بيان مشترك.. البرلمان الليبي يدين محاولات المساس بالموارد النفطية في البلاد

أدانت لجنتا الطاقة والخارجية بمجلس النواب محاولات المساس بالموارد السيادية للدولة الليبية في ظل المرحلة الحالية الحساسة التي تمر بها البلاد؛ حيث يشير البيان المشترك الصادر عن اللجنتين إلى مخاطر إبرام عقود طويلة الأمد قد تؤدي إلى التفريط في مكتسبات الشعب، وأكد البرلمانيون أن التحركات الأخيرة لبعض الأطراف تفتقر إلى الغطاء القانوني والشرعي اللازم للتعامل مع الثروات الوطنية.

مخاطر المساس بالموارد السيادية في العقود النفطية

تحدثت اللجنتان في بيانهما عن رصد سلسلة من المحاولات والصفقات التي تهدف إلى منح شركات أجنبية حقوقاً واسعة في مناطق حرة ونسباً مرتفعة من عوائد النفط؛ مما يعزز الفرضيات حول وجود شبهات فساد تحيط بهذه الاتفاقات الفنية والمالية، ويرى مراقبون أن الإجراءات المتخذة تضرب القوانين والقرارات النافذة عرض الحائط؛ خاصة تلك التي تحظر بشكل قاطع التصرف في الثروات الحيوية قبل انتخاب حكومة تحوز على الشرعية الكاملة من الشعب، وتبرز أهمية حماية مقدرات البلاد لمواجهة الاستغلال الدولي للأوضاع الراهنة بهدف السيطرة على المصادر الطاقوية بشروط وصفت بأنها مجحفة بحق الدولة.

تأثير التدخلات الخارجية على خطة حماية الثروات

أعرب البيان عن قلق بالغ من توجهات بعض الدول التي تسعى لاستغلال الانقسام السياسي والمؤسسي القائم لنهب المقدرات الوطنية والاستحواذ على موارد الدولة؛ وهو ما دفع البرلمان للتحذير من مغبة الاستمرار في هذه السياسات التي ترهن مستقبل الأجيال القادمة لجهات خارجية غير معنية باستقرار ليبيا، وتتمثل أبرز النقاط التي تركزت عليها الاعتراضات البرلمانية فيما يلي:

  • رفض التنازل عن أي مناطق سيادية أو حرة لصالح قوى أجنبية.
  • اعتبار العقود المبرمة غير قانونية ولا تترتب عليها التزامات مستقبلية.
  • التنبيه إلى ضرورة الفصل بين تسيير الأعمال والتصرف في الثروات.
  • مطالبة الأجهزة الرقابية بالتحقق من شبهات الفساد في قطاع الطاقة.
  • دعوة المجتمع الدولي لاحترام سيادة الدولة على مواردها الطبيعية.

جدول الشكاوى المتعلقة بالثروات الوطنية

نوع الخرق القانوني التفاصيل والملاحظات
العقود طويلة الأمد محاولة تقييد الدولة بقرارات تمتد لعقود دون شرعية.
نسب النفط المخصصة منح حصص إنتاجية غير عادلة للشركات الخارجية.
المناطق الحرة فتح المجال لسيطرة أجنبية على مواقع استراتيجية.

تبقى التحذيرات البرلمانية من المساس بالموارد السيادية بمثابة جرس إنذار للسلطات التنفيذية والمجتمع الدولي حول خطورة العبث بالدعامة الاقتصادية الوحيدة للبلاد؛ إذ تتطلب المرحلة الحالية تكاتفاً وطنياً لمنع تحويل المقدرات الليبية إلى ورقة مساومة في النزاعات السياسية، وضمان بقائها تحت تصرف مؤسسات وطنية موحدة تمثل إرادة الليبيين وتطلعاتهم في الحفاظ على سيادتهم المطلقة.