نسبة 4% فقط.. تراجع طلبات الحصول على السكن البديل في المدن الجديدة

الإيجار القديم يشكل حاليا محور اهتماما برلمانيا واسعا في ظل محاولات الدولة لضبط العلاقة بين المالك والمستأجر؛ حيث كشفت الإحصائيات الرسمية الأخيرة عن فجوة عميقة تتطلب مراجعة شاملة للسياسات المتبعة؛ خاصة مع ظهور تباينات كبيرة بين عدد الأسر المستهدفة وبين الطلبات الفعلية لتغيير الوحدات السكنية الحالية.

أزمات تطبيق الإيجار القديم في الواقع العملي

تحدث النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب عن وجود اختلالات واضحة شابت تنفيذ قانون الإيجار القديم خلال الفترات الماضية؛ مشيرا إلى أن لغة الأرقام تعكس واقعا مغايرا للتوقعات الحكومية التي كانت تأمل في حلحلة الأزمة بشكل أسرع. وأوضح منصور أن الإحصائيات التي تعود إلى نحو تسع سنوات مضت كانت تشير إلى وجود مليون وستمائة ألف أسرة تخضع لهذا النظام القانوني؛ بينما لم تتجاوز طلبات الحصول على سكن بديل حاجز ستة وستين ألف طلب فقط؛ وهو ما يمثل أقل من خمسة بالمائة من إجمالي الكتلة المستهدفة بهذا الملف الشائك الذي يؤرق ملايين المصريين.

ربط الإيجار القديم بخطط السكن البديل

تعد مسألة توفير البديل المناسب هي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها قانون الإيجار القديم لتحديد مدد الإخلاء القانونية؛ إذ يرى ممثلو الشعب أن المدة الزمنية المحددة بسبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للتجارية تظل غير واقعية في حال غياب البديل الواضح. وتطرح هذه الإشكالية تساؤلات ملحة حول طبيعة الوحدات التي ستقدمها الدولة للمستأجرين؛ والتي يمكن تلخيص معالم الطلب عليها في النقاط التالية:

  • تحديد ما إذا كان السكن البديل سيكون بنظام التمليك الكامل أم الإيجار طويل الأمد.
  • وضوح قيمة الأقساط الشهرية المطلوبة ومدى تناسبها مع مستويات دخل الأسر المحدودة.
  • وضع آليات سداد ميسرة تراعي فئة أصحاب المعاشات الذين يمثلون قطاعا واسعا من المستأجرين.
  • الإعلان عن المواقع الجغرافية للوحدات البديلة لضمان عدم ابتعاد السكان عن مصادر أرزاقهم.
  • تفعيل بنود استرداد الوحدات المغلقة التي نص عليها القانون لضمان العدالة للملاك.

تأثيرات الإيجار القديم على حقوق الملاك والاستقرار

لا تتوقف معاناة الإيجار القديم عند حدود المستأجر فحسب بل يعاني الملاك من صعوبات بالغة في استرداد عقاراتهم المغلقة أو تلك التي يمتلك قاطنوها بدائل سكنية أخرى؛ حيث أن النصوص القانونية الحالية لم تمنحهم الاستفادة الحقيقية المرجوة حتى الآن. ويشير المختصون إلى ضرورة إيجاد توازن يحمي الفئات الضعيفة وفي الوقت نفسه يرفع الظلم الواقع على أصحاب العقارات الذين تجمدت عوائدهم المادية لعقود طويلة؛ مما يستوجب مراعاة التفاصيل الفنية والقانونية الموضحة في الجدول التالي:

البند القانوني التفصيل والوضع الحالي
الوحدات السكنية تحدد مدة إخلائها بسبع سنوات كفترة انتقالية.
الوحدات التجارية تلتزم بمدة خمس سنوات لتسوية أوضاع النشاط.
الوحدات المغلقة هناك مطالبة برلمانية بسرعة استرداد الملاك لها فورا.

يتطلب المشهد راهنا تكاتفا بين الجهات التشريعية والتنفيذية لضمان خروج تعديلات عادلة تنهي هذا الصراع التاريخي؛ بما يضمن توفير سكن كريم للمستأجر غير القادر وإعادة الحقوق الضائعة للملاك بآليات تنفيذية مرنة؛ بعيدا عن الغموض الذي تسبب في إحجام الكثيرين عن التقدم بطلبات التسوية وتوفيق الأوضاع المعلنة مؤخرا.