تحذير بيئي خطير.. تقرير رسمي يكشف مستويات تلوث الهواء في مدن ليبية

جودة الهواء في ليبيا تتصدر اهتمامات الجهات المسؤولة بعد رصد تقلبات جوية حادة أثرت على الرؤية الأفقية في مختلف الأقاليم؛ حيث أعلنت وزارة البيئة التابعة للحكومة الليبية أن محطات الرصد سجلت تراجعا ملحوظا في نقاء الجو بمناطق محددة؛ نتيجة موجات الغبار الكثيفة التي اجتاحت البلاد مؤخرا، وأدت هذه الظاهرة الطبيعية إلى انخفاض مستويات الرؤية بشكل حاد؛ مما دفع الفرق الفنية والبيئية لتكثيف جهودها في متابعة حركة الرياح المحملة بالأتربة.

تأثير التغيرات المناخية على جودة الهواء في الشرق

تشير البيانات الواردة من محطات القياس الرسمية إلى أن سهل بنغازي ومنطقة الواحات سجلا أعلى معدلات التلوث وانخفاض الرؤية؛ وذلك بسبب الطبيعة الجغرافية لهذه المناطق التي تجعلها عرضة للرياح الجنوبية القادمة من مساحات صحراوية شاسعة، وتؤكد التقارير أن مستويات جودة الهواء تأثرت بشكل مباشر بالتيارات الهوائية التي نشأت في أقصى جنوب غرب ليبيا وصولا إلى شمال دولة النيجر؛ حيث حملت هذه الرياح كميات ضخمة من الرمال الناعمة التي استقرت في سماء المدن الساحلية والواحات، مما تطلب تحذيرا للسكان من تداعيات هذا الغبار على الحالة الصحية العامة.

العوامل المؤثرة في تراجع نقاء الأجواء المحلية

يرتبط انخفاض جودة الهواء بمجموعة من العوامل الجوية والبيئية التي تتداخل لتشكل حالة من الضباب الرملي الكثيف؛ ويمكن حصر أبرز هذه العوامل في العناصر التالية:

  • الرياح الجنوبية القوية التي تنشط في فترات تغيير الفصول وتؤدي لنقل الأتربة.
  • الموقع الجغرافي للمدن الليبية القريب من الصحراء الكبرى ومسارات الغبار الصحراوي.
  • انعدام الغطاء النباتي في المناطق المتاخمة للسهول مما يسهل زحف الرمال وتطايرها.
  • تاثر التيارات الهوائية العابرة للحدود بالمنخفضات الجوية الصحراوية العميقة.
  • غياب الأمطار الموسمية التي تساهم عادة في تنقية الجو وتثبيت التربة السطحية.

تصنيف مستويات جودة الهواء حسب الموقع الجغرافي

المنطقة الجغرافية حالة جودة الهواء
سهل بنغازي تلوث مرتفع ورؤية منخفضة
منطقة الواحات تراجع حاد في نقاء الجو
الجنوب الغربي مصدر أساسي للرياح المحملة بالغبار

تراقب وزارة البيئة بحكومة حماد الوضع الحالي لضمان سلامة المواطنين من مخاطر العوالق الجوية؛ خاصة مع استمرار تأثر البلاد بالرياح القادمة من شمال النيجر التي تسببت في تدني مستويات الرؤية، وتستمر الجهود في رصد جودة الهواء عبر الأجهزة الموزعة في المدن لتقديم بيانات دقيقة تساعد في التعامل مع هذه المتغيرات الجوية المتكررة.