تحركات مفاجئة.. توقعات أسعار الذهب محليًا وعالميًا حال استمرار صعود قيم الدولار

أسعار الذهب تتصدر واجهة المشهد الاقتصادي العالمي مع توالي تقارير الخبراء التي ترجح استمرار موجة الصعود التاريخية خلال المرحلة المقبلة؛ حيث حقق المعدن الأصفر قفزات غير مسبوقة في عام 2025 بتجاوز مكاسبه حاجز 60%؛ الأمر الذي دفع كبرى المؤسسات المالية الدولية إلى مراجعة تقديراتها لعام 2026 نحو مستويات قياسية جديدة تعكس حالة الضبابية السائدة في الأسواق المالية والسياسية.

تحولات أسعار الذهب في ظل الطلب العالمي المتزايد

تشير القراءات الحديثة إلى أن مؤسسات كبرى مثل غولدمان ساكس تتوقع وصول أسعار الذهب إلى مستويات 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026؛ ويعود هذا التوجه إلى تزايد رغبة البنوك المركزية خاصة في الأسواق الناشئة في تنويع احتياطياتها النقدية وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية؛ مما يعزز من مكانة المعدن النفيس كأداة تحوط أساسية ضد المخاطر الجيوسياسية وتذبذبات العملة؛ حيث يتفق المحللون على أن أي تراجع مؤقت في القيمة السعرية يمثل نقطة دخول مثالية للمستثمرين الراغبين في حماية ثرواتهم على المدى الطويل.

العوامل المؤثرة على تحركات أسعار الذهب محليًا

لم تكن السوق المصرية بمعزل عن هذه التحولات؛ إذ شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا بنسبة 55% خلال عام 2025 نتيجة تأثرها المباشر بقيمة العملة المحلية والاضطرابات الاقتصادية العالمية؛ وقد ساهم التضخم المرتفع الذي تجاوز مستويات قياسية في دفع المدخرين نحو الذهب للحفاظ على القوة الشرائية لأموالهم؛ وعلى الرغم من وجود أوعية ادخارية أخرى مثل الشهادات البنكية ذات العائد المرتفع؛ إلا أن الثقة في المعدن الأصفر ظلت المحرك الرئيسي لتدفقات السيولة في السوق المحلي نظرا لقدرته التاريخية على تجاوز الأزمات الاقتصادية المركبة.

العام الحالي والمعدلات التفاصيل المتوقعة
مستهدف سعر الأونصة عالميًا 5400 دولار أمريكي
نمو السعر في السوق المحلي أكثر من 55%
معدلات الفائدة المقابلة تدرج حتى 21%

دوافع الاستثمار في أسعار الذهب خلال المرحلة الراهنة

تتلخص الأسباب التي تجعل السوق يتجه نحو الشراء بدلاً من البيع في مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعكس استراتيجية المستثمر المعاصر في مواجهة تقلبات الأسعار:

  • التحوط من تآكل قيمة العملات الورقية نتيجة ارتفاع معدلات التضخم السنوية.
  • استمرار التوترات السياسية في مناطق حيوية مما يزيد من جاذبية الملاذات الآمنة.
  • توقعات الخبراء بخفض أسعار الفائدة العالمية مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن.
  • ميل البنوك المركزية الكبرى لزيادة حيازتها من الذهب لتعزيز استقرارها المالي.
  • تراجع الثقة في الأدوات المالية التقليدية خلال فترات الركود الاقتصادي المحتملة.

تؤكد المؤشرات الراهنة أن أسعار الذهب ستبقى المحور الأساسي لاهتمام الأفراد والمؤسسات في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين؛ حيث يظل اقتناء الذهب استراتيجية ناجعة لمواجهة ضعف القيمة الشرائية للعملات؛ ومع ترقب المستثمرين لأي تصحيح سعري لزيادة مراكزهم الشرائية؛ تظل النظرة العامة إيجابية تجاه مستقبل المعدن الأصفر كركيزة صلبة في المحافظ الاستثمارية المتنوعة.