انتشار الجيش التونسي.. سيول عنيفة تخلف ضحايا ومفقودين في عدة ولايات وتستنفر الإغاثة

سيول تونس تجتاح مناطق واسعة من البلاد عقب هطول أمطار طوفانية سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة منذ عقود طويلة؛ مما أدى إلى تسجيل أربع حالات وفاة في حصيلة أولية قابلة للارتفاع؛ مع استمرار تدفق المياه الجارفة التي تسببت في شلل تام بمختلف مفاصل الحياة اليومية في عدة ولايات تونسية حيوية.

تداعيات سيول تونس على حركة التنقل والتعليم

تعطلت وتيرة الحياة في العاصمة والعديد من المدن الكبرى نتيجة غرق الشوارع الرئيسية وامتلاء الأحياء السكنية بالمياه؛ الأمر الذي دفع الجهات الرسمية إلى اتخاذ إجراءات احترازية حاسمة لحماية المواطنين؛ إذ تقرر تعليق العمل في المؤسسات التعليمية والقضائية في مناطق جغرافية ممتدة؛ لضمان عدم تعريض السكان لمخاطر المسالك الطرقية التي غمرتها سيول تونس بشكل كامل وصعبت مهام فرق الإغاثة؛ وتتضمن قائمة الولايات المتضررة من الإغلاق ما يلي:

  • العاصمة تونس وضواحيها المجاورة.
  • ولاية نابل الساحلية.
  • مدينة سوسة التي شهدت اضطرابات جوية حادة.
  • ولاية باجة والمناطق المحيطة بها.
  • بقية المحافظات التي رفعت فيها حالة التأهب للدرجة القصوى.

توزيع نسب هطول سيول تونس في المحافظات

أظهرت البيانات الفنية الصادرة عن مراكز الرصد الجوي أن حجم المتساقطات تجاوز المعدلات المعتادة بمراحل؛ حيث غرقت أحياء مدينة منزل تميم الساحلية بمياه البحر المختلطة بالأمطار؛ فيما كشفت التقارير الرسمية عن أرقام تعكس حجم الكارثة الطبيعية التي تمثلت في سيول تونس المباغتة؛ ويوضح الجدول التالي كميات الأمطار المسجلة في أبرز المناطق المتضررة:

المنطقة المتضررة كمية الأمطار بالمليمتر
ولاية زغوان 212 مليمتر
مدينة المنستير 230 مليمتر
منطقة صيادة 242 مليمتر
سيدي بوسعيد 206 مليمتر

تحركات رسمية لمواجهة موجة سيول تونس الحالية

استدعت الأزمة تدخلا مباشرا من أعلى سلطة في الدولة لتنسيق جهود الإنقاذ؛ حيث صدرت توجيهات للجيش الوطني بالانتشار في المحافظات الأكثر تضررا لدعم كوادر الحماية المدنية في عمليات الإجلاء؛ وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار تأثير المنخفض الجوي القوي الذي ضرب السواحل الشمالية والشرقية؛ مما عزز المخاوف من تجدد سيول تونس خلال الساعات القادمة نتيجة تشبع التربة وارتفاع منسوب الأودية التي هددت بعزل قرى وتجمعات سكانية نائية عن محيطها الحضري بشكل كامل.

تراقب الأجهزة المعنية تطورات الحالة الجوية بحذر شديد مع بقاء الإنذار الأحمر مفعلا في عدة أقاليم تونسية؛ بينما تحاول فرق الطوارئ فتح الطرقات المسدودة وإغاثة العالقين وسط المياه؛ وسط دعوات للمواطنين بتوخي أقصى درجات الحيطة والابتعاد عن مجاري الأودية والمنشآت المائية المهددة بالفيضان نتيجة تدفق سيول تونس المستمر.