تحركات برلمانية مرتقبة.. تعديلات قانون الإيجار القديم تشعل الجدل حول سكن المستأجرين البديل

قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد البرلماني من جديد مع انطلاق دور الانعقاد الحالي؛ إذ تتسارع وتيرة التحركات داخل مجلس النواب المصري لحسم هذا الملف الشائك الذي يمس حياة ملايين الأسر؛ حيث يسعى المشرعون للوصول إلى صيغة متوازنة تنهي النزاع التاريخي بين المالك والمستأجر بعيدًا عن الإضرار بالسلم الاجتماعي.

ملف قانون الإيجار القديم تحت قبة البرلمان

لقد كشف التطبيق الفعلي والمناقشات حول قانون الإيجار القديم عن وجود أزمات متبادلة تتطلب تدخلاً تشريعيًا عاجلاً لضبط الإيقاع القانوني؛ حيث يشير النائب إيهاب منصور إلى أن اللجان المختصة تعكف على دراسة كل التفاصيل المرتبطة بالتنفيذ لضمان عدم حدوث فجوات اجتماعية؛ كما يدرس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي كافة المقترحات المتاحة لوضع رؤية شاملة تنتهي بمناقشات موسعة بنهاية الأسبوع الجاري؛ وذلك بهدف تقديم حلول واقعية تنهي الإشكاليات التي ظهرت مؤخرًا وتسببت في حالة من القلق لدى الأطراف المعنية في مختلف المحافظات.

أزمة مدة الإخلاء في قانون الإيجار القديم

ترتبط مدة الإخلاء في نص قانون الإيجار القديم بشكل عضوي بفكرة توافر السكن البديل الذي وعدت به الحكومة لتأمين المستأجرين؛ إلا أن الإحصائيات الحالية تشير إلى فجوة ضخمة بين أعداد المستأجرين البالغة نحو 1.6 مليون أسرة وبين المتقدمين فعليًا للحصول على بديل والذين لم يتجاوزوا 66 ألف مواطن؛ وهذا التباين يعكس ضرورة توضيح آليات السكن البديل التي تشمل العناصر التالية:

  • توضيح ما إذا كانت الوحدات الجديدة بنظام التمليك أو الإيجار.
  • تحديد قيمة الأقساط الشهرية المطلوبة ومدى ملاءمتها للدخول.
  • بيان آليات السداد الميسرة للمواطنين الراغبين في الانتقال.
  • توفير ضمانات قانونية للمستأجرين عند إخلاء الوحدات القديمة.
  • دراسة الحالات الخاصة مثل أصحاب المعاشات الذين يتقاضون مبالغ منخفضة.

تحديات تطبيق قانون الإيجار القديم على الملاك

يرى الملاك أن ثمار قانون الإيجار القديم لم تظهر بعد خاصة في الجوانب المتعلقة باسترداد الحقوق المهدرة منذ عقود؛ فبالرغم من وجود بنود تسمح باسترداد الوحدات المغلقة أو سحب العقارات ممن يمتلكون سكنًا بديلاً؛ إلا أن الواقع العملي لم يشهد تحركًا ملموسًا يرضي طموحات أصحاب الأملاك؛ كما يوضح الجدول الآتي بعض أبرز المعوقات التي تواجه تطبيق التعديلات المرجوة:

البند المثير للجدل تحديات التنفيذ الراهنة
الوحدات المغلقة صعوبة إثبات الحالة وعدم تفعيل مواد الاسترداد.
السكن البديل عدم وضوح التكلفة النهائية للمستأجر مقارنة بدخله.
القيم الإيجارية معاناة أصحاب المعاشات من ضغط التكاليف الشهرية.

تستوجب الحالة الراهنة مراعاة البعد الإنساني لأصحاب الدخول الضعيفة الذين يواجهون صعوبات بالغة في تدبير نفقات المعيشة بجانب الإيجارات؛ فالكثير من أصحاب المعاشات لا تحتمل ميزانياتهم أي زيادات إضافية في ظل ظروف اقتصادية معقدة؛ مما يجعل استكمال الحوار المجتمعي ضرورة قصوى للوصول لنتائج مرضية تضمن حياة كريمة للجميع وتحفظ الحقوق القانونية للملاك والمستأجرين معًا.