تحذير الأرصاد.. موعد وصول موجة برد الأزيرق الأشد قسوة في السعودية

برد الأزيرق هو المصطلح الشعبي الذي أطلقه خبير الأرصاد الجوية الدكتور خالد الزعاق لوصف المرحلة الشتوية القاسية التي بدأت ملامحها تلوح في أفق المملكة العربية السعودية؛ حيث يشير هذا المسمى إلى شدة البرودة التي تجعل الأجسام تميل إلى الزرقة من قسوتها، وتتزامن هذه الفترة مع تحولات فلكية وجوية تجعل درجات الحرارة تنحدر إلى مستويات قياسية في مختلف المناطق.

بداية ذروة الشتاء مع برد الأزيرق

تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع دخول النجم الثالث من نجوم المربعانية المعروف باسم الشولة؛ وهو ما يعني فلكيًا وصول الشتاء إلى ذروته القصوى من حيث تدني الحرارة وطول الليالي التي تزيد من الشعور بالقرس، ويرى المختصون أن برد الأزيرق يمثل الاختبار الحقيقي لقوة التحمل البشرية ولوسائل التدفئة المنزلية؛ إذ تتأثر الأجواء بكتل قطبية جافة ومباشرة تخترق المناطق الشمالية والوسطى من البلاد، وتدفع هذه الحالة الجوية السكان إلى تغيير نمط حياتهم اليومي لتفادي المخاطر الصحية المرتبطة بالنزول المفاجئ في مؤشرات الحرارة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

الكتل القطبية المصاحبة لظاهرة برد الأزيرق

يرتبط التغير المناخي الحالي بهبوب رياح شمالية باردة تتسم بالجفاف والقوة؛ مما يعزز من سيطرة برد الأزيرق على مساحات واسعة تتجاوز الحدود المعتادة لتصل إلى الأطراف الجنوبية أحيانًا، وتشمل الخصائص الجوية لهذه الفترة ما يلي:

  • انخفاض ملموس في درجات الحرارة الصغرى لتصل إلى ما دون الصفر في المرتفعات.
  • نشاط الرياح السطحية التي تزيد من الإحساس ببرودة الهواء الجاف.
  • طول ساعات الليل بشكل ملحوظ مما يقلل من فرص تدفئة الأرض نهارًا.
  • زيادة احتمالات تكون الصقيع على المحاصيل الزراعية وفي المناطق المفتوحة.
  • تأثير الموجات القطبية القادمة من السيبيرية عبر الممرات الهوائية الشمالية.

تأثيرات برد الأزيرق على المنظومة البيئية

يعتبر هذا التوقيت من العام فاصلًا في حسابات المزارعين وأصحاب الماشية؛ حيث يتطلب برد الأزيرق اتخاذ تدابير حماية مكثفة لمنع تضرر الثروة الحيوانية أو تلف الزراعات الحساسة، ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب المتعلقة بهذه الفترة الشتوية:

المرحلة الزمنية السمات المناخية
مربعانية الشتاء بداية هبوط الحرارة الفعلي وتكون الضباب.
موسم برد الأزيرق ذروة الصقيع والرياح القطبية الجافة والشديدة.
نجم الشولة أطول ليالي السنة وأكثرها برودة على الإطلاق.

يستوجب التعامل مع هذه الموجة اتباع نصائح الخبراء عبر ارتداء طبقات متعددة من الملابس الثقيلة والاعتدال في استخدام المدافئ الكهربائية؛ لضمان السلامة العامة وتجنب الأمراض الموسمية الشديدة التي تنشط في هذه الأجواء، ويبقى الحذر من التقلبات المفاجئة هو السبيل الأمثل لعبور هذه الأسابيع الباردة التي تميز موسم الشتاء في الجزيرة العربية.