سد الوشكة بليبيا.. جمعية سوكنة تطلق مبادرة لإعادة توطين السلاحف البرية

جمعية سوكنة للأحياء البرية تمثل واجهة العمل التطوعي البيئي في المنطقة الوسطى من البلاد، حيث تسعى جاهدة عبر أنشطتها المستمرة إلى تعزيز التوازن الأحيائي في المواقع الطبيعية، وتأتي خطوتها الأخيرة في سد الوشكة كتتويج لجهود طويلة تهدف إلى حماية الكائنات المهددة وإعادة توطينها في بيئاتها الأصلية لضمان استمرار الدورة الطبيعية للحياة.

الدور البيئي الذي تلعبه جمعية سوكنة للأحياء البرية

انطلقت فرق العمل التابعة للمؤسسة نحو منطقة سد الوشكة لتنفيذ مقترح علمي مدروس يعتمد على إطلاق كائنات قادرة على التكيف مع الطبيعة المائية والبرية هناك، حيث ركزت جمعية سوكنة للأحياء البرية على اختيار أنواع معينة من السلاحف التي فقدت موائلها الطبيعية بسبب الزحف العمراني أو الصيد الجائر؛ مما يجعل إعادتها إلى الطبيعة ضرورة ملحة لاستعادة النظام البيئي وترميم الفجوات التي خلفها غياب هذه الكائنات عن المنطقة طوال السنوات الماضية.

أهداف مبادرة جمعية سوكنة للأحياء البرية في سد الوشكة

تتعدد الغايات من وراء هذا النشاط البيئي المكثف الذي تقوده جمعية سوكنة للأحياء البرية، فهي لا تقتصر فقط على إطلاق السلاحف بل تمتد لتشمل مراقبة تفاعلها مع المحيط الجديد، كما تهدف المبادرة إلى تحقيق مجموعة من النقاط الجوهرية التي تخدم التنوع الحيوي:

  • تحفيز التكاثر الطبيعي للسلاحف داخل المياه العذبة والمناطق المحيطة.
  • الحد من انتشار الحشرات والآفات التي تتغذى عليها هذه الكائنات.
  • رفع مستوى الوعي لدى سكان المناطق المجاورة حول أهمية الحماية البيئية.
  • إنشاء قاعدة بيانات توثق عودة الأنواع البرية إلى مناطقها السابقة.
  • تعزيز الدور الرقابي على الصيد الجائر في محيط السدود والوديان.

تنسيق جمعية سوكنة للأحياء البرية مع الجهات المحلية

لم تكن هذه العملية عشوائية بل جاءت نتاج تنسيق واسع قامت به جمعية سوكنة للأحياء البرية مع الأجهزة المعنية بحماية البيئة والموارد المائية، حيث تم تقييم حالة سد الوشكة وتأكيد صلاحيته لاستقبال هذه الأعداد من السلاحف وتوفر الغذاء الطبيعي لها؛ الأمر الذي يعكس الاحترافية في إدارة الأزمات البيئية وتقديم حلول مستدامة تعتمد على إعادة استزراع الحياة الفطرية بأدوات بسيطة ولكنها ذات أثر عميق في المستقبل القريب.

الموقع المستهدف طبيعة النشاط
سد الوشكة إعادة توطين السلاحف البرية والمائية
الجهة المنفذة جمعية سوكنة للأحياء البرية

تستمر هذه الكوادر الوطنية في تقديم الدروس العملية حول كيفية الحفاظ على الإرث الطبيعي الليبي وحماية الكائنات الضعيفة من الانقراض، ولعل نجاح تجربة جمعية سوكنة للأحياء البرية في سد الوشكة سيكون حافزا لإطلاق مشاريع مماثلة في وديان وسدود أخرى تحتاج إلى تدخلات بيئية عاجلة تعيد لها حيويتها المفقودة.