كنز أثري في صقلية.. العثور على قلم عظمي يعود للقرن الخامس قبل الميلاد

أقلام التدوين القديمة تمثل نافذة فريدة على أسرار الحضارات السابقة، وهذا ما تجسد بوضوح حين نجح علماء الآثار في منطقة أورتو فونتانيل بمدينة جيلا الإيطالية في استخراج قلم عظمي نادر ومحفوظ بدقة فائقة؛ حيث عثرت البعثات العلمية على هذه القطعة التي تعود للعصر اليوناني الكلاسيكي لتقدم برهاناً جديداً على ثراء صقلية التاريخي، وهو اكتشاف استثنائي يعزز فهمنا لأساليب الكتابة والحياة اليومية قبل آلاف السنين.

سياق العثور على أقلام التدوين القديمة في جيلا

جاء التوصل إلى هذا الأثر المهم خلال عمليات تنقيب وقائية أمرت بها إدارة كالتانيسيتا، وذلك تمهيداً لبناء قصر الثقافة الجديد الذي تطمح المدينة لتشييده؛ إذ أشرف عالم الآثار جيانلوكا كالا على هذه التحقيقات الميدانية التي جرت تحت مظلة بلدية جيلا، وساهمت هذه الأبحاث في كشف النقاب عن الممارسات الفنية والتقنية التي كانت سائدة في العصور الغابرة عبر دراسة أقلام التدوين القديمة وما يرتبط بها من أدوات؛ مما يعكس التزام السلطات المحلية بحماية الإرث الثقافي وتوثيقه قبل البدء في مشاريع البنية التحتية الحديثة.

تفاصيل تصميم أقلام التدوين القديمة المكتشفة

يصل طول هذا القلم المصنوع من العظم إلى نحو ثلاثة عشر سنتيمتراً، ويتميز بزخارف دقيقة تضفي عليه قيمة فنية تتجاوز مجرد كونه أداة للكتابة؛ حيث ينتهي طرفه العلوي برأس رجل منحوت بدقة يُرجح الباحثون أنه يمثل تمثالاً نصفياً للإله ديونيسوس، وتعكس جودة هذه الصناعة في أقلام التدوين القديمة المكانة الاجتماعية المرموقة التي كان يحظى بها أصحابها في القرن الخامس قبل الميلاد.

  • الخامة المستخدمة هي العظم الطبيعي المنحوت.
  • الطول الإجمالي للقطعة يبلغ 13.2 سنتيمتراً.
  • الرأس العلوي يجسد ملامح بشرية دقيقة.
  • تاريخ الصنع يعود إلى الحقبة الكلاسيكية اليونانية.
  • الغرض المحتمل هو الاستخدام كقربان نذري مقدس.

أهمية أقلام التدوين القديمة في السرد الثقافي

أوضح المسؤولون في قطاع التراث أن أهمية جيلا في حوض البحر الأبيض المتوسط تتعاظم مع كل كشف جديد يخص أقلام التدوين القديمة أو الأدوات المشابهة؛ فمثل هذه القطع الفريدة ليست مجرد بقايا أثرية بل هي جزء أصيل من النمو الثقافي الذي تسعى صقلية لتعزيزه، خاصة وأن المشرفة دانييلا فوللو رجحت أن تصميم القلم الفريد يجعله مرشحاً للعرض العام ضمن السجل الأثري للمدينة؛ مما يتيح للجمهور فرصة التعرف على تطور الفنون المرتبطة بالتدوين.

العنصر المكتشف القيمة التاريخية
قلم عظمي مزخرف يعود للقرن الخامس قبل الميلاد
منطقة أورتو فونتانيل موقع هلنستي واسع النطاق

تستمر التحقيقات في منطقة أورتو فونتانيل للكشف عن المزيد من خبايا العصر الهلنستي الذي يمثل محوراً أساسياً للبحث العلمي المستقبلي؛ حيث تساهم أقلام التدوين القديمة واللقى الأثرية المجاورة لها في رسم صورة مكتملة لتطور مدينة جيلا عبر العصور، لتصبح هذه الاكتشافات ركيزة أساسية في العروض المتحفية التي سيحتضنها قصر الثقافة المرتقب قريباً.