توقعات الأسعار.. شعبة الاتصالات توضح تأثير إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك

سوق المحمول في مصر يشهد حاليا تحولات جذرية بعد إعلان الجهات الرسمية عن وقف الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج، مما يعكس رغبة حقيقية في تنظيم العمليات التجارية وحماية الاقتصاد الوطني من نزيف التهريب المستمر، وتأتي هذه القرارات الصارمة لتصحيح مسار قطاع التكنولوجيا وضمان عدالة المنافسة في الأسواق المحلية.

أثر حظر تهريب الهواتف المحمولة على الاقتصاد

أوضح المهندس إيهاب سعيد رئيس شعبة الاتصالات أن إنهاء العمل بنظام الإعفاءات الاستثنائية يعد خطوة حاسمة لمواجهة التجاوزات التي أضرت بموارد الدولة المالية، حيث كانت نسبة تسلل الأجهزة غير الرسمية تتجاوز تسعين بالمئة قبل مطلع العام الجاري، مما حرم الخزانة العامة من عوائد ضخمة وعرض المستهلكين لمخاطر استخدام أجهزة غير مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة؛ فالتنظيم الجديد يغلق كافة الثغرات القانونية التي استغلها البعض لإدخال شحنات دون سداد الرسوم المقررة، وهذا التوجه يحمي حقوق الدولة ويضمن شفافية التعاملات التجارية بين كافة الأطراف الفاعلة في منظومة الاتصالات المصرية.

كيف تساهم قواعد تنظيم سوق المحمول في دعم الصناعة؟

يتماشى قرار تنظيم عمليات الاستيراد مع استراتيجية الدولة لتقليل الاعتماد على المنتجات الأجنبية وزيادة نصيب التصنيع المحلي من المبيعات السنوية، حيث تهدف هذه السياسات إلى خلق بيئة استثمارية محفزة للشركات العالمية التي بدأت بالفعل في بناء مصانع متطورة داخل الأراضي المصرية، وتوفر هذه المنشآت الصناعية آلاف فرص العمل للكوادر الشابة وتساهم في نقل المعرفة التكنولوجية الحديثة إلى الأيدي العاملة الوطنية؛ بالإضافة إلى ذلك فإن حماية قطاع التصنيع تتطلب الالتزام بالمعايير الجمركية التالية:

  • تحصيل الضرائب والرسوم المقررة قانونا على الأجهزة الواردة من الخارج.
  • توحيد الإجراءات الجمركية لضمان تكافؤ الفرص بين المستوردين والمصنعين.
  • الرقابة الصارمة على المنافذ لمنع دخول الهواتف مجهولة المصدر.
  • تشجيع المستهلكين على اقتناء المنتجات التي تحمل ضمانا محليا معتمدا.
  • توفير حوافز استثمارية للشركات التي تزيد من نسبة المكون المحلي.

تداعيات القرار على أسعار الهواتف المحمولة وتوفرها

طمأنت الغرف التجارية الجمهور بأن سوق المحمول في مصر لن يشهد قفزات سعرية مفاجئة نتيجة وقف الإعفاءات، وذلك بفضل الاعتماد المتزايد على خطوط الإنتاج المحلية التي توفر الأجهزة بتكلفة شحن وتوريد منخفضة مقارنة بالمستورد، ويساعد وجود أكثر من خمس عشرة شركة عالمية تصنع منتجاتها محليا في خلق حالة من التوازن السعري وتنوع الخيارات أمام المشتري في مختلف الفئات الاقتصادية؛ كما يوضح الجدول التالي أبرز مكاسب المنظومة الجديدة:

  • البند الرقمي التفاصيل والمكاسب المتوقعة
    الواردات الخارجية تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة للسلع الأساسية. التصنيع المحلي تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الهواتف للمنطقة. استقرار الأسعار منع الفوضى السعرية الناتجة عن تلاعب المهربين بالأسواق.

    تمثل حوكمة قطاع الاتصالات ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في المناخ الاستثماري المصري وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، ومع استمرار نمو الإنتاج المحلي ستتراجع الضغوط على العملة وتتوفر أحدث التقنيات بأسعار تنافسية، مما يضمن استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي ويحقق الحماية الكاملة لسلامة المستهلك وحقوق الدولة المالية.