادية، مما يمهد لعودة حركة الشحن إلى مستوياتها السابقة تدريجياً.

لتوضيح العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذا القرار، إليك قائمة بالجوانب البارزة:

  • تراجع الهجمات الحوثية بعد الاتفاق الأمني الإقليمي.
  • اختبار ناجح لسفينة ميرسك في المسار الأخير.
  • تخفيض التكاليف الناتجة عن الطرق الطويلة حول أفريقيا.
  • دعم من الجهات الدولية لتعزيز أمن الملاحة.
  • انتظار تحسن الظروف الجوية والأمنية في الشتاء القادم.

أهمية قناة السويس في دعم عودة سفن ميرسك

تُعد قناة السويس الطريق البحري الأسرع لربط أوروبا بآسيا، حيث كانت تمر عبرها نحو 10% من التجارة العالمية قبل اندلاع الأزمة الأمنية، وفقاً لبيانات شركة “كلاركسونز ريسيرتش”؛ هذا الممر يوفر توفيراً هائلاً في الوقت والوقود مقارنة بالبدائل، مما يجعله خياراً مفضلاً لشركات مثل ميرسك. مع عودة سفن ميرسك إلى قناة السويس، من المتوقع زيادة النشاط التجاري في الشرق الأوسط، خاصة في قطاعات الطاقة والسلع الاستهلاكية؛ ومع ذلك، تظل الشركة حذرة، حيث ستطبق النهج التدريجي على أسطولها الكامل لضمان السلامة.

| الجانب | التفاصيل |
|———|————|
| مدة الغياب | 27 شهراً بسبب الهجمات الأمنية |
| الخدمة المعنية | إم إي سي إل، تربط الشرق الأوسط بالولايات المتحدة |
| تاريخ البدء | 26 يناير من ميناء صلالة |
| النسبة العالمية | 10% من التجارة البحرية قبل الأزمة |

في ظل هذه التطورات، يبدو أن المنطقة تشهد تحولاً إيجابياً يعزز من تدفق التجارة، مع الحرص على مراقبة الظروف الأمنية المستمرة.