ارتفاع ملحوظ.. الريال السعودي يقوى أمام الجنيه المصري بأسعار 3 بنوك

تحويلات المصريين العاملين بالخارج بلغت 37.5 مليار دولار خلال أحد عشر شهرًا فقط، محققة نموًا بنسبة 42.5% عن الفترة المماثلة العام السابق، وهو إنجاز يبرز قوة الاقتصاد المصري في أسواق الخليج ويساهم في تعزيز استقرار أسعار الصرف المحلية؛ فهذه التحويلات ليست مجرد أرقام، بل دعم حيوي للعملة الوطنية وسط التحديات العالمية، مع تفوق واضح في مساهمات العاملين بالخارج التي تعكس ثقة متزايدة في الاستقرار الداخلي.

كيف تدعم تحويلات المصريين بالخارج الاقتصاد الوطني؟

في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة، أصبحت تحويلات المصريين العاملين بالخارج عمادًا أساسيًا للاقتصاد المصري، إذ شكلت قفزة تاريخية في حجمها خلال العام الحالي؛ فهذه الأموال المنتقلة من الخارج لا تقتصر على تعزيز الاحتياطيات النقدية، بل تساعد أيضًا في تقليل الضغوط على ميزان المدفوعات، مما يعزز من قدرة البنك المركزي على الحفاظ على استقرار الجنيه؛ كما أن الزيادة الكبيرة في هذه التحويلات تعكس نجاح السياسات الحكومية في تشجيع العاملين بالخارج على توجيه أموالهم عبر القنوات الرسمية، وهو أمر يقلل من مخاطر الاقتصاد غير الرسمي ويفتح آفاقًا للاستثمار في القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة؛ بالإضافة إلى ذلك، ساهمت هذه التدفقات في دعم الاستهلاك المحلي، حيث يعتمد ملايين الأسر على هذه الإيرادات لتغطية احتياجاتها اليومية، مما يحافظ على حركة السوق الداخلية حية وسط ارتفاع التضخم.

استقرار سعر الريال السعودي في السوق المصرية

شهد سعر الريال السعودي استقرارًا ملحوظًا في البنوك المصرية الكبرى يوم السبت، مما يعكس تأثير إيجابي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج على أسواق الصرف؛ في البنك الأهلي المصري، بلغ السعر 12.59 جنيه للشراء مقابل 12.62 جنيه للبيع، بينما سجل بنك مصر 12.55 جنيه للشراء و12.62 جنيه للبيع؛ أما بنك الإسكندرية، فقد حافظ على مستويات قريبة عند 12.56 جنيه للشراء و12.61 جنيه للبيع، كما أكدت قراءات ماكينات الصراف الآلي؛ هذا الثبات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتدفقات المالية من الخليج، خاصة من السعودية حيث يعمل آلاف المصريين، ويقلل من التقلبات اليومية التي تؤثر على الاستيراد والتجارة؛ بالتالي، يمنح هذا الاستقرار فرصة للشركات المحلية للتخطيط بشكل أفضل، مع الحفاظ على قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

تأثير التحويلات على مستويات الاحتياطيات الأجنبية

أدى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى تعزيز صافي الاحتياطيات الأجنبية، الذي وصل إلى 50.216 مليار دولار بنهاية نوفمبر، محققًا زيادة شهرية قدرها 145 مليون دولار عن أكتوبر؛ في الوقت نفسه، شهدت التحويلات الشهرية في نوفمبر نموًا بنسبة 39.9% لتصل إلى 3.6 مليار دولار، مما يعكس أداءً استثنائيًا يقوي موقف مصر أمام التحديات الاقتصادية العالمية؛ هذه الزيادة لا تقتصر على الدعم المالي المباشر، بل تساهم في استقرار الجنيه أمام العملات الأجنبية، وتؤثر إيجابًا على أسعار الصرف في الأسواق المحلية؛ ومن أبرز الجوانب، يمكن تلخيص العناصر الرئيسية لهذا الأثر في النقاط التالية:

  • زيادة السيولة الدولارية المتاحة للبنك المركزي.
  • تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي قصير الأجل.
  • دعم الاستيراد دون ضغوط إضافية على العملة.
  • تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري.
  • تشجيع الاستثمارات المحلية في القطاعات الاستراتيجية.

لتوضيح أسعار الريال السعودي، إليك جدولًا يلخص المستويات في البنوك الرئيسية:

البنك سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
البنك الأهلي المصري 12.59 12.62
بنك مصر 12.55 12.62
بنك الإسكندرية 12.56 12.61

مع استمرار هذه الاتجاهات، يبدو أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ستظل عاملًا حاسمًا في بناء اقتصاد أكثر مرونة، خاصة مع التركيز على تسهيل الإجراءات البنكية لجذب المزيد من هذه التدفقات.