نداء ليبي.. يطالب رئيس حكومة الوحدة بحل لسكان المناطق المعنية

عمارات متهالكة في طرابلس تثير قلق سكان العاصمة اللّيبيّة، حيث يواجه آلاف المواطنين خطر الانهيار الوشيك لمبانٍ قديمة؛ وفي خطوة تعبّر عن الإحباط المتصاعد، وجّه مواطن ليبيّ نداءً مباشرًا إلى رئيس حكومة الوحدة الوَطَنِيّة، عبد الحميد الدبّيبة، ليطالبه بتدخل عاجل يحمي السّاكنين في هذه العمارات المتضرّرة. تُعدّ هذه المباني الواقعة وسط طرابلس، تحديدًا في أحياء مزدحمة، مصدر تهديد يوميّ للحياة؛ فالجدران المتشقّقة والأساسات الهشّة تجعل السّقوط محتملاً في أيّ لحظة، خاصّة مع الظّروف الجوّيّة القاسية والإهمال المُطوّل.

خلفيّة المشكلة في العمارات المتهالكة بطرابلس

تُشير التقارير المحلّيّة إلى أنّ عشرات العمارات في قلب طرابلس قد عرّضت سكّانها لمخاطر جسيمة منذ سنوات، نتيجةً للحروب الأهليّة المتكرّرة والصراعات السياسيّة التي أعاقت الصّيانة الشّاملة؛ فالقذائف والاشتباكات دمّرت جوانب هيكلية عديدة، بينما أدّى التّضخّم الاقتصاديّ إلى تعذّر تمويل الإصلاحات الفرديّة. يعيش في هذه المباني عائلات كاملة، بما في ذلك أطفال وكِبَارَ السّنّ، يتقاسَمون الخوف من سقف يهتزّ مع كلّ ريح عابرة، أو جدار يتفكّك تدريجيًّا دون إشعار مسبق. ومع تزايد الشّكاوى، برزَ هذا الطّلب من المواطن اللّيبيّ كصوت يُعَبِّر عن آلاف الآخرين الّذين ينتظرون حلاًّ حكوميًّا يشمل إخلاءً مؤقّتًا أو ترميمًا سريعًا، لتجنّب كارثة قد تندلع في أيّ يوم.

دور الحكومة في مواجهة تهديد العمارات المتهالكة في طرابلس

يأتي الطّلب الّذي وجّهه المواطن إلى رئيس الحكومة في سياقٍ أوسع من الجهود الحكوميّة المُتَقَطِّعَة لمعالجة الوضع السّكنيّ الهشّ؛ فوزارة الإسكان والمرافق العامّة أعلنت سابقًا عن خطط لفحص آلاف المباني، لكن التنفيذ بطيء بسبب نقص الموارد والتّصرّفات الإداريّة المُتَعَثِّرَة. يُطالب السّاكنون بتشكيل لجنة طوارئ تضمّ خبراء هندسيّين لتقييم الوضع فورًا، مع ضمان بدائل سَكَنِيّة آمنة أثناء الأعمال؛ وفي الوقت نفسه، يُشير الخبراء إلى أنّ الإهمال المزمن قد يؤدّي إلى خسائر بشريّة كبيرة، كما حدث في حوادث سابقة أودت بحياة عشرات المدنيّين. هذا النداء يُبرِزُ الحاجة إلى تفعيل آليّات الدّعم الدّوليّ أيضًا، لمساعدة ليبيا في إعادة بناء ما دُمِّرَ من تراثها العمرانيّ.

خطوات عمليّة مقترحة لإنقاذ السّاكنين في العمارات المتهالكة بطرابلس

لمعالجة الوضع العاجل، يمكن للحكومة اتباع مسار منظّم يبدأ بتحديد الأولويّات، ويشمل الآتيّ:

  • إجراء فحوصات هندسيّة شاملة لكلّ عمارة مُهَدِّدَة في غضون أسابيع قليلة.
  • توفير إيواءً مؤقّتًا للسّاكنين المتأثّرين من المناطق الأكثر خطورة.
  • تخصيص ميزانيّة طارئة من الصّندوق الجنّيّ لدعم الترميمات الفوريّة.
  • تشجيع المبادرات الخاصّة للشّركات الإنشائيّة المحلّيّة بالحوافز الضّريبيّة.
  • إطلاق حملة توعية عامّة لتجنّب السّكن في المباني غير الآمنة مستقبلاً.

هذه الخطوات ستُسَاعِدُ في تقليل المخاطر قبل تفاقُمِها، مع الاستفادة من الشّراكات الدّوليّة التي عرضت مساعدات سابقًا.

المنطقة المتأثّرة عدد السّاكنين التقريبيّ
وسط طرابلس أكثر من 5000 شخص
الأحياء الشّرقيّة حوالي 3000
المناطق الجنوبيّة نحو 2000

يُعَزِّزُ هذا الجدول الوعيّ بامتداد المشكلة، حيث تتزايد الدّعوات لتدخّل حاسم يحمي حياة المدنيّين قبل وقوع المزيد من الخسائر.

مع تصاعد الضّغوط على الحكومة، يبقى الأمل معلّقًا بوعود الرّئيس الدّبّيبة، الّتي قد تُغَيِّرُ مسار حياة آلاف السّاكنين في هذه العمارات الّتي تُهَدِّدُ كلّ يوم.