دعوة للمقاطعة.. كلود لوروا يهاجم إنفانتينو بسبب تنظيم نهائيات كأس العالم 2026

كلود لوروا يثير الجدل بتصريحاته الأخيرة التي زلزلت الأوساط الرياضية العالمية، حيث شن المدرب الفرنسي المخضرم هجومًا لاذعًا على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم؛ منتقدًا بحدة العلاقة الوثيقة التي تربط جياني إنفانتينو بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ومعبرًا عن استيائه من تحول اللعبة إلى أداة لتحقيق النفوذ الشخصي والمصالح السياسية الضيقة بعيدًا عن الروح الرياضية.

دوافع المطالبة ببدء مقاطعة كأس العالم 2026

يرى المدرب الفرنسي أن التباهي المتكرر من رئيس الفيفا بوجوده في البيت الأبيض يمثل طعنة في خاصرة القارة السمراء؛ نظرًا للسياسات التي اتبعها ترامب تجاه الشعوب الأفريقية، الأمر الذي دفعه للتساؤل علانية عن جدوى المشاركة في البطولة القادمة والتلويح بضرورة مقاطعة كأس العالم 2026 كنوع من الاحتجاج الأخلاقي والسياسي، خاصة وأن لوروا يعتبر كرة القدم انعكاسًا للحياة والكرامة الإنسانية وليست مجرد صفقات مالية أو استعراض للقوة في المنتجعات الخاصة، مشيرًا في حديثه لصحيفة ليكيب إلى أن إغلاق المنظمات غير الحكومية في أفريقيا يمثل جزءًا من مأساة حقيقية لا يمكن التغاضي عنها مقابل مباريات كرة قدم تجرى في بلدان تتبنى مواقف عدائية ضد القارة.

انعكاسات الأزمة على ملف مقاطعة كأس العالم 2026

تتزايد المخاوف من أن تتحول هذه التصريحات إلى كرة ثلج تؤثر على استقرار التحضيرات الخاصة بالبطولة المرتقبة في ثلاث دول كبرى؛ حيث أوضح لوروا أن القيادات الرياضية الحالية أصبحت تعبد المال والشهرة على حساب جوهر اللعبة الأصيل، وهو ما دفعه للتفكير جديًا في دعوة المنتخبات الأفريقية للنظر في خيار مقاطعة كأس العالم 2026 ردًا على تجاهل أصوات المعارضين داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، وهنا تبرز عدة نقاط جوهرية لخصها لوروا في رؤيته للوضع الراهن:

  • سيطرة الأهداف المادية على قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم.
  • تجاهل حقوق الشعوب الأفريقية في القرارات المصيرية للعبة.
  • تحيز رئيس الفيفا الواضح لصالح شخصيات سياسية مثيرة للجدل.
  • تكميم أفواه المعارضين داخل المؤتمرات الصحفية الرسمية.
  • غياب الشفافية في إدارة الأزمات التي تمس كرامة القارة السمراء.

مواقف تاريخية مرتبطة بحديث مقاطعة كأس العالم 2026

لا يمكن فصل غضب لوروا الحالي عن مسيرته الطويلة التي اتسمت بالدفاع عن حقوق لاعبي القارة السمراء؛ إذ تعيد هذه الأزمة إلى الأذهان دوره المحوري في نهائي كأس أمم أفريقيا الأخير، حينما استطاع بحكمته إقناع النجم ساديو ماني وقائد المنتخب السنغالي بالعدول عن قرار الانسحاب والعودة للمنافسة، وهو ما يثبت أن دعوته الحالية بخصوص مقاطعة كأس العالم 2026 تنبع من قناعة راسخة بأن كرامة اللاعب والمنتخب تعلو فوق أي اعتبارات فنية أو مالية، خاصة في ظل شعوره بالتهميش المتعمد ومنعه من التحدث في المحافل القارية للتعبير عن ضميره المهني.

|

الموضوع التفاصيل
الطرف المهاجم كلود لوروا المدرب التاريخي في أفريقيا
الطرف المستهدف جياني إنفانتينو بسبب علاقته بترامب
مقترح الاحتجاج الدعوة لمقاطعة المونديال القادم

يبقى التساؤل حول مدى استجابة القوى الكروية الأفريقية لمثل هذه التوجهات الجريئة التي يتبناها لوروا؛ فالموقف يتجاوز مجرد تصريح صحفي عابر ليصل إلى صراع هويات بين إدارة تسعى للربح ومدرب يرى في اللعبة ملاذًا للعدالة الاجتماعية، وسوف تكشف الأيام المقبلة ما إذا كان هذا الهجوم سيغير شيئًا من ترتيبات البطولة الدولية المنتظرة.