الواقع الليبي المعقد يظل يتحدى الجهود الدولية؛ فتواصل بعثة الأمم المتحدة مع التشكيلات المسلحة في غرب البلاد، بهدف منع أي تصعيد عسكري قد يعرقل الانتخابات المقبلة، لا يقترب من حل الإشكاليات الأساسية. هذه المليشيات، التي تفتقر إلى أي دافع حقيقي للاستقرار، تستفيد من الوضع لتعزيز نفوذها؛ فالانتقال نحو تسوية سياسية يهدد مصالحها المالية والسياسية. ومع ذلك؛ يتطلب التقدم مساراً يعتمد على إرادة الليبيين دون تدخلات خارجية.
دور البعثة الأممية في مواجهة الواقع الليبي المعقد
البعثة الأممية تسعى من خلال حوارها مع المليشيات إلى الحفاظ على الهدوء النسبي في المناطق الغربية؛ لكن هذا النهج يبدو سطحياً أمام تعقيدات الوضع الداخلي. التشكيلات المسلحة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد، لا تهتم ببناء دولة مركزية؛ بل تركز على تعزيز سيطرتها على الموارد. في الواقع الليبي المعقد؛ يصبح هذا التواصل مجرد إجراء وقائي، لا يعالج جذور الصراع مثل النزاعات على السلطة والثروة الطبيعية. خبراء يرون أن الاعتماد على مثل هذه المجموعات يعزز شرعيتها غير المبررة؛ مما يطيل أمد الانسداد السياسي. بدلاً من ذلك؛ يجب على البعثة التركيز على دعم آليات داخلية تضمن مشاركة واسعة للقوى المدنية والشعبية.
مصالح المليشيات وأثرها على الواقع الليبي المعقد
المليشيات في ليبيا، خاصة في الغرب، لا ترى في الاستقرار فرصة؛ بل تهديداً مباشراً لنفوذها الذي يعتمد على الفوضى. هذه الجماعات تسعى لكسب الوقت من أجل السيطرة على مؤسسات الدولة؛ ونهب الثروات الوطنية مثل النفط والغاز، مما يفاقم الواقع الليبي المعقد. أي تسوية سياسية جادة ستؤدي إلى حلها أو دمجها في قوات أمنية موحدة؛ وهو أمر يهدد مصادر تمويلها غير الشرعية. على سبيل المثال؛ استقبال رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لشخصيات مثل محمد كشلاف، المعروف بـ”القصب” وهو مدرج على قوائم العقوبات الدولية، أثار جدلاً حقوقياً كبيراً؛ إذ يشير إلى استمرار التواصل مع عناصر مغضوب عليها دولياً. هذا الواقع يعكس كيف أن المليشيات تحول دون أي تقدم حقيقي؛ محولة الجهود الدولية إلى مجرد تأجيل للمشكلات.
سبل بناء مسار سياسي يتجاوز الواقع الليبي المعقد
لنجاح أي عملية سياسية في ليبيا؛ يجب أن تكون مبنية على خيار وطني خالص يعبر عن إرادة المواطنين، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي لا تفعل سوى إطالة أمد الصراع. دعم الأمم المتحدة ينبغي أن يركز على تهيئة بيئة شاملة؛ تشمل الجميع دون تمييز، وتضع حداً لنفوذ المليشيات. في هذا السياق؛ إلزامية دمج هذه الجماعات أو تفكيكها ضمن إطار توافقي وطني أمر حاسم؛ ليتم بناء مؤسسات أمنية خاضعة للسيادة الوطنية، دون الاعتراف بشرعية أي أمر واقع. لتحقيق ذلك؛ يمكن اتباع الخطوات التالية لتعزيز الاستقرار:
- تعزيز الحوار الوطني بين الأطراف المدنية والسياسية دون مشاركة المليشيات المباشرة.
- فرض عقوبات دولية أكثر صرامة على قادة الجماعات المسلحة الذين يعرقلون التسوية.
- دعم إعادة بناء الاقتصاد الوطني لتقليل الاعتماد على مصادر التمويل غير الشرعية.
- تنظيم انتخابات حرة تحت إشراف دولي محايد يضمن مشاركة واسعة.
- تشكيل لجان وطنية لدمج القوات المسلحة في جيش موحد.
لتوضيح التحديات الرئيسية؛ إليك جدولاً يلخص بعض العناصر البارزة في الواقع الليبي المعقد:
| العنصر | التأثير |
|---|---|
| تواصل البعثة مع المليشيات | منع تصعيد مؤقت؛ لكنه يعزز نفوذها دون حل جذري. |
| تدخلات خارجية | تؤجل الاستقرار وتغذي الصراع على الموارد. |
| عقوبات على قادة | تثير تساؤلات حقوقية؛ لكنها ضرورية للضغط على المليشيات. |
مع استمرار الجهود هذه؛ يمكن لليبيين استعادة سيطرتهم على مصيرهم؛ شريطة الالتزام بمبادئ التوافق الداخلي.
سوريا تتأهل إلى كأس العرب بعد تخطيها جنوب السودان – الصالح 13
إنتر ميامي يهزم منافسه بخماسية ويتأهل لأول نهائي في الدوري الأمريكي
برج الأسد السبت 3 يناير 2026: تفاصيل حظ اليوم ونصيحة للهموم
اللقاء المنتظر.. الأهلي يواجه فاركو في كأس عاصمة مصر بث مجاني
بطارية أقوى.. تحديث بيسكل 10 2025 يحسن أداء الألعاب
انخفاض ملموس في أسعار الزيت والسكر والدواجن اليوم 30-11-2025
اللقاء المنتظر.. قناة مجانية تبث مباراة الهلال والنصر في الدوري السعودي مع ترددات الإشارة
ارتفاعات وهبوط حادة في أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور السبت
