تحذير رسمي.. برلمان مصر يوضح موقفه من أزمة طرد السكان من منازلهم

قانون الإيجار القديم يثير جدلًا واسعًا في الأوساط البرلمانية والشعبية بعد التعديلات التشريعية الأخيرة التي مست حياة آلاف الأسر وأصحاب المهن الحرة؛ حيث أعربت النائبة مها عبد الناصر عن رفضها القاطع لسياسات إخلاء الوحدات السكنية وغير السكنية قسرًا؛ مؤكدة أن الحزب المصري الديمقراطي سجل اعتراضه الرسمي على المادة السابعة التي تشرعن خروج المستأجرين من عقاراتهم.

تداعيات المادة السابعة من قانون الإيجار القديم

يرى المعارضون للتشريع الجديد أن مادة طرد المستأجرين تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي؛ حيث أوضحت النائبة في تصريحاتها التلفزيونية أن العمل البرلماني للمعارضة لن يسمح بمرور هذا الملف دون مراجعة تحفظ حقوق القاطنين في الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم؛ مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو منع تشريد المواطنين أو إغلاق المنشآت التي تقدم خدمات حيوية للجمهور؛ خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة التي تتطلب نوعًا من التوازن بين مصلحة المالك وحقوق المستأجر الحالية.

تأثيرات تعديل عقود الإيجار القديم على الخدمات الطبية

ينعكس القلق البرلماني على قطاع الخدمات الطبية؛ فإخلاء العيادات والصيدليات التي تعمل وفق نظام الإيجار القديم قد يؤدي إلى شلل في المنظومة الصحية داخل القرى والمناطق النائية؛ ويمكن تلخيص مخاوف النواب في النقاط التالية:

  • فقدان القرى للعيادات الطبية التي تقدم خدماتها بأسعار زهيدة للمواطنين.
  • إغلاق الصيدليات التاريخية التي تمثل صمام أمان دوائي للمناطق الريفية.
  • عدم قدرة الأطباء والصيادلة على تحمل تكاليف إيجارات السوق الحالية بشكل مفاجئ.
  • ضيق المهلة الزمنية المحددة بخمس سنوات لتوفيق الأوضاع القانونية والمادية.
  • تأثير رحيل هذه الكوادر على جودة الحياة الصحية في الأقاليم البعيدة.

المقارنة بين أنظمة التعاقد في قانون الإيجار القديم

الجدل القائم لا يفرق عمليًا بين المسميات القانونية بقدر ما يركز على القيمة المالية العادلة؛ فالحل يكمن في تقريب وجهات النظر عبر معايير مادية تضمن حق المالك دون الإضرار بالمستأجر؛ والجدول التالي يوضح بعض الفوارق الجوهرية التي يناقشها أعضاء البرلمان:

وجه المقارنة تعديلات قانون الإيجار القديم
المدة الزمنية مهلة خمس سنوات للإخلاء الكامل
القيمة الإيجارية زيادة تدريجية للوصول للقيمة العادلة
النطاق التشريعي يشمل الأماكن السكنية والتجارية والخدمية

تؤكد الرؤية البرلمانية أن الفوارق بين الإيجار القديم والأنظمة الحديثة تتلاشى بمجرد الاتفاق على سعر عادل يرضي جميع الأطراف؛ فالمسألة تتعلق بالتسعير ومدى قدرة المواطن على الدفع وليست مجرد رغبة في البقاء دون وجه حق؛ مما يستوجب إعادة النظر في الآليات التنفيذية التي تضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون توقف أو انقطاع مفاجئ.