تحديثات الصرف.. سعر الدولار في العراق مقابل الدينار بتداولات الثلاثاء بالبورصات المحلية

سعر الدولار في العراق شهد استقراراً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق العشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث جاء هذا الثبات عقب تراجعات طفيفة سجلتها الأسواق غير الرسمية بنحو عشرة دنانير فقط أمام العملة المحلية، بينما لا يزال الحذر يهيمن على سلوك المتعاملين في المحافظات المختلفة مع استمرار نشاط المضاربات المالية الواضح.

تأثيرات سعر الدولار في العراق على حركة الأسواق المحلية

تشير البيانات الواردة من القطاع المصرفي إلى أن قيمة العملة الأجنبية حافظت على مستوياتها الرسمية التي حددها البنك المركزي العراقي؛ إذ تراوحت أسعار الصرف في المؤسسات المالية بين ألف وثلاثمئة وخمسة وألف وثلاثمئة وعشرة دنانير، ويأتي هذا الاستقرار الرسمي في وقت تحاول فيه السوق الموازية تصحيح مسارها عبر هبوط محدود استمر لليوم الثاني على التوالي نتيجة تراجع زخم الطلب اللحظي، ومع ذلك فإن الفجوة بين السعرين لا تزال تشكل محور اهتمام التجار والمواطنين الذين يراقبون سعر الدولار في العراق بدقة لتحديد توجهاتهم الشرائية والادخارية؛ خاصة وأن السيولة النقدية المتوفرة في الأسواق غير النظامية تخضع لتقلبات العرض والطلب المباشر بعيداً عن الأطر البنكية المحددة مسبقاً من السلطات النقدية.

أداء سعر الدولار في العراق داخل القطاع المصرفي

تلتزم المصارف العراقية بتعليمات واضحة تهدف إلى كبح جماح التضخم من خلال تثبيت أسعار الصرف المعتمدة، حيث يتضح هذا الالتزام من خلال الجدول التالي الذي يوضح قيم التداول الرسمية:

جهة التعامل سعر الشراء (دينار) سعر البيع (دينار)
البنك المركزي والمصارف الحكومية 1,305 1,310
المصارف التجارية المعتمدة 1,305 1,310

وتسعى الدولة من خلال هذه الأرقام إلى حماية القوة الشرائية للدينار عبر توفير العملة للأغراض المعتمدة فقط؛ مثل تغطية الاعتمادات المستندية للاستيراد الرسمي والسفر والعلاج، وهو ما يجعل سعر الدولار في العراق يسير وفق مسارين مختلفين تماماً من حيث الآلية والتنفيذ.

تحديات سعر الدولار في العراق أمام المضاربات اليومية

رغم المحاولات المستمرة لتنظيم التداول فإن السوق السوداء لا تزال تفرض واقعاً مختلفاً في مراكز الصرافة الرئيسية مثل بغداد والبصرة وأربيل، حيث تعاني هذه الأسواق من عوامل ضغط متعددة تجعل سعر الدولار في العراق غير مستقر وصعب التنبؤ به على المدى القصير، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • زيادة الطلب على العملة الصعبة لتغطية عمليات استيراد السلع غير المدرجة في المنصة الإلكترونية.
  • نشاط المضاربين الذين يستغلون الأخبار الاقتصادية المحلية لتحقيق أرباح سريعة من فروقات الصرف.
  • القيود الصارمة التي تفرضها بعض البنوك على سحب العملات الأجنبية للأفراد.
  • التفاوت في حجم السيولة النقدية المتوفرة بين المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية.
  • تأثر المتداولين بالأنباء الإقليمية التي تنعكس بشكل غير مباشر على شهية الشراء.

وتؤدي هذه العناصر مجتمعة إلى بقاء سعر الدولار في العراق في منطقة التذبذب السعري؛ ما يدفع كبار التجار إلى اعتماد استراتيجيات تحوط تتضمن تقليل صفقات البيع بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية الشاملة.

تبدو التحركات الراهنة في قيمة العملة مؤشراً على مرحلة حرجة تتطلب موازنة دقيقة بين احتياجات الاستيراد والسياسة النقدية الصارمة؛ إذ يظل سعر الدولار في العراق رهينة للتوازنات بين إجراءات البنك المركزي والاحتياجات الفعلية للسوق غير الرسمي، وهو ما سيحدد ملامح استقرار الاقتصاد المحلي خلال الأسابيع القليلة القادمة.