توجه بريطاني جديد.. خطة لندن لتعزيز صادرات التعليم الدولي بعيدًا عن جذب الطلاب

استراتيجية جديدة للتعليم الدولي أطلقتها وزارة التعليم البريطانية لتمثل تحولاً عميقاً في كيفية التعامل مع قطاع الطلاب الأجانب، حيث قررت الحكومة تجاوز المستهدفات العددية السابقة التي ركزت على استضافة ستمائة ألف طالب سنوياً بعد تحقيق هذا الرقم بالفعل؛ لتنتقل الدولة نحو طموح مالي يهدف لرفع قيمة صادرات التعليم إلى أربعين مليار جنيه إسترليني بحلول عام ألفين وثلاثين.

تحولات أهداف استراتيجية جديدة للتعليم الدولي

يبرز التوجه البريطاني الحالي رغبة حقيقية في موازنة المكاسب المادية مع الضغوط السياسية التي تطالب بخفض معدلات الهجرة الصافية، إذ تسعى استراتيجية جديدة للتعليم الدولي إلى تخفيف التكدس الطلابي داخل المدن البريطانية عبر تشجيع الجامعات على التوسع في افتتاح فروع دولية وتقديم برامج تعليمية عابرة للحدود؛ مما يسمح للطالب بالحصول على جودة التعليم الإنجليزي في وطنه دون الحاجة للانتقال الفعلي، وهذا المسار يضمن استدامة التدفقات المالية للجامعات مع الحفاظ على استقرار البنية التحتية المحلية وتجنب الأزمات المرتبطة بسكن الطلاب أو الضغط على الخدمات العامة في المملكة المتحدة.

المسار التعليمي الهدف الاستراتيجي
التعليم العابر للحدود زيادة عدد الطلاب في الفروع الخارجية
صادرات التعليم الوصول إلى عوائد بقيمة 40 مليار استرليني
تأشيرة الخريجين تعزيز التنافسية العالمية لفترة محددة

تأثير استراتيجية جديدة للتعليم الدولي على التأشيرات

لم تكتفِ الحكومة بتعديل الأهداف المالية بل أجرت مراجعة شاملة لسياسات الإقامة والعمل، حيث تؤكد مسودة استراتيجية جديدة للتعليم الدولي على ضرورة بقاء مسار تأشيرة الخريجين متاحاً لكن تحت ضوابط أكثر صرامة تضمن استقطاب المواهب الحقيقية فقط، وفي هذا الإطار يتم تشديد الرقابة على وكلاء التعليم الدوليين لضمان نزاهة عمليات التقديم والحد من أي تلاعب قد يؤدي لزيادة أعداد المهاجرين بذرائع دراسية؛ كما يتم التركيز على مسارات الأفراد ذوي الإمكانات العالية لضمان أن تظل بريطانيا وجهة جاذبة للعقول المبدعة التي تساهم في نمو الاقتصاد المعرفي بعيداً عن العشوائية في منح التصاريح.

الأسواق المستهدفة ضمن استراتيجية جديدة للتعليم الدولي

تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة نحو بناء شراكات مؤسسية طويلة الأمد في مناطق حيوية تتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية، وتحدد تطلعات استراتيجية جديدة للتعليم الدولي مجموعة من التحركات التي تهدف لإزالة العوائق البيروقراطية أمام المؤسسات التعليمية، وذلك من خلال تنفيذ الخطوات التالية:

  • التركيز على السوق الهندي كحليف أكاديمي واستراتيجي رئيسي.
  • ولوج أسواق واعدة في شرق آسيا تشمل إندونيسيا وفيتنام.
  • تعزيز آفاق التعاون التعليمي والعلمي مع المملكة العربية السعودية.
  • تأسيس شراكات مستدامة لتطوير التعليم العالي في نيجيريا.
  • تطوير أطر صارمة لتقييم المخاطر المرتبطة بتدشين الفروع الدولية.

توضح ملامح استراتيجية جديدة للتعليم الدولي أن النمو المستقبلي لن يكون محصوراً في زيادة الوافدين بل في تصدير المعرفة البريطانية للعالم، ومع استمرار النقاشات حول رسوم الدراسة ومعايير السكن تبدو لندن مصممة على حماية نفوذها الثقافي والمالي مع الوفاء بوعودها السياسية المتعلقة بالحدود.