خسائر بمليارات الدولارات.. تراجع حاد في البورصات الخليجية وسط توترات اقتصادية بين البلدين السعودية والإمارات

مؤشر دبي سجل تراجعاً حاداً بلغ نقطتين مئويتين في أكبر انخفاض يومي يشهده منذ شهر يونيو الماضي؛ حيث سادت حالة من القلق الشديد داخل صالات التداول في وقت تراجعت فيه الأسواق السعودية والإماراتية بنسبة واحد بالمئة لكل منهما نتيجة موجة بيع واسعة النطاق شملت مختلف القطاعات الحيوية في المنطقة عقب بروز توترات سياسية مباشرة بين الرياض وأبوظبي تتعلق بالملف اليمني وتطوراته الميدانية المتلاحقة؛ مما أدى إلى زعزعة ثقة المستثمرين في استقرار البيئة الاستثمارية الإقليمية خلال الساعات الأخيرة.

أسباب تراجع مؤشر دبي والأسواق الإقليمية

أعلنت المملكة العربية السعودية بوضوح أن مقتضيات أمنها الوطني تظل دائماً خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه؛ وذلك رداً على التدخلات العسكرية المرتبطة بالمناطق الجنوبية في اليمن، حيث نفذ التحالف غارات جوية استهدفت مواقع دعم تقني ولوجستي تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي؛ الأمر الذي دفع المتداولين للخروج الجماعي من المراكز الشرائية خوفاً من تداعيات هذا التصعيد الجيوسياسي وانعكاساته السلبية المباشرة على حركة مؤشر دبي الذي يتأثر بشدة بالاستقرار السياسي في المنطقة؛ بينما عبر الجانب الإماراتي عن أسفه الشديد تجاه الموقف السعودي المفاجئ خاصة بعد استهداف ميناء المكلا الحيوي.

  • هبوط سهم إعمار العقارية بنسبة قدرها 2.8 بالمئة نتيجة الضغوط البيعية.
  • تراجع أسهم بنك دبي الإسلامي بمعدل 2.3 بالمئة خلال جلسة التداول.
  • انخفاض شركة التعدين العربية السعودية بنسبة بلغت 2.6 بالمئة.
  • تأثر سهم أرامكو العملاقة بشكل طفيف حيث سجل انخفاضاً بنسبة 0.3 بالمئة.
  • هبوط أسهم مصرف الراجحي بالتوازي مع حركة السوق العامة بنسبة 0.3 بالمئة.

تداعيات الملف اليمني على مؤشر دبي

وضعت المواجهات الميدانية الأخيرة الحليفين الخليجيين أمام تحديات دبلوماسية معقدة؛ إذ طالبت الرياض بضرورة استجابة جميع القوى لقرارات مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومغادرة الأراضي المتنازع عليها، وهو ما انعكس فوراً على شهية المخاطرة لدى المتعاملين في الأسواق المالية وساهم في تقلب مؤشر دبي بوتيرة سريعة؛ خاصة وأن هذه التطورات تأتي في ظل صراع طويل الأمد يعود لعام 2014 بين القوات الحكومية المدعومة سعودياً وفصائل أخرى، مما حول المشهد الاقتصادي إلى ساحة من الحذر والترقب المستمر بانتظار تهدئة حقيقية تعيد التوازن للمؤشرات المالية المنهكة.

أداء القطاعات المتأثرة في مؤشر دبي

الشركة المساهمة نسبة التغير السعري
إعمار العقارية تراجع 2.8%
بنك دبي الإسلامي تراجع 2.3%
شركة معادن تراجع 2.6%
أرامكو السعودية تراجع 0.3%

عجزت أسعار النفط العالمية عن تقديم الدعم اللازم لتماسك مؤشر دبي رغم استقرارها النسبي؛ وذلك بسبب انشغال المستثمرين بتقييم المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وتضاؤل آمال السلام في الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث تكاتفت هذه العوامل لتجبر القوى الشرائية على التراجع أمام ضغط الأحداث السياسية التي باتت تسيطر على اتجاهات التداول وحركة رؤوس الأموال العابرة للحدود.