رأيك يستحق السماع.. مقترح مجدي الجلاد لحل أزمة ضرائب هواتف الخارج بذكاء

إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك يمثل تحولًا جذريًا في السياسات التنظيمية المصرية التي أثرت بشكل مباشر على الملايين من المواطنين المقيمين في الخارج؛ حيث جاء هذا القرار الصادم لينهي امتيازًا استمر لسنوات طويلة كان يسمح بدخول هاتف محمول واحد دون رسوم إضافية، مما خلق حالة من الجدل الواسع في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية.

أسباب تعديل ضوابط إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية

كشفت التقارير الصحفية الأخيرة عن كواليس صدور قرار إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية الذي استهدف غلق ثغرات قانونية استغلها بعض كبار التجار؛ إذ تبين وجود عمليات منظمة لاستخدام أسماء المعتمرين والحجاج في جلب آلاف الأجهزة وبيعها في السوق المحلية دون سداد مستحقات الدولة؛ مما أضاع مبالغ مالية ضخمة على الخزانة العامة، وبالرغم من أن الهدف الأساسي كان مواجهة هذا التلاعب؛ إلا أن الآلية التي طُبقت شملت جميع المسافرين دون تمييز بين التاجر والمواطن البسيط، وهذا الأمر دفع الكثير من المتخصصين للمطالبة بضرورة الفصل بين الممارسات التجارية غير المشروعة وبين الحقوق الطبيعية للمغتربين في جلب هدايا شخصية لذويهم.

البند المتأثر نوع التغيير الجمركي
الهواتف المحمولة إلغاء الإعفاء الكلي
مدة السماح السابقة جهاز واحد كل 3 سنوات
الوضع الحالي الالتزام الكامل بالرسوم

توابع إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية على المغتربين

نالت الخطوة المتعلقة ببدء تطبيق إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية نصيبًا كبيرًا من الانتقادات؛ خاصة وأن الجالية المصرية بالخارج قدمت دعماً اقتصادياً هائلاً من خلال التحويلات النقدية التي بلغت أرقاماً غير مسبوقة؛ حيث يرى مراقبون أن فرض رسوم على جهاز محمول واحد قد يولد شعوراً بعدم التقدير لهذه الفئة التي تساهم في توفير العملة الصعبة بمعدلات تتجاوز قطاعات استراتيجية أخرى، وتضمنت الاعتراضات مجموعة من النقاط الجوهرية التي تم رصدها في الشارع المصري:

  • تضرر الملايين من العاملين في الخارج الذين يمثلون قوة اقتصادية كبرى.
  • زيادة التكلفة المادية على الأسر التي تعتمد على هدايا ذويها المسافرين.
  • غياب التفرقة بين المسافر العادي وبين من يمتهنون تجارة الأجهزة.
  • المطالبة ببدائل تنظيمية تسمح بدخول هاتف سنويًا دون جمارك.
  • تأثر حركة الشراء من الأسواق الخارجية نتيجة الأعباء الضريبية الجديدة.

مطالبات بمراجعة قرار إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية

تتصاعد المناشدات حاليًا لمراجعة شروط إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية بشكل يضمن منع الاحتكار والتهريب وفي الوقت نفسه يحافظ على مكتسبات المصريين المقيمين بالخارج؛ حيث أن الحلول المقترحة تتجه نحو وضع قيود زمنية ذكية أو استثناء حاملي الإقامات السارية من هذه الرسوم، إن إعادة النظر في تطبيق إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية قد يسهم في تهدئة حالة الاستياء العام ويعزز من روابط الثقة بين الدولة وأبنائها المغتربين الذين لا يتوانون عن مساندة وطنهم في كافة الأزمات المالية.

يبقى التوازن بين حماية موارد الدولة المالية ومراعاة الظروف المعيشية للمواطنين هو التحدي الأهم أمام صانعي القرار؛ حيث يتطلع الجميع إلى تعديلات تضمن العدالة وتمنع استغلال الثغرات دون المساس بمصالح الملايين من العاملين بالخارج؛ فالحفاظ على جسور التواصل مع المغتربين يتطلب قرارات تتسم بالمرونة والتقدير لدورهم الوطني الفعال.