للمرة الأولى.. استعداد علماء الفلك لتصوير ثقب أسود عملاق

صور الثقب الأسود تمثل خطوة جريئة في عالم الفلك؛ يعمل الباحثون على التقاط لقطات حية توضح نشاط هذه الكيانات الغامضة والمثيرة للرهبة؛ فهي ليست مجرد وحوش تبتلع المادة بلا رحمة؛ بل تحمل أسرار تكوين الكون نفسه؛ ومع اقتراب الرصد الجديد؛ يتجه الاهتمام نحو الثقب الأسود الضخم في مجرة M87؛ حيث يعد هذا المشروع بصور أكثر حيوية؛ مما يغير فهمنا لدورها في بنية المجرات.

رصد صور الثقب الأسود في مجرة M87

يجري الاستعدادات النهائية لمراقبة الثقب الأسود الخارق في قلب مجرة M87؛ خلال الأشهر مارس وأبريل؛ بوساطة مشروع تلسكوب أفق الحدث؛ الذي يربط بين اثني عشر تلسكوباً متقدماً؛ منتشرة عبر القارات؛ من أطراف القطب الجنوبي الباردة؛ مروراً بمرافق في إسبانيا؛ وصولاً إلى كوريا الجنوبية؛ هذه الشبكة العابرة للحدود تحول السماء إلى لوحة متكاملة؛ تجمع إشارات ضعيفة من مسافات هائلة؛ لتكشف تفاصيل دقيقة عن حركة المادة حول هذا الوحش الكوني؛ الذي يبلغ قطره حجم نظامنا الشمسي بأكمله؛ وكتلته تفوق ستة مليارات مرة كتلة الشمس؛ مما يجعل صور الثقب الأسود أقرب إلى فيلم وثائقي حي؛ يظهر الدوران السريع والتفاعلات الديناميكية؛ ويساعد في فهم كيفية انبعاث النفاثات الطاقوية؛ التي تشكل تأثيراً عميقاً على نمو المجرات المحيطة؛ بهذا؛ يصبح الرصد ليس مجرد نظرة سريعة؛ بل دراسة عميقة لآليات الكون الأساسية؛ حيث تندمج الصور من مصادر متعددة لتشكل تسلسلاً زمنياً يعكس التغييرات اللحظية.

هدف التصوير عند أفق الحدث

يركز الجهد على رسم القرص الدوّار الذي يحيط بأفق الحدث؛ تلك الحدود اللا رجعة فيها؛ حيث يفقد الضوء والمادة أي أمل في الهروب؛ وسيعتمد الفريق على قياس سرعة الدوران الدقيقة لهذا الثقب الأسود؛ ليشرح آليات إطلاق النفاثات الضخمة؛ التي تمتد آلاف السنين الضوئية؛ وتؤثر في تطور المجرات بأكملها؛ فالثقوب السوداء؛ رغم سمعتها الشريرة؛ تمثل مفتاحاً حاسماً لاستكشاف نشأة هذه الهياكل الكونية؛ كما أكدت الأستاذة سيرا ماركوف؛ إحدى المؤسسات في اتحاد تلسكوب أفق الحدث؛ أن هذه الحملة التصويرية ستحدث نقلة نوعية في المعرفة العلمية؛ بتسريع الاكتشافات وكشف جوانب غير متوقعة؛ ومع جمع البيانات على مدار الشهرين؛ سيتم نقلها إلى مراكز معالجة في ألمانيا والولايات المتحدة؛ مما يتطلب وقتاً لتحليلها قبل إصدار الصور النهائية؛ هذا النهج يضمن دقة عالية؛ فالنتائج ستكشف ليس فقط الشكل؛ بل الديناميكا الحية لصور الثقب الأسود.

دور سيرا ماركوف في مشروع صور الثقب الأسود

تلعب سيرا ماركوف دوراً محورياً في هذا المشروع؛ كأستاذة في برنامج بلوميان بجامعة كامبريدج؛ حيث ألهمها الخيال العلمي في بداياتها مع الفيزياء الفلكية؛ وتسعى الآن لفتح أبواب العلوم أمام الفئات المهمشة؛ معتبرة عملها تحقيقاً لأحلام استكشاف الكون الواسع؛ وسط حماس عالم الفلك؛ يتزامن هذا الرصد مع أحداث أخرى؛ مثل مشاهدة عشاق الخسوف الكلي للقمر؛ الذي جذب آلاف المشاهدين مؤخراً؛ مما يعكس الإثارة المستمرة حول الظواهر السماوية.

لتحقيق دقة في عملية الرصد؛ يتبع الفريق خطوات محددة:

  • تنسيق التلسكوبات عبر الشبكة العالمية لالتقاط الإشارات المتزامنة.
  • جمع بيانات مكثفة خلال الفترات الزمنية المحددة في مارس وأبريل.
  • نقل المعلومات إلى مراكز التحليل في أوروبا وأمريكا الشمالية.
  • معالجة الصور لدمجها في تسلسل يظهر الدوران والنشاط الحي.
  • التحقق من الدقة قبل نشر النتائج العامة.

| عنصر الرصد | التفاصيل |
|————–|———–|
| حجم الثقب الأسود | يمتد على مساحة نظام شمسي كامل. |
| كتلته | تعادل ستة مليارات شمس. |
| الشبكة المستخدمة | 12 تلسكوباً عالمياً. |
| المدة الزمنية | شهرا مارس وأبريل. |

مع هذه التطورات؛ يظل الكون مليئاً بالمفاجآت؛ حيث تساهم صور الثقب الأسود في رسم صورة أوضح لأصولنا الكونية؛ وتشجع أجيالاً جديدة على الانخراط في العلوم.