ارتفاع مفاجئ.. الدولار الأميركي يقاوم الجنيه المصري بعد خسائر متتالية

سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري يعود إلى مساره الصعودي بلمسات خفيفة في جلسة الأحد، بعد فترة طويلة من الهبوط المتواصل الذي أرهق العملة الأمريكية. يعكس هذا الارتفاع الطفيف إشارات إيجابية لسوق الصرف، حيث يسعى الدولار لاستعادة بعض قوته أمام الجنيه، مدعومًا بتحركات في أسعار البنوك المختلفة. ومع تزايد الاهتمام بهذا السعر، يتابع المتعاملون التغييرات اليومية بدقة لفهم الاتجاهات العامة.

تفاوت أسعار الدولار عبر البنوك الرئيسية

شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تباينًا ملحوظًا بين البنوك، مما يعكس ديناميكية السوق المحلية. في بنك قناة السويس، وصل أعلى مستوى للشراء إلى 47.34 جنيه، بينما بلغ سعر البيع 47.44 جنيه، وهو ما يمثل قمة الارتفاعات اليومية. أما في بنك الكويت الوطني، فقد سجل أدنى سعر عند 47.21 جنيه للشراء مقابل 47.31 جنيه للبيع، مما يوفر فرصًا للمتعاملين الباحثين عن أسعار منخفضة. وعند البنك المركزي المصري، استقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند 47.22 جنيه للشراء و47.36 جنيه للبيع، دلالة على استقرار نسبي. كذلك، في البنك الأهلي المصري، بلغ 47.30 جنيه للشراء و47.40 جنيه للبيع، بينما سجلت بنوك مثل المصري لتنمية الصادرات والأهلي الكويتي وإتش إس بي سي 47.26 جنيه للشراء مقابل 47.36 جنيه للبيع. وفي بنك مصر وبنك قطر الوطني، وصل إلى 47.25 جنيه للشراء و47.35 جنيه للبيع، مما يبرز التنافس الذي يؤثر على قرارات الشراء والبيع اليومية.

البنك سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
بنك قناة السويس 47.34 47.44
بنك الكويت الوطني 47.21 47.31
البنك المركزي 47.22 47.36
البنك الأهلي 47.30 47.40

قوة الجنيه المصري في نهاية العام الماضي

أنهى الجنيه المصري عام 2025 بأداء متميز، حيث حقق مكاسب بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ ينافته، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين في الخارج التي ساهمت في تعزيز السيولة. يأتي هذا الارتفاع بعد قفزة كبيرة في التحويلات، إلى جانب استعادة الثقة في القطاع المصرفي، مما يمهد لاستمرار التحسن. يتوقع الخبراء أن يعزز الجنيه هذه المكاسب في 2026، مع تحول السوق من مرحلة الضعف إلى دورة نمو إيجابية، حيث يلعب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري دورًا حاسمًا في تشجيع الاستقرار. هذا التحول يعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك الإصلاحات المالية التي ساعدت في تجاوز الضغوط السابقة، ويبرز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام التحديات الخارجية.

دعم نمو الاقتصاد من خلال الإصلاحات

أكد البنك الدولي على ثبات توقعاته لنمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.3% في العام المالي 2025-2026، مع صعود إلى 4.8% في الفترة التالية، مشيرًا إلى أن البلاد تجاوزت المرحلة الوعرة بفضل تخفيف قيود الاستيراد وزيادة توافر النقد الأجنبي. يعزز هذا الطلب الخاص، ويشهد تحولًا نحو نموذج يقوده القطاع الخاص، مدعومًا بتمويلات تصل إلى 6 مليارات دولار حتى 2027. كما يساهم تراجع التضخم وتسهيل الظروف المالية العالمية في إنعاش الاستهلاك، بينما تدعم الإصلاحات الهيكلية والتيسير النقدي الاستثمارات. وفي هذا السياق، ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 51.452 مليار دولار في ديسمبر، من 50.216 مليار في نوفمبر، مع زيادة أرصدة الذهب بنحو 914 مليون دولار لتصل إلى 18.17 مليار.

  • تخفيف قيود الاستيراد يدعم الطلب الخاص.
  • تمويلات البنك الدولي تقدر بـ6 مليارات دولار حتى 2027.
  • تراجع التضخم يعزز الاستهلاك الخاص.
  • الإصلاحات الهيكلية تشجع الاستثمارات.
  • ارتفاع احتياطيات الذهب يقوي الاحتياطيات الكلية.

مع استمرار هذه الاتجاهات، يبدو أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري سيظل محور الاهتمام، حيث يعكس توازن القوى الاقتصادية داخل السوق المصري.