قرار جمركي.. تطبيق رسوم جديدة على الهواتف المحمولة الواردة مع المسافرين

إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك للمسافرين كان ميزة يستفيد منها الكثيرون لفترة طويلة، إلا أن المتغيرات الاقتصادية الحالية فرضت واقعًا تنظيميًا جديدًا يهدف إلى ترتيب أوراق سوق الاتصالات المصري؛ فمع اقتراب مواسم شرائية هامة مثل شهر رمضان لعام 2026، تبرز التحولات في السياسات الجمركية كعامل أساسي يؤثر على حركة البيع والشراء وتوافر الأجهزة الذكية بأسعار مستقرة بعيدًا عن تذبذبات السوق الموازي.

تداعيات إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة من الجمار للمسافرين اقتصاديًا

أوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن شعبة الاتصالات أن إنهاء إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك للمسافرين جاء لإنهاء حالة الارتباك التي تسبب فيها نظام تليفوني السابق؛ حيث كانت الأجهزة تدخل البلاد دون رسوم واضحة ثم تصطدم بمطالبات مالية لاحقة، وهذا القرار الاستراتيجي يسعى لتوحيد المعايير المالية على كافة الأجهزة الواردة من الخارج لضمان العدالة الضريبية، بينما حرصت مصلحة الجمارك على إبقاء ميزة مؤقتة للمغتربين والزائرين تتيح استخدام أجهزتهم لفترة محدودة قبل خضوعها للقواعد الجديدة، ويتلخص المشهد الحالي في النقاط التالية:

  • تطبيق رسوم جمركية وضرائب تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 38.5 بالمئة.
  • منح السائحين والمصريين المقيمين بالخارج فترة سماح مدتها 90 يومًا فقط.
  • إلزام كافة الأجهزة الواردة للاستخدام الشخصي بالتسجيل في المنظومة الجديدة.
  • توجيه القوة الشرائية نحو المنتجات التي يتم تجميعها أو تصنيعها داخل مصر.
  • تشديد الرقابة على المنافذ الجمركية لمنع تسرب الأجهزة المهربة للسوق.

كيفية تأثير إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك للمسافرين على التصنيع المحلي

يرتبط قرار تقليص إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك للمسافرين برؤية الدولة لتوطين التكنولوجيا وبناء قاعدة صناعية صلبة؛ إذ تمنح الحكومة حوافز ضخمة للمصانع التي تعمل داخل الأراضي المصرية تجعل تكلفة إنتاجها أقل بكثير من الهواتف المستوردة التي تتحمل أعباء الرسوم كاملة، وهذا التوجه يحمي المستهلك من الارتفاعات المفاجئة في الأسعار العالمية وتكاليف الشحن الدولية، كما يسهم في خلق توازن سعري يخدم المواطن خاصة قبل حلول شهر فبراير من عام 2026 وما يتبعه من طلب مرتفع على الأجهزة خلال أيام الصيام.

نوع الهاتف الوضع الضريبي والجمركي
الهواتف المصنعة محليًا تتمتع بإعفاءات واسعة وحوافز إنتاجية
الهواتف الواردة مع المسافرين تخضع لرسوم كاملة بعد فترة السماح
الهواتف المستوردة تجاريًا تتحمل كافة الضرائب والرسوم المقررة

آليات الرقابة بعد سحب إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك للمسافرين

تتطلب المرحلة المقبلة تظافر الجهود بين الأجهزة الرقابية لضمان عدم استغلال إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك للمسافرين في رفع الأسعار بشكل عشوائي؛ فالمسؤولية تقع الآن على عاتق المصانع المحلية لتوفير بدائل ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية تلبي طموحات المستهلك، ومن المتوقع أن تشهد الفترة التي تسبق رمضان 2026 تكثيفًا للحملات التفتيشية لمتابعة تسعير الهواتف في الأسواق، والتأكد من أن القيمة المضافة من هذه القرارات تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وتنمية موارد الدولة المالية بطريقة احترافية ومنظمة.

إن التحول نحو تنظيم سوق المحمول يمثل ركيزة هامة لدعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد المستنزف للعملة الصعبة؛ فالهدف يتجاوز مجرد تحصيل الرسوم إلى بناء بيئة استثمارية تجذب الشركات العالمية لفتح خطوط إنتاج بمصر، مما يوفر فرص عمل ويضمن استدامة توافر التكنولوجيا بأسعار عادلة تتناسب مع القدرات الشرائية لجميع فئات المجتمع المصري.