2600 متسابق.. يتنافسون في مسابقة القرآن الكريم بسريلانكا

مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا شهدت إقبالاً هائلاً هذه النسخة، حيث نجح 200 مشارك فقط من بين 2600 متسابق في الوصول إلى الدور النهائي، بنسبة لا تتجاوز 7.7%، في منافسة لم يسبق لها مثيل يبرز شدة التحديات. أطلقت وزارة الشؤون الإسلامية هذه النسخة الثالثة، التي تشمل ثمانية فروع موزعة بالتساوي بين الإناث والذكور، وتركز على مستويات حفظ تتراوح من خمسة أجزاء إلى المصحف كاملاً؛ معتمدة آليات تحكيم دقيقة تضمن النزاهة التامة.

شدة المنافسة في التصفيات الأولية لمسابقة القرآن الكريم

في بيئة تنافسية غير مسبوقة، برزت مستويات عالية من الإعداد بين المتسابقين، مما جعل عملية الفرز الأولي صعبة للغاية، إذ اعتمدت على تقييمات موضوعية للحفظ والتلاوة. الوزارة، بالتعاون مع جهات رسمية أخرى في سريلانكا، سعت إلى رفع مستوى البرامج القرآنية من خلال هذه المسابقة، التي تجذب الشباب من مختلف المناطق، وتعكس التزاماً بتعزيز التراث الإسلامي في المجتمع المحلي. هذا الإقبال الكبير يعكس حماساً متزايداً للمشاركة في أنشطة ثقافية ودينية، خاصة مع التركيز على الجودة بدلاً من الكمية في التأهل.

الفروع الثمانية ومستويات الحفظ في المسابقة

تغطي مسابقة القرآن الكريم فروعاً متنوعة لتشمل الجميع، حيث قسمت إلى أربعة للطلاب وأربعة للطالبات، مع التركيز على جوانب مختلفة من التلاوة والحفظ. تبدأ المستويات من حفظ خمسة أجزاء وتصل إلى الاحتفاظ بالمصحف الشريف بكامله، مما يتطلب جهداً استثنائياً وإشرافاً متخصصاً. لضمان العدالة، اعتمدت اللجنة الحاكمة معايير صارمة تشمل الدقة في النطق والتجويد، بالإضافة إلى اختبارات شفهية مباشرة؛ هذا التنويع يساهم في بناء جيل قوي الذاكرة القرآنية، ويفتح آفاقاً للمشاركين المتميزين في مشاريع مستقبلية.

لتوضيح التوزيع، إليك جدولاً يلخص الفروع الرئيسية:

الفرع المستوى الرئيسي
حفظ جزئي خمسة أجزاء أو أكثر
حفظ كامل المصحف الشريف بالكامل
تلاوة متقدمة تجويد مع الحفظ
تلاوة أساسية أجزاء مختارة مع تفسير

دور الوزارة في تعزيز البرامج القرآنية عبر المسابقة

تأتي مسابقة القرآن الكريم كجزء من سلسلة برامج أوسع تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية، بالشراكة مع المؤسسات الحكومية السريلانكية، لدعم المهتمين بكتاب الله ومساعدة الحفاظ عليه. تهدف هذه الجهود إلى نشر تعاليم الإسلام الوسطية والسمحة، وترسيخ قيم الاعتدال في المجتمع، خاصة بين الشباب الذين يواجهون تحديات معاصرة. الترحيب الواسع من المجتمع المسلم يعكس الثقة في هذه المبادرات، التي لا تقتصر على المنافسة بل تمتد إلى ورش عمل وفعاليات توعوية؛ من بين الخطوات الرئيسية للوزارة في هذا السياق:

  • تنظيم دورات تدريبية أسبوعية للمبتدئين في الحفظ.
  • إقامة شراكات مع المدارس الإسلامية لتوسيع الوصول.
  • تقديم جوائز تشجيعية للمتفوقين في كل فرع.
  • توثيق الفعاليات عبر وسائل الإعلام لنشر الوعي.
  • تقييم دوري للمناهج لضمان التوافق مع الاحتياجات الحالية.

يعبر المشاركون عن سعادتهم بالفرصة، معتبرين إياها خطوة مهمة نحو تعميق الارتباط بالقرآن في حياتهم اليومية.