خطأ فادح.. استبعاد موظف من مقابلة عمل بسبب معلومات مضللة في سيرته الذاتية

السيرة الذاتية هي الوثيقة الحيوية التي تفتح أبواب المستقبل المهني للأفراد، لكنها قد تتحول إلى عائق حقيقي إذا تضمنت معلومات مضللة لا تعكس الواقع التطبيقي لمهارات المتقدم؛ وهذا ما أكدته تجارب واقعية أظهرت أن الصدق في تدوين الخبرات يمثل الركيزة الأساسية للقبول الوظيفي وتجنب الإيقاع بالنفس في مواقف محرجة أمام لجان الاختيار المهنية المتخصصة.

مخاطر البيانات غير الدقيقة في السيرة الذاتية

يروي المختص في الموارد البشرية صالح الديري تفاصيل واقعة خسر فيها أحد المتقدمين فرصة عمل بسبب المبالغة في محتويات السيرة الذاتية، حيث أدرج الموظف مهامًا وظيفية لم يمارسها فعليًا رغم قضائه فترة طويلة في جهة عمل سابقة؛ وعندما بدأت الأسئلة التقنية العميقة في المقابلة الشخصية عجز المتقدم عن تقديم إجابات عملية، معترفًا بأنه يمتلك معرفة نظرية فقط بتلك المهام التي دونها بيده كخبرات أصيلة، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى استبعاده لعدم تطابق الكفاءة الفنية مع الوصف المكتوب.

أهمية توافق المحتوى المهني مع السيرة الذاتية

يقترن المسمى الوظيفي بشكل مباشر بحجم المسؤوليات والمهام التي يستطيع الفرد إنجازها، وبناء السيرة الذاتية يجب أن يركز على عكس هذه القيمة السوقية بدقة لضمان تمكين الكفاءات البشرية في أماكنها الصحيحة؛ إذ يتوجب على كل باحث عن عمل اتباع خطوات منهجية عند إعداد ملفه التعريفي تشمل الآتي:

  • تحري الدقة التامة في كتابة المسميات الوظيفية السابقة.
  • إبراز الإنجازات الملموسة المدعومة بالأرقام والنتائج.
  • تجنب إضافة مهارات تقنية لا يتقنها المتقدم بمستوى احترافي.
  • التأكد من القدرة على شرح كل نقطة واردة في ملف التقديم.
  • التركيز على القيمة المضافة التي ستقدمها للمنشأة الجديدة.

معايير تقييم طلبات التوظيف واستثمار القدرات

عنصر التقييم الأهمية المهنية
الخبرة العملية القدرة على تنفيذ المهام بفعالية
التدريب التعاوني بناء أساس مهني سليم للمبتدئين
المصداقية تحديد القيمة السوقية الحقيقية للموظف

تعتمد صناعة المسار المهني الناجح على اكتساب مكاسب حقيقية تتجاوز مجرد الحصول على الرواتب المرتفعة أو العمل في جهات ذات أسماء برّاقة، ومن الضروري أن يبتعد الشباب عن فخ المظاهر الوظيفية التي لا تقدم تطورًا فعليًا؛ فالسيرة الذاتية الصادقة هي التي تعكس رحلة من التعلم والتدريب المستمر الذي يحمي الفرد من الوقوع في فخ الفشل المهني المبكر.