خسارة 870 نقطة.. مؤشر داو جونز يقود هبوط الأسهم الأمريكية بنهاية التداولات

تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل حاد في تعاملات الثلاثاء نتيجة موجة بيعية واسعة قادها المستثمرون بدافع تجنب المخاطرة؛ إذ تسببت التهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة في حالة من القلق بشأن العلاقات التجارية الدولية؛ مما دفع المؤشرات الرئيسية لفقدان مكاسبها تأثرًا بمخاوف اندلاع نزاع اقتصادي بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

أسباب هبوط تداولات وتراجع الأسهم الأمريكية

سيطرت حالة من عدم اليقين على قاعات التداول بعد تلويح الإدارة الأمريكية بفرض قيود تجارية على دول أوروبية ترفض التوجهات الخاصة بملف جرينلاند؛ وهذا الأمر دفع مؤشر داو جونز الصناعي للهبوط بنسبة بلغت 1.76% ليفقد نحو 870 نقطة في جلسة واحدة؛ بينما لم تكن الضغوط غائبة عن مؤشر إس آند بي 500 الذي تراجع بنسبة 2%، وانعكس هذا السلوك البيعي على مؤشر ناسداك الذي سجل خسارة ملموسة بلغت 2.39%؛ مما يوضح تركز القلق في قطاعات التكنولوجيا والشركات الكبرى التي تخشى تأثر سلاسل الإمداد العالمية.

تأثيرات الجغرافيا السياسية على حركة تراجع الأسهم الأمريكية

لم يتوقف الأثر السلبي عند الحدود الأمريكية بل امتد ليشمل الأسواق العالمية التي سجلت خسائر متفاوتة؛ وذلك نتيجة تأثر شهية المخاطرة لدى الصناديق الاستثمارية الدولية التي تراقب التطورات السياسية في أوروبا واليابان؛ حيث يمكن تلخيص الأداء في القائمة التالية:

  • هبط مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 0.70% متأثرًا بالقطاعات الصناعية.
  • سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني تراجعًا قدره 0.67% بنهاية التداولات.
  • فقد مؤشر داكس الألماني ما نسبته 1% من قيمته السوقية.
  • تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.10% مدفوعًا بمخاوف الانتخابات المبكرة.

العلاقة بين المعادن النفيسة وحالة تراجع الأسهم الأمريكية

في الوقت الذي كانت تعاني فيه الأصول الخطرة، اتجهت السيولة نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها المعدن الأصفر الذي قفزت عقوده الآجلة بنسبة كبيرة؛ إذ تعكس هذه الحركة محاولة حماية المحافظ الاستثمارية من التقلبات العنيفة التي ضربت الأسهم؛ ويوضح الجدول التالي التغيرات التي طرأت على السلع الاستراتيجية خلال هذه الفترة:

نوع السلعة نسبة التغير سعر الإغلاق
الذهب (عقود فبراير) 3.70% ارتفاع 4765.80 دولار
خام برنت القياسي 1.53% ارتفاع 64.92 دولار
خام نايمكس الأمريكي 1.51% ارتفاع 60.34 دولار

ساهمت الاضطرابات الملحوظة في أسواق السندات اليابانية في زيادة ضغوط تراجع الأسهم الأمريكية بعد الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة أثارت مخاوف السياسة المالية التوسعية؛ حيث تزامنت هذه العوامل مع ارتفاع طفيف في أسعار الطاقة لترسم مشهدًا معقدًا يجمع بين التضخم والمخاطر الجيوسياسية التي تلاحق المستثمرين في كافة الأسواق المالية العالمية.