أزمة أحياء طرابلس.. انهيار العمارات المتهالكة يهدد مئات الأسر في قلب العاصمة

انهيار العمارات السكنية المتهالكة يرهق سكان عدد من أحياء طرابلس المركز، حيث باتت هذه الأزمة تشكل خطرًا حقيقيًا يهدد حياة المئات من العائلات الليبية التي تقطن مباني تجاوزت عمرها الافتراضي دون صيانة؛ وتزداد المخاوف مع كل موسم شتاء نتيجة تسرب مياه الأمطار الذي يضعف البنية التحتية المهترئة أصلًا، وسط مطالبات شعبية بضرورة تدخل الجهات المعنية لوضع حلول جذرية تنهي هذا الرعب المستمر.

تفاقم وضع المباني في طرابلس المركز

أصبحت حالة انهيار العمارات السكنية المتهالكة واقعًا مريرًا يفرضه غياب المتابعة الدورية للمنشآت القديمة؛ إذ تعاني جدران وأسقف البيوت في الأحياء التاريخية من تصدعات عميقة تهدد بسقوطها في أي لحظة، وهو ما أدى إلى نزوح مئات الأسر خوفًا من المصير المجهول الذي قد يلحق بممتلكاتهم أو أرواحهم؛ وتتجلى أبعاد هذه المعاناة في النقاط التالية:

  • انتشار الشقوق العميقة في واجهات المباني الرئيسية بوسط المدينة.
  • تآكل حديد التسليح في الأعمدة الأساسية نتيجة الرطوبة العالية.
  • انهيار أجزاء من الشرفات والأسقف بشكل مفاجئ فوق رؤوس المارة.
  • افتقار المجمعات السكنية القديمة لمنظومات تصريف مياه الصرف الصحي.
  • تراكم النفايات في الممرات الضيقة مما يضعف أساسات البناء.

العوامل المؤثرة في استقرار العقارات القديمة

يرتبط تكرر انهيار العمارات السكنية المتهالكة بمجموعة من العوامل التقنية والبيئية التي اجتمعت لتجعل من طرابلس القديمة منطقة شديدة الخطورة؛ فالتغيرات المناخية الحديثة لم ترحم الجدران التي شيدت قبل عقود طويلة، كما أن غياب الميزانيات المخصصة للترميم أدى إلى تفاقم الوضع وتوسيع فجوة الأمان السكني؛ والجدول التالي يوضح بعض الجوانب الحرجة لهذا الملف:

مستوى الخطورة وصف الحالة الإنشائية
درجة قصوى ميلان واضح في الهياكل الإسمنتية وتآكل القواعد.
درجة متوسطة تساقط الطبقات الخارجية من الطلاء والأسمنت وتصدع الجدران.

دور الجهات التنفيذية في تأمين الأحياء

إن السيطرة على أزمة انهيار العمارات السكنية المتهالكة تتطلب تنفيذ خطط إخلاء وتعويض عاجلة تضمن كرامة المواطن الليبي؛ ويرى متخصصون في الهندسة المدنية أن الحل لا يكمن في الترميم السطحي فقط، بل يجب إزالة الكتل الخرسانية التي فقدت قدرتها على التحمل واستبدالها بمشروعات بناء حديثة تلتزم بمعايير السلامة والجودة؛ لأن التأخير في اتخاذ القرار قد يرفع فاتورة الخسائر البشرية في ظل الكثافة السكانية المرتفعة التي تشهدها العاصمة؛ مما يضع المسؤولين أمام اختبار حقيقي لمواجهة هذا الملف الشائك الذي ظل عالقًا لسنوات طويلة دون معالجة فعلية تلامس احتياجات السكان المتضررين.

تتجه الأنظار الآن نحو المجلس البلدي والجهات الحكومية لضمان عدم تكرار مآسي انهيار العمارات السكنية المتهالكة التي أفزعت المواطنين مؤخرًا؛ فالحاجة ماسة لإطلاق مشروع وطني شامل للإعمار يحفظ الوجه الحضاري لطرابلس ويحمي سكانها من الكوارث المعمارية المحدقة بهم تحت وطأة التآكل الزمني للبيوت القديمة.