رقم تاريخي جديد.. أسعار الذهب تتخطى 4700 دولار بمكاسب غير مسبوقة عالميًا

سعر الذهب سجل قفزة تاريخية جديدة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء؛ حيث تجاوزت العمليات البيعية حاجز 4700 دولار للأوقية الواحدة وسط حالة من الترقب والقلق التي تسود الأسواق الدولية نتيجة تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية الملحوظة؛ الأمر الذي دفع المستثمرين وصناع القرار المالي نحو تكثيف الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذا آمنا يحمي الاستثمارات من التقلبات الحادة.

تأثيرات سعر الذهب على تحركات الأسواق العالمية

شهدت المعاملات الفورية ارتفاعا ملموسا بنسبة وصلت إلى 1.6 بالمئة ليصل السعر إلى 4741.96 دولار؛ وذلك بعد أن لامس المعدن الثمين ذروة غير مسبوقة تاريخيا عند مستوى 4750.49 دولار في وقت سابق من جلسات التداول؛ وهذا الارتفاع يعكس بوضوح حجم الهلع السائد في ردهات البورصات العالمية التي تراقب عن كثب كل تصريح سياسي قد يغير خارطة الاقتصاد في لحظات معدودة.

العوامل المرتبطة بصعود سعر الذهب والعملات

هبطت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت إلى أدنى مستويات لها منذ ثلاثة أسابيع نتيجة مخاوف المستثمرين من التهديدات التجارية المتجددة؛ إذ لوح الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مشددة على الدول الأوروبية بسبب ملف جزيرة جرينلاند؛ وهي الخطوة التي زادت من بريق الذهب كأداة تحوط وحيدة في ظل تراجع الثقة بالأسهم والعملات الورقية التي تتأثر مباشرة بالقرارات السياسية المفاجئة والنزاعات التجارية العابرة للحدود.

المؤشر المالي القيمة والمستوى السعري
أعلى مستوى تاريخي 4750.49 دولار للأوقية
نسبة الارتفاع اليومي 1.6 بالمئة في المعاملات الفورية
الارتفاع منذ الولاية الثانية أكثر من 70 بالمئة زيادة سعرية

كيف يعزز التوتر الجيوسياسي قيمة سعر الذهب حاليا؟

أدت التصريحات السياسية الأخيرة إلى تأجيج حالة من عدم اليقين قبل الاجتماعات المرتقبة في منتدى دافوس بسويسرا؛ حيث يسود الترقب لما سيسفر عنه لقاء ترامب مع كبار رجال الأعمال والقيادات الاقتصادية العالمية؛ وتتلخص الأسباب الدافعة لهذا القلق في النقاط التالية:

  • التهديدات المباشرة بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين.
  • النزاع الدبلوماسي والاقتصادي حول ملكية وإدارة جزيرة جرينلاند.
  • تراجع أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية الكبرى في بورصة نيويورك.
  • البحث المستمر عن مخزن مستقر للقيمة بعيدا عن تذبذبات العملة.
  • المخاوف من اتساع رقعة الصراعات التجارية بين القوى العظمى.

منذ انطلاق الولاية الرئاسية الثانية لترامب حقق سعر الذهب مكاسب استثنائية تجاوزت حاجز السبعين بالمئة؛ وهو ما يعكس رغبة المؤسسات المالية والأفراد في اقتناء أصول صلبة تواجه حالة الغموض الاقتصادي؛ حيث تظل هذه التحركات السعرية مرآة صادقة للأزمات التي تعصف بالاستقرار العالمي وتدفع الجميع نحو إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية بشكل مستمر؛ لتفادي الخسائر الفادحة في القطاعات المالية التقليدية.