650 مليون دولار.. مصر تبادل ديون مع ألمانيا وإيطاليا

مبادلة الديون تمثل خطوة استراتيجية أعلنتها مصر مؤخراً، حيث نفذت اتفاقيات مع ألمانيا وإيطاليا بقيمة تتجاوز 650 مليون دولار، من خلال وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بهدف إدارة الدين العام وتعزيز التنمية المستدامة؛ هذه المبادرة تندرج ضمن السردية الوطنية، التي تركز على تحويل الأعباء المالية إلى استثمارات إنتاجية، مع الاستفادة من الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد المحلي.

تفاصيل اتفاقيات مبادلة الديون الجديدة

في إطار هذه المبادلة، بلغت القيمة المتفق عليها مع ألمانيا 340 مليون يورو، بينما وصلت مع إيطاليا إلى 350 مليون دولار، وذلك لتخفيف الضغط على الموازنة العامة؛ يأتي ذلك ضمن سياسة حكومية متكاملة، تربط بين سداد الالتزامات الخارجية وتوجيه الموارد نحو مشاريع أساسية مثل البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مما يعزز من قدرة الدولة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الحالية، خاصة في ظل الظروف العالمية المتقلبة؛ وتساهم هذه الاتفاقيات في تحسين مؤشرات الائتمان الدولية، حيث أصبحت مبادلة الديون أداة فعالة لإعادة هيكلة المديونيات دون التأثير سلباً على النمو.

كيف تدعم مبادلة الديون الاستدامة المالية

أبرزت السردية الوطنية أن 50% من عوائد مبادلة الديون سيتم تخصيصها مباشرة لتسديد الديون المستحقة، بينما يُوجه الباقي نحو برامج تنموية؛ هذا النهج يتوافق مع برنامج الطروحات الحكومية وسياسة إدارة أصول الدولة، مما يقلل من التكاليف المالية طويلة الأمد ويفتح آفاقاً للاستثمار في القطاعات الحيوية؛ على سبيل المثال، سيساعد ذلك في تعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد، خاصة مع التركيز على الشراكات الأوروبية التي تضمن تدفقات تمويلية مستقرة؛ وفي السنوات الثلاث الماضية، حصلت مصر على تمويلات ميسرة بقيمة 9.5 مليار دولار، مما يعكس فعالية هذه الاستراتيجيات في بناء احتياطيات أقوى.

الدولة الشريكة قيمة المبادلة
ألمانيا 340 مليون يورو
إيطاليا 350 مليون دولار

جهود إعادة إحياء الشركات الحكومية بالتوازي

لم تقتصر التحركات الحكومية على مبادلة الديون، بل امتدت إلى إعادة تشغيل عدة شركات تابعة للدولة، لتعزيز الإنتاج الوطني وتوفير فرص عمل؛ من بين هذه الجهود، يبرز العمل على إعادة تشغيل شركة الهلال والنجمة بالتعاون مع وزارة الكهرباء لضمان إمدادات الطاقة المستقرة، إلى جانب شركة مصر لأدوات الورق ومصنع مارس وشركة فوركس؛ كما تم التوصل إلى اتفاقيات مع اتحاد العاملين المساهمين لإعادة تشغيل شركة النصر للمسبوكات، بالإضافة إلى مصنع الأوتوبيسات التابع لشركة النصر للسيارات بعد توقف دام 15 عاماً، مما يعكس التزاماً بإعادة تفعيل الأصول المتعطلة؛ وتشمل الخطة الشاملة الآتي:

  • تقييم الاحتياجات الفنية والتشغيلية لكل شركة على حدة.
  • تأمين التمويل اللازم من خلال مبادلة الديون والميزانية العامة.
  • تدريب العمالة المحلية لضمان الكفاءة الإنتاجية.
  • ربط الشركات بشبكات التسويق الدولية لزيادة الصادرات.
  • مراقبة الأداء لمدة سنتين على الأقل للتأكد من الاستدامة.

تستمر هذه المبادرات في تشكيل مسار اقتصادي أكثر تماسكاً، مع التركيز على الشراكات الدولية والإصلاحات الداخلية لدعم النمو المستدام.