أرقام قياسية وتدفقات.. نمو ملحوظ يشهده قطاع السياحة داخل ليبيا بواقعية ملموسة

ليبيا تسجل انتعاشا ملحوظا في قطاع السياحة خلال عام 2025 بعد سنوات من الترقب والانتظار؛ حيث بدأت المدن الساحلية والمواقع الأثرية في استقبال وفود أجنبية ومحلية تجاوزت الأعداد المسجلة في العقد الأخير، وهو ما يعكس تحسن الاستقرار الأمني والرغبة الدولية في التعرف على كنوز البلاد الدفينة عبر برامج ترويجية مكثفة استهدفت مختلف الأسواق العالمية لتعزيز هذا المسار الواعد.

ركائز النمو القوي وتطور السياحة الليبية

اعتمدت الدولة استراتيجية واضحة لتمكين السياحة الليبية من النهوض مجددا عبر تحديث البنية التحتية للمطارات وتسهيل إجراءات التأشيرات الإلكترونية؛ مما ساعد في جذب السياح المهتمين بالتراث والآثار الرومانية العريقة في لبدة وصبراتة، إضافة إلى التوجه نحو تنشيط سياحة المغامرات في عمق الصحراء الكبرى التي تمتاز بطبيعة خلابة وتضاريس فريدة تجذب المصورين والرحالة من كل حدب وصوب، وهذا الانتعاش لم يقتصر على الجانب الترفيهي بل امتد ليشمل تطوير الفنادق والمنتجعات وتدريب الكوادر البشرية للتعامل مع المتطلبات الحديثة للزوار الدوليين؛ لضمان تقديم تجربة سياحية تليق بالمكانة التاريخية للمنطقة.

أبرز ملامح انتعاش النشاط السياحي في ليبيا

المجال السياحي التطور المحقق
سياحة الآثار ترميم المواقع التاريخية وتوفير مرشدين بعدة لغات
السياحة الصحراوية إقامة مخيمات بيئية وتوفير مسارات آمنة للرحلات
البنية التحتية توسعة المطارات الدولية وزيادة عدد الفنادق المصنفة

تطلبت هذه المرحلة تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لتسويق السياحة الليبية كوجهة ناشئة تمتلك مقومات تنافسية استثنائية مقارنة بدول الجوار؛ إذ تم الاهتمام بتنظيم مهرجانات ثقافية كبرى تجسد التنوع التراثي والهوية المحلية، كما لعبت التكنولوجيا دورا محوريا في هذا التحول من خلال منصات الحجز الرقمية والترويج عبر شبكات التواصل الاجتماعي لإبراز الوجه المشرق للبلاد، وهو ما انعكس إيجابا على معدلات الإشغال الفندقي في طرابلس وبنغازي وغدامس التي باتت وجهات رئيسية ضمن المسارات السياحية المعتمدة، وساهمت هذه العوامل مجتمعة في خلق آلاف فرص العمل للشباب الليبي في مجالات النقل والضيافة والخدمات العامة.

عناصر الجذب الرئيسية في قطاع السياحة الليبية

يربط المحللون بين نجاح السياحة الليبية وبين مجموعة من العناصر التي شكلت فارقا جوهريا في استقطاب الزوار خلال الفترات الأخيرة، وتتمثل هذه العناصر في النقاط التالية:

  • الموقع الجغرافي المتميز على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
  • امتلاك أكبر منجم للآثار الرومانية خارج إيطاليا في مدينة لبدة الكبرى.
  • التنوع الجغرافي الذي يجمع بين البحر والسهول والجبال الشاهقة والصحراء.
  • المناخ المعتدل الذي يسمح باستقبال الزوار على مدار فصول السنة المختلفة.
  • الأسعار التنافسية للخدمات السياحية مقارنة بالدول المنافسة في حوض المتوسط.

تتزايد الآمال حول قدرة السياحة الليبية على أن تصبح رافدا أساسيا للاقتصاد الوطني لتقليل الاعتماد الكلي على عوائد النفط؛ حيث تشير التقارير الميدانية إلى ارتفاع تدريجي في ثقة المستثمرين الأجانب لإنشاء مشروعات سياحية ضخمة، وهذا التطور يرسخ مكانة البلاد على خريطة السفر العالمية كوجهة تستحق الزيارة والاهتمام لما تملكه من إرث حضاري قل نظيره.