جدل التنجيم.. خبيرة أبراج تؤكد علميته وباحث فلكي يصفه خرافات

تنبؤات الأبراج تثير جدلاً واسعاً بين مؤيديها ومنتقديها؛ فبعض الخبراء يرون فيها أداة علمية تعتمد على ملاحظات دقيقة، بينما يعتبرها آخرون مجرد تخمينات غامضة. في تصريحات حديثة، أكدت عبير فؤاد، الخبيرة في الأبراج، أن هذه التنبؤات مبنية على قواعد موضوعية مستمدة من حركات الكواكب، مشيرة إلى خبرتها الشخصية التي غيرت رأيها من الشك إلى الاقتناع الكامل. ومع ذلك، يبقى الجدل مفتوحاً حول مصداقيتها، خاصة مع ردود الفعل من المتخصصين في علم الفلك الذي يركز على الجوانب الفيزيائية دون الغيبيات.

دقة تنبؤات الأبراج في رسم ملامح الشخصيات

تحدثت عبير فؤاد عن تجربتها الشخصية مع تنبؤات الأبراج، موضحة أنها كانت تشكك فيها تماماً في البداية؛ لكن بعد دراسة عدة حالات، لاحظت تطابقاً يصل إلى نسبة 90% في وصف السمات النفسية للأفراد الذين ينتمون إلى برج معين. هذا الاكتشاف دفعها للخوض أعمق في الموضوع، حيث وجدت أن التنبؤات لا تعتمد على الصدفة، بل على تحليلات مبنية على مواقع الكواكب أثناء الولادة، مما يعكس تأثيراتها المحتملة على السلوكيات اليومية. وفي الوقت نفسه، أوضحت أن هذه الدقة تأتي من سنوات من الملاحظة المستمرة، بعيداً عن أي اعتقادات خرافية، بل من خلال تطبيق قواعد محددة تحول التنجيم إلى ممارسة أقرب إلى العلوم الاجتماعية في بعض جوانبها. كل ذلك يجعل تنبؤات الأبراج أداة مفيدة لفهم الذات، وفقاً لرأيها.

رحلة اكتشاف علم النجوم أثناء السفر إلى أمريكا

خلال زيارتها إلى الولايات المتحدة، صادفت فؤاد قسماً واسعاً في إحدى المكتبات مخصصاً للأسترولوجيا، أو علم النجوم كما يُعرف؛ هناك، قرأت مصادر متعددة تؤكد أساسها العلمي في تفسير حركات الكواكب وتأثيراتها على الأحداث الأرضية. بدأت رحلتها بالشك، لكن البحث الذاتي والتجارب العملية أقنعاها بأن هذا العلم يعتمد على ملاحظات تاريخية وقواعد قابلة للتطبيق، خلافاً للانطباع السائد عن التنجيم كشيء غامض. أشارت إلى أن اللغة العربية قد تضلل بعض القراء بسبب كلمة “تنجيم” التي ترتبط بالخرافات، بينما يُقصد بها في السياقات الغربية دراسة منهجية للظواهر الفلكية وارتباطها بالحياة اليومية. هذه التجربة غيرت نظرتها جذرياً، مما دفعها لنشر معارفها لتوضيح الجانب العلمي لهذا المجال.

رد الباحث الفلكي: غياب المنهجية يجعل التنبؤات خرافات

من الجانب الآخر، يرفض ملهم هندي، الباحث في علم الفلك، أي ارتباط بين تنبؤات الأبراج والعلم الحقيقي؛ فهو يراها كلها خرافات تعتمد على توقعات غامضة تندرج في المنطقة الرمادية، حيث يمكن تفسير أي حدث بطريقة تتناسب مع النبوءة. أبرز غياب المنهجية العلمية كسبب رئيسي لرفضه، موضحاً أن التنجيم لا يخضع لتجارب قابلة للتكرار أو قياسات دقيقة لتحديد نسبة النجاح بدقة مطلقة، سواء كانت 100% صحيحة أو خاطئة. في رأيه، يفتقر هذا المجال إلى الأساسيات التي تميز العلوم، مثل التحقق التجريبي والإثبات الرياضي، مما يجعله أقرب إلى الترفيه منه إلى المعرفة الموثوقة. ومع ذلك، يعترف هندي بأن بعض المهتمين به قد يجدون فيه بعض الراحة النفسية، لكنه يحذر من الاعتماد عليه في قرارات حياتية هامة.

لتوضيح الفروق بين الرأيين، إليك جدولاً يلخص النقاط الرئيسية:

الرأي الأساس
عبير فؤاد قواعد علمية من حركات الكواكب ودقة تصل إلى 90% في الوصف
ملهم هندي غياب المنهجية والاعتماد على الغموض دون قياس دقيق

في النهاية، يظل الجدل حول تنبؤات الأبراج مستمراً؛ فهي تجمع بين الإيمان الشخصي والشك العلمي، مما يدفع القراء للتأمل في مصادر المعرفة التي يثقون بها يومياً.