الدولار اليوم.. أسعاره في عدن وصنعاء 8 يناير 2026

سعر الدولار في عدن وصنعاء يشهد تباينًا يعكس التحديات الاقتصادية في اليمن اليوم الخميس 8 يناير 2026، حيث يرتفع في الجنوب بقوة بسبب الضغوط على الريال، بينما يحافظ على هدوء نسبي في الشمال تحت رقابة صارمة، وهذا الاختلاف يبرز الانقسام النقدي الذي يؤثر على الحياة اليومية للمواطنين ويزيد من تعقيد السوق المالية المحلية.

كيف يرتفع سعر الدولار في عدن اليوم؟

في العاصمة الاقتصادية عدن، برز ارتفاع سعر الدولار مقابل الريال اليمني خلال ساعات الصباح الأولى، إذ وصل سعر الشراء إلى نحو 1615 ريالًا، بينما تجاوز البيع 1620 ريالًا في التعاملات الرئيسية، ويرى المتخصصون في الاقتصاد أن هذا التصاعد ينبع من الضغوط الدائمة على العملة المحلية، والتي تفقد قيمتها تدريجيًا أمام الدولار، بالإضافة إلى سيطرة السوق السوداء على ديناميكيات العرض والطلب، مما يجعل التقلبات يومية تؤثر على أسعار السلع اليومية؛ هذا الوضع يعمق معاناة السكان في المناطق الجنوبية، حيث يرتفع إنفاق الأسر على الاحتياجات الأساسية، ويضعف القدرة على الادخار أو الاستثمار في ظل عدم الاستقرار المالي المستمر، ويحذر الخبراء من أن استمرار هذه الاتجاهات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.

ما السبب في استقرار سعر الدولار في صنعاء؟

أما في صنعاء، تحت سيطرة الحوثيين، فإن سعر الدولار في عدن وصنعاء يظهر هدوءًا جزئيًا، حيث ثبت سعر الشراء عند 534 ريالًا تقريبًا، والبيع عند 536 ريالًا في معظم الصفقات، ويُعزى هذا الثبات إلى الإجراءات الرقابية الشديدة التي تفرضها الجهات المسؤولة على معاملات العملات، مما يحد من المضاربات والتلاعب الذي يغذي التقلبات في مناطق أخرى؛ ومع ذلك، يظل هذا الاستقرار هشًا، إذ يعتمد على قيود تمنع تدفق الدولار الحر، ويبرز الفرق الشاسع بين الشمال والجنوب تأثير الظروف السياسية على الاقتصاد، حيث يواجه السكان تحديات في الوصول إلى العملة الأجنبية، مما يعيق التجارة المحلية ويجبر الكثيرين على اللجوء إلى بدائل غير رسمية.

الفجوة الواسعة بين أسعار الدولار الرسمية والسوقية

تُظهر الإحصاءات اليومية فجوة كبيرة في سعر الدولار في عدن وصنعاء، إذ يبقى السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي حول 250 ريالًا فقط، بينما تتجاوز الأسعار الفعلية في السوق الموازية الحدود المتوقعة بكثير، وهذا التباين يدفع المواطنين إلى الاعتماد الكلي على الأسواق غير المنظمة لسد احتياجاتهم اليومية مثل الاستيراد أو السفر؛ يضيف ذلك ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني، خاصة مع محدودية التعاملات الرسمية التي لا تلبي الطلب المتزايد، ويؤكد الاقتصاديون أن هذه الفجوة تعيق أي محاولات لتوحيد العملة، مما يتطلب تدخلات فورية لتقليصها وتعزيز الثقة في النظام المالي.

المدينة سعر الشراء سعر البيع
عدن 1615 ريال 1620 ريال
صنعاء 534 ريال 536 ريال

تأثيرات الاختلاف في سعر الدولار على الحياة اليومية

يترجم التباين في سعر الدولار في عدن وصنعاء إلى ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة، خاصة في عدن حيث زادت أسعار الغذاء والوقود مقارنة بصنعاء، ويحلل الخبراء هذا التفاوت بأنه يفاقم الفقر ويعيق النمو الاقتصادي؛ لمواجهة ذلك، اقترح المتخصصون خطوات عملية تشمل:

  • تعزيز الرقابة على السوق الموازية.
  • زيادة التعاملات الرسمية للعملات.
  • تنسيق بين الجهات الجنوبية والشمالية.
  • دعم الريال من خلال احتياطيات دولية.
  • تشجيع الاستثمارات المحلية لتقليل الاعتماد على الدولار.

هذه الإجراءات قد تساعد في تقليل الضغوط، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية قوية لتحقيق تأثير حقيقي.

يشير الاقتصاديون إلى استمرار التقلبات في سعر الدولار في عدن وصنعاء خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية تدخلات حكومية أو دعم خارجي للحد من التفاوت، ويؤكدون أن توحيد الأسعار يتطلب جهودًا مشتركة لاستعادة التوازن النقدي وتحسين الظروف المعيشية لليمنيين.