أرتميس 2.. ناسا تسرع خططها نحو استكشاف القمر

مهمة أرتميس 2 تمثل خطوة حاسمة في برنامج ناسا الطموح نحو استكشاف القمر، حيث يقود جاريد إسحاقمان، مدير الوكالة، الجهود من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا؛ وأمامه طاقم المهمة الذي يتكون من ثلاثة رواد فضاء أمريكيين ورائد كندي، استعدادًا لإطلاق يحدد في السادس من فبراير المقبل. خلال حديث مع الصحفيين، تحركت منصة الصاروخ ببطء شديد، ووصف إسحاقمان اللحظة بأنها انطلاق رحلة ممتدة عبر الزمن والفضاء.

دور طاقم مهمة أرتميس 2 في الاستكشاف الفضائي

يجسد طاقم مهمة أرتميس 2 مزيجًا من الخبرة الدولية، حيث يقود الرواد الأمريكيون الثلاثة المهمة بجانب الرائد الكندي الذي يساهم في تعزيز الشراكات الدولية؛ وستدور الرحلة حول القمر لمدة عشرة أيام، محطمةً رقمًا قياسيًا في الوصول إلى أقصى مسافة اجتازها الإنسان في الفضاء. يأتي هذا الإنجاز بعد مهمة غير مأهولة ناجحة في عام 2022، مما يعزز الثقة في قدرات الصاروخ الضخم الذي يبلغ ارتفاعه 322 قدمًا؛ وتشرف ناسا على التجميع داخل مرآب هائل يشبه المباني الصناعية القديمة، قبل نقله إلى موقع الإطلاق.

تحديات نقل الصاروخ لمهمة أرتميس 2

يعتمد نقل الصاروخ على منصتين بنتهما ناسا في الستينيات لصواريخ ساتورن 5 في برنامج أبولو، وقد خضعتا لتعديلات لاحقة لاستيعاب المكوكات الفضائية؛ تتحرك المنصة بسرعة أقل من ميل واحد في الساعة، مما يجعل الرحلة تستغرق نصف يوم كامل من مبنى التجميع إلى كيب كانافيرال. يبرز هذا النهج التقليدي الاعتماد على بنى تحتية تاريخية، رغم التكاليف البالغة مليارات الدولارات للبرنامج بأكمله؛ ويضمن التصميم الدقيق سلامة الطاقم أثناء التحضير، مع التركيز على الدقة في كل خطوة من عملية التحريك غير الملحوظ تقريبًا.

مستقبل مهمة أرتميس 2 وما بعدها

ترتبط مهمة أرتميس 2 ارتباطًا وثيقًا بأرتميس 3، التي تخطط ناسا لإطلاقها قبل نهاية 2028 لنقل رواد فضاء إلى سطح القمر؛ ومع ذلك، يعبر خبراء عن شكوك حول جاهزية مركبة ستارشيب التابعة لشركة سبيس إكس، التي يديرها إيلون ماسك، وهي نسخة عملاقة مصممة خصيصًا لهذه الغاية. يتطلب التطوير تقنيات متقدمة لضمان الوصول الآمن، خاصة مع الاعتماد على شراكات خاصة؛ وتُعد هذه المهمة جزءًا من خطة أوسع لإعادة الوجود البشري على القمر، مع الاستفادة من الدروس المستفادة من المهام السابقة.

لتوضيح الخطوات الرئيسية في تحضير مهمة أرتميس 2، إليك قائمة بالمراحل الأساسية:

  • تجميع أجزاء الصاروخ داخل المبنى الضخم، مع التركيز على الدقة الهندسية.
  • اختبار الطاقم في مركز كينيدي لضمان الاستعداد الجسدي والفني.
  • نقل المنصة بسرعة منخفضة لتجنب أي اهتزازات غير مرغوبة.
  • التحقق النهائي من السلامة قبل الإطلاق المحدد في فبراير.
  • مراقبة الرحلة حول القمر لجمع بيانات حيوية.

للمقارنة بين المهام الرئيسية في برنامج أرتميس، يلخص الجدول التالي الاختلافات الجوهرية:

المهمة التفاصيل الرئيسية
أرتميس 1 رحلة غير مأهولة في 2022، اختبار الأنظمة الأساسية.
أرتميس 2 دوران حول القمر لـ10 أيام مع طاقم دولي، أقصى مسافة بشرية.
أرتميس 3 هبوط على سطح القمر قبل 2028، باستخدام ستارشيب.

تستمر التحضيرات لمهمة أرتميس 2 بوتيرة مكثفة، معتمدةً على الشراكات الدولية والابتكارات الخاصة؛ وستفتح هذه الرحلة أبوابًا جديدة للاستكشاف، محافظةً على إرث ناسا في الفضاء.