أزمة المواعيد.. تحرك برلماني لمساءلة وزير النقل حول تأخر القطارات ومعاناة المسافرين

تأخر مواعيد القطارات يفرض نفسه كقضية ملحة داخل المؤسسة التشريعية؛ حيث نقل المستشار البرلماني أبو بكر أعبيد انشغالات المواطنين إلى قبة مجلس المستشارين موجها تساؤلات مباشرة لوزير النقل واللوجستيك حول الاختلالات التي تضرب منظومة السكك الحديدية؛ خاصة في ظل تكرار الأعطال الزمنية التي تؤرق بال المسافرين وتضع جودة الخدمات العمومية على المحك الحقيقي.

تداعيات تأخر مواعيد القطارات على المرفق العام

يشكل استمرار هذه التجاوزات الزمنية مأزقا حقيقيا يفقد المرفق السككي غايته الأساسية؛ إذ يرى الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين أن تحول التأخير إلى نمط معتاد يعكس أزمة عميقة في التدبير تتطلب مراجعة شاملة للسياسات المتبعة؛ فالمواطن الذي يختار السفر عبر السكك الحديدية يبحث بالدرجة الأولى عن الانضباط الذي يضمن له الوصول إلى وجهته في التوقيت المحدد؛ وبدون ذلك يفقد القطاع جاذبيته ويصبح عبئا إضافيا يعرقل سلاسة التحركات اليومية بين المدن المغربية.

تأثيرات اضطراب الرحلات السككية على المصالح الحيوية

لا تتوقف خسائر هذا الوضع عند مجرد ضياع الوقت؛ بل تمتد لتضرب في عمق الإنتاجية والالتزامات الشخصية لآلاف المغاربة الذين يعتمدون على النقل السككي بشكل دوري؛ ويمكن رصد الفئات الأكثر تضررا من خلال النقاط التالية:

  • الطلبة الذين يواجهون مخاطر التأخر عن الامتحانات والمحاضرات الجامعية.
  • الموظفون والعمال الذين يعانون من مشاكل إدارية بسبب عدم الالتحاق بمقرات عملهم في الموعد.
  • المرضى الذين ترتبط مواعيدهم الطبية الحساسة بجدولة زمنية دقيقة لا تقبل التأجيل.
  • أصحاب المهن الحرة الذين تتعطل صفقاتهم واجتماعاتهم نتيجة ارتباك حركة النقل.
  • المسافرون العاديون الذين يواجهون ضغوطا نفسية وجسدية بسبب الانتظار الطويل في المحطات.

مطالب برلمانية لإصلاح مسار النقل السككي

تتجه الأنظار الآن نحو وزارة النقل واللوجستيك لبلورة إستراتيجية تصحيحية تنهي حالة الارتباك وتحقق الحلول الناجعة التي تضمن احترام التوقيت؛ فالمستشار البرلماني شدد على ضرورة تحسين جودة الخدمات بما يتماشى مع التطور الذي يشهده المغرب في مجالات البنية التحتية؛ ولتوضيح حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الفاعلين في القطاع؛ يظهر الجدول التالي محاور الإصلاح المطلوبة:

المجال الإجراء المطلوب
إدارة المواعيد ضمان الدقة وتحديث أنظمة التواصل الفوري مع الركاب.
التدابير العاجلة توفير بدائل سريعة للمسافرين في حالة وقوع أعطاب تقنية.
الثقة العمومية تعزيز الشفافية في تقارير جودة النقل والالتزام بالجدولة.

تستدعي الحاجة اليوم تحركا ميدانيا يضع حدا لمعاناة الفئات المتضررة من تراجع وتيرة الخدمات؛ لأن العودة إلى الانضباط في المواعيد هي السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المسافر في الوسائل العمومية؛ وضمان حق الموظف والطالب في وسيلة نقل تحترم وقته وجهده؛ وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تراهن عليها البلاد في السنوات القادمة.