تراجع أسعار النفط.. هبوط جماعي في بورصات الخليج ومؤشر واحد يغرد خارج السرب

هبوط النفط يضغط على البورصات بشكل ملحوظ خلال تداولات مطلع الأسبوع الحالي؛ حيث ألقت تراجعات أسعار الخام بظلالها على قاعات التداول في منطقة الخليج العربي؛ مما أدى إلى غلبة اللون الأحمر على مؤشرات الأسهم الرئيسية مدفوعا بحالة من الترقب والحذر بين أوساط المتداولين؛ الذين يراقبون عن كثب التوازن بين وفرة المعروض النفطي وتزايد المخاطر الجيوسياسية العالمية.

تأثير هبوط النفط يضغط على البورصات السعودية والخليجية

تسببت خسائر خام برنت التي تجاوزت حاجز العشرين بالمئة منذ مطلع العام الجاري في خلق موجة من الضغوط البيعية على الأسهم القيادية؛ لاسيما وأن هذا التراجع يعد الأقسى منذ سنوات ويشكل سلسلة من الخسائر المتتالية التي أرهقت كاهل المستثمرين. وقد سجل المؤشر العام في المملكة العربية السعودية تراجعا حادا قارب الاثنين بالمئة؛ نتيجة انخفاض قطاعات حيوية تتصدرها أسهم مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي؛ بينما عكست تحركات سهم أرامكو حساسية مفرطة تجاه تقلبات سوق الطاقة العالمي وقرارات تحالف أوبك بلس الأخيرة التي فضلت الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية دون تغيير.

انعكاسات هبوط النفط يضغط على البورصات وخطط التمويل

بالتزامن مع التراجعات التي يشهدها سوق المال؛ كشفت التقارير المالية عن تفاصيل خطة الاقتراض السعودية لعام ٢٠٢٦ لتلبية احتياجات تمويلية تقدر بمليارات الريالات؛ هدفها الأساسي دعم مشاريع التنمية الوطنية وتقليص الارتهان لتقلبات أسعار الطاقة العالمية. وتتضمن ملامح المشهد الاقتصادي الحالي عدة نقاط جوهرية أبرزها ما يلي:

  • تحمل أسهم قطاع المصارف للعبء الأكبر من عمليات التصحيح السعري.
  • استمرار ربط حركة الأسهم القيادية بأداء خام برنت في الأسواق الدولية.
  • تركيز المؤسسات الاستثمارية على التحوط ضد تقلبات أسعار الصرف والفائدة.
  • سعي الحكومات الخليجية لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن العوائد الهيدروكربونية.
  • تأثر البورصة المصرية بالارتباطات الإقليمية وتراجع القطاع البنكي القيادي.

تفاوت الاستجابة عندما يبدأ هبوط النفط يضغط على البورصات

رغم أن حالة هبوط النفط يضغط على البورصات كانت السمة السائدة؛ إلا أن سوق الدوحة نجحت في السباحة عكس التيار وتسجيل مكاسب طفيفة بدعم من قوة القطاع المصرفي القطري. ويعزو الخبراء هذا التباين إلى الهيكل الاقتصادي الذي يرتكز بشكل جوهري على صادرات الغاز المسال؛ مما وفر نوعا من الحماية ضد الاهتزازات العنيفة التي ضربت أسواق الجوار.

المؤشر السوقي نسبة التغير السعري
مؤشر السوق السعودي انخفاض بنسبة 1.8%
مؤشر بورصة قطر ارتفاع بنسبة 0.2%
مؤشر البورصة المصرية انخفاض بنسبة 2.2%
مؤشر سوق الكويت انخفاض بنسبة 0.7%

تظل تحركات أسعار الطاقة هي المحرك الرئيسي لشهية المخاطرة في المنطقة العربية؛ حيث يسعى المستثمرون دائما إلى إيجاد ملاذات آمنة داخل القطاعات الأقل تأثرا بالمتغيرات العالمية. ومع دخولنا في مرحلة جديدة من التقلبات الاقتصادية؛ ستبقى قدرة الأسواق على الصمود مرهونة بمدى فاعلية خطط التنويع المالي المتبعة في مواجهة التحديات الراهنة.