في هاتف مرسي.. اكتشافات خطة سيناء بعد اعتقاله في 2011

القبض على محمد مرسي يوم 27 يناير 2011 بتهمة التخابر كشف الكثير من الخفايا حول أدوار الجماعة الإسلامية في أحداث الثورة، حيث أكد الإعلامي أحمد موسى أن هذا الحدث لم يكن مصادفة بل نتيجة متابعة أمنية دقيقة، وارتبط بجهود لتنفيذ أجندات مشبوهة في ميدان التحرير. وفي حوار تلفزيوني، روى موسى تفاصيل تتعلق بقرارات داخلية في مؤسسات إعلامية كبرى، مشيرًا إلى ضغوط واجهها زملاؤه بسبب تغطيتهم لهذه الأحداث. هذه الرواية تضيء جوانب غير معروفة سابقًا عن التوترات السياسية في تلك الفترة، مع التركيز على الوثائق التي تثبت تورط قيادات بارزة.

ضغوط الإخوان على المؤسسات الإعلامية

أثار الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة صدى البلد، مع الإعلامي محمد الباز، قصة طلب محمود غزلان القيادي في الجماعة الإسلامية فصل لبيب السباعي رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام، وذلك ردًا على التقارير النقدية التي نشرتها الجريدة ضد الجماعة التي وُصفت بـ”الإرهابية”. هذا الطلب يعكس التوترات التي شهدتها الوسط الإعلامي خلال أيام الثورة، حيث سعى أعضاء في الجماعة إلى السيطرة على الرأي العام من خلال ضغوط مباشرة على القيادات. وأضاف موسى أن مثل هذه الحوادث لم تكن معزولة، بل جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة الإعلام المستقل، مما أدى إلى صراعات داخلية في الجهات الرسمية. هذا الجانب يبرز كيف كان القبض على محمد مرسي نقطة تحول في كشف هذه الضغوط، حيث أصبحت التقارير الأمنية أكثر صراحة لاحقًا.

متابعة أمنية لقيادات الجماعة

تحدث أحمد موسى عن علاقته المهنية مع اللواء عادل عزب، مشيرًا إلى أن الجهات الأمنية كانت تركز على مراقبة أحمد عبد العاطي مدير مكتب محمد مرسي، بالإضافة إلى مرسي نفسه في إطار قضية التخابر. وكان ذلك بإذن رسمي من نيابة أمن الدولة العليا، مما يؤكد الجدية في التحقيقات. في ذلك الوقت، امتدت المتابعة إلى تفاصيل دقيقة حول تحركات الجماعة، خاصة مع اقتراب أحداث ميدان التحرير. هذه الجهود الأمنية أدت إلى ضبط معلومات حاسمة ساعدت في فهم الدور الذي لعبته القيادات في تلك الأيام، وأصبحت أساسًا لاحقًا لتقارير رسمية. والقبض على محمد مرسي كان ثمرة مباشرة لهذه المتابعة، حيث أسفرت عن أدلة قاطعة على نوايا غير معلنة.

أحداث 25 و28 يناير وخطة سيناء

لم يشارك أعضاء الجماعة في الهبوط الأولي يوم 25 يناير، لكنهم انضموا لاحقًا يوم 28 يناير، وفقًا لرواية أحمد موسى، الذي أوضح أن القبض على محمد مرسي حدث في اليوم السابق تمامًا، أي 27 يناير. تم رصد تحركات عناصر الجماعة وهم يعدون أنفسهم للانتقال إلى ميدان التحرير، بهدف تنفيذ اتفاقيات مع طرفين آخرين، مما يشير إلى تنسيق مسبق. بعد ذلك، نقلت السلطات المقبوض عليهم إلى سجن وادي النطرون، وفي الوقت نفسه، تم ضبط هاتف محمد مرسي الذي احتوى على وثائق تتعلق بـ”خطة سيناء” المخطط لها، وقد وردت تفاصيلها في كتاب موسى المعنون “أسرار”. كما أكد أن الملف الوحيد الذي سُحب من أرشيف أمن الدولة كان يخص محمد مرسي بالذات، مما يعزز أهمية هذا الحدث في التحقيقات.

لتوضيح الخطوات الرئيسية في تلك الأحداث، إليك قائمة بالمراحل الزمنية البارزة:

  • 25 يناير: عدم مشاركة الجماعة في الهبوط الأولي، مع متابعة أمنية مستمرة.
  • 27 يناير: القبض على محمد مرسي بتهمة التخابر، وضبط هاتفه الذي يحتوي على خطط سرية.
  • 28 يناير: انضمام عناصر الجماعة إلى ميدان التحرير لتنفيذ أجندة متفق عليها.
  • نقل المقبوض عليهم: إلى سجن وادي النطرون فورًا بعد الاعتقال.
  • استخراج الملفات: التركيز على ملف مرسي الشخصي كالوحيد السحب من أمن الدولة.

لتلخيص الشخصيات الرئيسية، إليك جدولًا بسيطًا:

الشخصية الدور
أحمد موسى الإعلامي الذي روى التفاصيل الأمنية والضغوط.
محمود غزلان قيادي إخواني طالب فصل مسؤول إعلامي.
محمد مرسي القائد المقبوض عليه في 27 يناير بتهمة التخابر.

في النهاية، عرض محمد الباز وثيقة غير منشورة سابقًا تتعلق بالقبض على محمد مرسي، مما يضيف مصداقية للرواية ويفتح الباب لمزيد من التحقيقات في أدوار الجماعة.