إلغاء الإعفاء الجمركي.. سوق الهواتف يترقب مصير أسعار آيفون الجديدة في مصر

سوق الهواتف المحمولة يشهد تحولات جذرية بعد إعلان الجهات الرسمية عن وقف العمل بقرار الإعفاء الجمركي الاستثنائي للهواتف الواردة من الخارج بصحبة الركاب؛ حيث تهدف هذه الخطوة لتعزيز الصناعة الوطنية وحماية التجارة الرسمية وتوحيد المعايير بين الأجهزة المتاحة في السوق المصري لضمان حقوق كافة الأطراف والشركات العالمية الكبرى.

تأثيرات حوكمة سوق الهواتف المحمولة محليًا

بدأت ملامح التغيير تظهر بوضوح مع توجه الدولة نحو تنظيم استيراد الأجهزة وحوكمتها بشكل صارم منذ العام الماضي؛ إذ كان يسمح لكل راكب بإدخال هاتف واحد معفى من الرسوم لحين نضوج التجربة الصناعية المحلية، ومع حلول موعد انتهاء هذه المهلة في يناير 2026 سيتم إخضاع كافة الأجهزة الواردة بصحبة الركاب للقواعد الجمركية المعمول بها، بينما منحت مصلحة الجمارك الأجانب والسائحين والمصريين المقيمين بالخارج مهلة تصل إلى تسعين يومًا لاستخدام أجهزتهم الخاصة، وهو ما يعكس رغبة الدولة في ضبط إيقاع سوق الهواتف المحمولة ومنع تسرب الأجهزة غير الخاضعة للضريبة إلى التداول التجاري التقليدي الذي يضر بالتجار الملتزمين.

انعكاسات قرارات سوق الهواتف المحمولة على الأسعار

يرى المتخصصون في الغرف التجارية أن التذبذب السعري السابق كان سببه الرئيس هو الفجوة بين الأجهزة المعفاة وتلك التي تدخل عبر القنوات الرسمية؛ حيث أدى وجود الهواتف المعفاة إلى خلق حالة من عدم الاستقرار بسبب تفاوت الأسعار بشكل حاد وصل في بعض ماركات الهواتف الشهيرة مثل “آيفون” إلى أكثر من عشرين ألف جنيه، وبإلغاء هذا التمييز السعري يستعد سوق الهواتف المحمولة للدخول في مرحلة من التعافي والقضاء على المشكلات الفنية والقانونية التي كانت تنشأ بين المستهلك والتاجر، خاصة وأن أغلب العلامات التجارية العالمية باتت تمتلك خطوط إنتاج داخل مصر توفر احتياجات المواطنين بأسعار تنافسية للغاية.

المجموعة المتأثرة طبيعة الإجراء التنظيمي
الركاب القادمون من الخارج خضوع الهواتف الإضافية للرسوم الجمركية
السائحون والمغتربون إعفاء مؤقت لاستخدام الجهاز الشخصي لمدة 90 يومًا
الشركات العالمية المصنعة التوسع في الإنتاج المحلي لتغطية الفجوة الاستيرادية

نمو الإنتاج في سوق الهواتف المحمولة المصري

استطاعت المنظومة الجديدة جذب استثمارات ضخمة مكنت مصر من التحول إلى مركز إقليمي لتصنيع الإلكترونيات؛ حيث تركزت الجهود على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على العملة الصعبة في الاستيراد، وتميزت هذه المرحلة بعدة نقاط محورية منها:

  • دخول خمس عشرة شركة عالمية لبدء التصنيع الفعلي داخل الأراضي المصرية.
  • وصول الطاقة الإنتاجية السنوية إلى نحو عشرين مليون جهاز بمواصفات عالمية.
  • تجاوز حجم الإنتاج المحلي لمتطلبات الاستهلاك الداخلي مما يفتح باب التصدير.
  • توفير أحدث الطرازات العالمية في الفروع الرسمية بضمان وجودة فائقة.
  • خلق فرص عمل جديدة للشباب في قطاع التكنولوجيا والصناعات المغذية له.

مستقبل التنافسية داخل سوق الهواتف المحمولة

إن النقلة النوعية التي شهدتها الصناعة في عام 2025 جعلت الأجهزة المصنعة محليًا هي الخيار الأول للمستهلك بفضل مطابقتها للمعايير الدولية؛ إذ يتم الإنتاج إما مباشرة بواسطة الشركات الأم أو تحت إشرافها التقني الكامل لضمان الجودة، وهو ما يضمن استقرار سوق الهواتف المحمولة بعيدًا عن التقلبات الاستيرادية، ومع توافر الهواتف بكافة فئاتها في منافذ البيع الرسمية يصبح المستهلك هو الرابح الأول من هذه الحوكمة التي تضمن له الصيانة والضمان الحقيقي.

تمكنت الدولة من صياغة واقع جديد يعتمد على التصنيع والابتكار بدلًا من الاستهلاك الاستيرادي؛ مما يقلل الضغط على موارد النقد الأجنبي ويدعم الاقتصاد الوطني، ليبقى استقرار الأسعار وتوافر التكنولوجيا المتطورة هو السمة السائدة في المرحلة المقبلة بقطاع الاتصالات والإلكترونيات.