بيع أمريكا هي العبارة التي بدأت تتردد بقوة في أروقة الأسواق المالية العالمية؛ حيث يواجه المستثمرون ضغوطا متزايدة ناتجة عن ارتفاع العوائد التي ألقت بظلالها على الشركات الكبرى، مما أدى إلى تراجع مؤشر S&P 500 وكسره لمستويات فنية محورية وسط مؤشرات واضحة على تعب قطاعات التكنولوجيا والاتصالات السائدة.
تأثير بيع أمريكا على مؤشر S&P 500
شهدت التداولات الأخيرة واحدة من أصعب الجلسات التي مرت على المؤشر منذ نيسان الماضي؛ إذ لم تكن المبيعات مجرد تراجع عابر بل اتسمت بحدة واضحة في قطاعات تقنية المعلومات ونظام المستهلك التقديري، وبينما استطاع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية الصمود في المنطقة الخضراء، كانت أسهم الطاقة والرعاية الصحية تقاوم التيار الهابط بشكل فاق أداء السوق الواسع، ولم تقتصر التحركات على الأسهم فقط بل امتدت لتشمل السندات التي شهدت تراجعا في أسعارها مع قفز العوائد الطويلة الأجل لمستويات تقترب من 5%؛ مما عزز المخاوف من عودة استراتيجية بيع أمريكا التي تربط بين الاضطرابات الجيوسياسية الداخلية واهتزازات أسواق الدخل الثابت العالمية، خاصة مع تسجيل السندات اليابانية مستويات قياسية ساهمت في زيادة الضغط على السندات الحكومية الأمريكية بشكل ملحوظ.
ارتباط بيع أمريكا بالتحولات الفنية الحالية
يجد المستثمرون أنفسهم اليوم أمام تساؤلات جدية حول ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح مؤقت أم هو النسخة الثانية من موجة بيع أمريكا التي أعقبت قرارات الرسوم الجمركية سابقا؛ حيث تراجع مؤشر الدولار بنسبة 1% قبل أن يرتد بشكل طفيف، بينما سجل الذهب والفضة قفزات قوية تعكس الرغبة في التحوط، وفي الوقت الذي هبط فيه مؤشر S&P 500 دون متوسطه المتحرك لـ 50 يوما؛ ظهرت علامات الضعف الفني بوضوح من خلال فجوات سعرية هابطة وتراجع زخم القمم في مؤشر الزخم RSI، مما يضع السوق في وضعية دفاعية تجعل من الصعب التنبؤ بقدرة الثيران على تنظيم صفوفهم مرة أخرى كما حدث في نهاية العام الماضي.
كيف تنجح استراتيجية التنويع ضد بيع أمريكا؟
رغم القتامة التي تسيطر على أسهم الشركات العملاقة؛ إلا أن هناك مناطق مضيئة استطاعت تحقيق عوائد إيجابية من خلال تنويع المحفظة الاستثمارية بعيدا عن تمركزات تكنولوجيا المعلومات، وتتمثل أهم هذه التحركات في النقاط التالية:
- تفوق أداء أسهم الشركات الصغيرة المحلية بشكل واضح مقارنة بالمؤشرات الكبرى.
- استعادة الأسهم الدولية لجاذبيتها مسجلة أعلى مستوياتها النسبية منذ أشهر طويلة.
- استمرار ضيق فروق العائد الائتماني مما يدعم استقرار قطاع السندات عالية العائد.
- تحقيق صناديق السلع الأساسية أعلى مستويات سعرية لها منذ صيف عام 2022.
- قدرة أسواق الموارد الطبيعية على توفير حماية ضد تقلبات العملة الصعبة.
| الأداة المالية | الأداء الفني |
|---|---|
| مؤشر S&P 500 | كسر مستويات الدعم المتوسطة |
| مؤشر ناسداك 100 | كسر نموذج المثلث المتماثل هبوطا |
| صناديق السلع (DBC) | أعلى مستوى منذ أغسطس 2022 |
تستمر الضغوط على أسهم العظماء السبعة بينما يترقب الجميع نتائج الربع الأخير؛ إذ يظل الخطر قائما في تحول القطاعات الرابحة إلى مصادر سيولة لتغطية الخسائر إذا استمرت موجة بيع أمريكا، وسيكون التركيز منصبا على قدرة الشركات في تقديم توقعات متفائلة تعيد الثقة وترمم المراكز الفنية التي تضررت خلال الأسابيع الأخيرة بشكل غير متوقع.
7 رحلات يومية.. مواعيد القطارات من القاهرة إلى أسوان في 22 يناير بمنطقة الصعيد
مواليد 2006 و2007 اليوم: خبيرة الأبراج ليلى عبد اللطيف تكشف كواليس فيديو الاختفاء المُضلل
تقلبات جوية مرتقبة.. الأرصاد تحدد مناطق سقوط الأمطار ودرجات الحرارة المتوقعة غداً
مواجهة قوية.. أتلتيكو مدريد يصطدم بريال في كأس السوبر مع مواعيد اليوم وقنوات النقل
اللقاء المنتظر.. القنوات الناقلة لمباراة الزمالك والمصري في كأس عاصمة مصر 2025
تخفيضات البلاك فرايدي: نصائح لتفادي الفخ وكيفية تقديم الشكاوى بفعالية
