فساد بعثة الهند.. حكم بحبس المراقب المالي السابق في سفارة ليبيا

النائب العام ومحكمة استئناف طرابلس اتخذا إجراءات قانونية صارمة أدت إلى صدور حكم قضائي يقضي بحبس المراقب المالي السابق في البعثة الدبلوماسية الليبية لدى دولة الهند، حيث جاء هذا التحرك القضائي في إطار جهود الدولة لمكافحة الفساد المالي وحماية الأصول العامة من الهدر أو الاستغلال غير المشروع في المؤسسات الخارجية التابعة للدولة.

تطورات قضية محكمة استئناف طرابلس ضد التجاوزات المالية

كشف مكتب النائب العام عن تفاصيل الإدانة التي طالت المسؤول المالي السابق بعد ثبوت تورطه في إجازة صرف مبالغ مالية كانت تحت عهدته بالمخالفة للتشريعات النافذة؛ إذ خلصت التحقيقات إلى وجود انحراف في إدارة الأموال المخصصة للبعثة الدبلوماسية، مما استدعى تدخل سلطات التحقيق لجمع الأدلة وتقديمها إلى الجهات المختصة، وبناءً عليه نظرت محكمة استئناف طرابلس في ملف القضية وأصدرت حكمها القاطع بالحبس لمدة سبع سنوات، وهو ما يعكس الجدية في ملاحقة الجرائم المتعلقة بالأمانة الوظيفة والمسؤولية المالية تجاه أموال الشعب في الخارج والداخل على حد سواء.

العناصر المحددة في قرار النائب العام بشأن الإدانة

شمل الحكم الصادر مجموعة من الإجراءات العقابية والمالية التي تهدف إلى تصحيح مسار الاختلاسات المسجلة، حيث تضمن القرار النقاط التالية:

  • الحبس لمدة سبع سنوات كاملة للمراقب المالي السابق.
  • فرض غرامة مالية قدرها خمسمئة وثلاثة وسبعون ألفاً ومئة وخمسون يورو.
  • إلزام المحكوم عليه برد مبلغ مالي بقيمة مئتين وستة وثمانين ألفاً وخمسمائة وخمسة وسبعين يورو.
  • اعتبار التصرفات المالية التي قام بها المدان خروجاً صريحاً عن القواعد المنظمة للصرف.
  • التأكيد على استمرار ملاحقة المتورطين في جرائم المال العام في السفارات والبعثات.

جدول يوضح تفاصيل الحكم الصادر عن محكمة استئناف طرابلس

نوع العقوبة أو الإلزام القيمة أو المدة الزمنية
عقوبة الحبس المقررة سبع سنوات ميلادية
قيمة الغرامة المالية 573,150 يورو
المبلغ الملزم برده 286,575 يورو

أثر قرارات النائب العام على حماية البعثات الدبلوماسية

تكمن أهمية هذه الأحكام في إرساء مبدأ الشفافية والمحاسبة داخل الأجهزة الإدارية والمالية التابعة لوزارة الخارجية، حيث إن التحقيقات التي باشرها النائب العام أثبتت أن التعدي على المال العام لا يسقط بالتقادم أو بتغير الموقع الوظيفي للمسؤول، وقد جاء دور محكمة استئناف طرابلس ليضع حداً لمثل هذه التصرفات التي تضر بمصلحة الدولة العليا وتستنزف مواردها النقدية في ممارسات غير قانونية، مما يعزز من ثقة المواطن في قدرة الجهاز القضائي على استعادة الحقوق المنهوبة وفرض هيبة القانون على الجميع دون استثناء؛ خاصة في ملفات الاستيلاء على المبالغ المخصصة للبعثات الخارجية التي لطالما كانت محط تساؤلات رقابية واسعة.

تدل هذه العقوبات على رغبة حقيقية في تطهير المؤسسات من الفساد ووضع ضوابط صارمة للإنفاق، مما يمنع تكرار هذه التجاوزات التي استهدفت الميزانيات العامة المخصصة للتمثيل الدبلوماسي الليبي في الهند، لضمان استقرار المنظومة المالية والحفاظ على مقدرات الدولة بعيداً عن العبث والتربح الشخصي.