سيولة محدودة.. تحركات حذرة لمؤشر سوق الأسهم السعودية في تداولات اليوم

thoughtful 2024-11-20T17:10:33.245Z
السوق السعودية تتحرك بحذر في ظل تذبذب واضح يسيطر على تعاملات المؤشر العام الذي يواجه تحديات مرتبطة بضعف مستويات السيولة وغياب المحفزات الجاذبة؛ حيث يراقب المستثمرون عن كثب متغيرات أسعار الفائدة وتقلبات أسواق الطاقة العالمية بالتزامن مع ترقب نتائج الشركات المالية، وهو ما يفرض نطاقا ضيقا للحركة يمنع السوق من اتخاذ مسار صاعد مستدام في الوقت الراهن.

ضغوط القياديات على أداء السوق السعودية

بدأ مؤشر تاسي رحلته اليومية بنوع من التذبذب الملحوظ وحالة من عدم الاستقرار؛ إذ لم تستطع الارتفاعات الطفيفة الصمود أمام موجة التراجع التي قادت المؤشر للهبوط بنسبة بلغت نحو 0.3% ليتحرك دون حاجز 10500 نقطة. ويعود هذا الهبوط بشكل أساسي إلى الضغوط القوية التي مارستها أسهم القطاعات القيادية الكبرى وعلى رأسها شركة أرامكو وسابك وأكوا باور بالإضافة إلى مصرف الراجحي؛ الأمر الذي عزز من حالة الحذر العام بانتظار استقرار العوامل المؤثرة على قيم هذه الشركات الكبرى في الاقتصاد المحلي.

ارتباط السوق السعودية بتدفقات السيولة والفائدة

تعتبر مستويات السيولة المحرك الجوهري القادر على تغيير مسار التداولات الحالية ونقلها من الاتجاه الهابط نحو مناطق استقرار جديدة؛ حيث تشير الرؤى التحليلية إلى أن اختبار مستويات دعم رئيسية عند 10000 نقطة يظل احتمالا قائما في ظل سحب الاكتتابات الأولية لجزء من التدفقات المالية وتفضيل المستثمرين للعوائد المصرفية الآمنة. ورغم خفض أسعار الفائدة عالميا إلا أن معدلات السايبور المحلية ظلت مرتفعة فوق مستوى 5% مما زاد من تكاليف التمويل على الشركات وجعل الأصول البديلة منافسا قويا للأسهم في جذب المحافظ الاستثمارية؛ وهذا يتطلب العمل على زيادة وزن السوق في المؤشرات العالمية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وتظهر البيانات المالية مجموعة من العوامل التي تضغط على حركة السوق في الفترة الحالية وفق الجدول التالي:

العامل المؤثر طبيعة التأثير على السوق
أسعار الفائدة (سايبور) زيادة تكلفة الاقتراض وتراجع جاذبية الأسهم
أسعار النفط ارتباط نفسي ومالي يؤثر على شهية المخاطرة
النتائج الربعية تحدد اتجاهات المحافظ بناء على الربحية والتوزيعات

استراتيجيات الانتقاء داخل قطاعات السوق السعودية

يتجه المستثمرون حاليا نحو اختيار أسهم معينة بعناية فائقة بعيدا عن العشوائية وذلك من خلال التركيز على القطاعات ذات الارتباط المباشر بالنمو المحلي مثل التقنية والرعاية الصحية والبنوك؛ حيث تبرز بعض الشركات التي أعلنت عن توزيعات أرباح وخطط لخفض المديونية كأمثلة إيجابية على الاستقرار المالي في بيئة متقلبة. وتساهم هذه التحركات الفردية في حماية المحافظ من التراجعات الحادة بينما تظل مشاركة المؤسسات والصناديق الكبيرة محدودة بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية الشاملة؛ ولذلك يمكن تلخيص أولويات المستثمر الحالي في النقاط التالية:

  • مراقبة مستويات الدعم الفنية للمؤشر العام بدقة.
  • البحث عن الشركات التي تلتزم بتوزيعات نقدية مستدامة.
  • تحليل قدرة الشركات على خفض تكاليف التمويل والديون.
  • متابعة تأثير أسعار الطاقة على الميزانية العامة للدولة.
  • رصد أداء الصفقات الكبيرة وحجم التداول اليومي.

تؤكد المعطيات الحالية أن خروج السوق السعودية من مسارها العرضي يعتمد بشكل كلي على تحسن شهية المخاطرة لدى المؤسسات الكبرى وزيادة وتيرة التدفقات النقدية؛ فبدون زخم شرائي قوي يكسر حاجز الحذر سيظل المؤشر العام رهينا للتحركات الهامشية التي تتأثر بأي تقلبات طارئة في الأسواق الدولية أو تقارير الأرباح المحلية المرتقبة خلال الأسابيع القادمة.